القائمة الرئيسية

شكر الله علي النعم

11580 0
شكر الله علي النعم

لقد وهبنا الله سبحانه وتعالى النعم الكثيرة التي لا تعد ولا تحصى، فهو الذي سخر لنا كل مافي هذا الكون من النعم والعطايا من أجل عبادته ولكي تعين الإنسان علي معرفته و القرب منه تبارك وتعالي، وقد أمرنا الله عز وجل بأداء شكر هذه النعم فقال تعالى " فاذكروني أذكركم واشكروا لي ولا تكفرون" (البقرة: 152) . 

ومن الواجب علي المسلم أن يستشعر فضل الله ونعمه عليه في كل وقت وحين والحرص علي ذلك ، فالله سبحانه وتعالى وعد الشاكرين بالجزاء العظيم وجعله سببا للحفاظ على النعم وزيادة العطاء كما أخبرنا ربنا تبارك وتعالى بذلك حينما قال " واذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد"(إبراهيم:7)، فنعم الله علينا عديده وأعظمها نعمة الهداية للاسلام والإيمان فهو سبيل النجاة في الدنيا والآخرة والفوز بالجنة. 

شكر الله تعالي على نعمه من أجل العبادات التي اثنى الله عز وجل علي اهله من الشاكرين فقال تعالى:" اعملوا آل داود شكرا وقليل من عبادي الشكور "(سبأ:13)، والشكر نصف الدين لأن المسلم يتقلب بين سراء وضراء أو بين نعمة ونقمة فيشكر الله علي النعم ويصبر علي الضراء  ويتقلب بين هذا وذاك كما قال النبي صلى الله عليه وسلم" عجبا لأمر المؤمن إن أمره كله خير وليس ذاك لأحد إلا للمؤمن إن أصابته سراء شكر فكان خيرا له وإن أصابته ضراء صبر فكان خيرا له). رواه مسلم.

أركان شكر الله على النعم

  • شكر القلب وهو أن يعتقد الإنسان من داخله اعتقادا جازما بإن الذي أنعم عليه بتلك النعم هو الله تبارك وتعالى الذى قال في كتابه العزيز:" وما بكم من نعمة فمن الله ثم إذا مسكم الضر فإليه تجأرون " (النحل:53).
  •  شكر اللسان وهو التحدث بنعم الله ظاهرا والثناء عليه وحمده عز وجل أن أسبغ علينا تلك النعم الظاهرة والباطنة.
  • تسخير نعم الله عز وجل فيما يرضيه و وصرفها في طاعته وأن لا يستعملها العبد في المعاصي والذنوب.

فضل الشكر

  • شكر الله عز وجل هو الهدف والغاية من خلق الإنسان بعد عبادة الله تبارك وتعالى، قال تعالى:" والله أخرجكم من بطون أمهاتكم لا تعلمون شيئا وجعل لكم السمع والأبصار والأفئدة لعلكم تشكرون"(النحل:78).
  •  جعل الله سبحانه وتعالي الشكر على نعمه سببلا للنجاة من عذابه، فقال عز وجل:"ما يفعل الله بعذابكم إن شكرتم وآمنتم وكان الله شاكرا عليما" (لنساء:147).
  •  شكر الله علي نعمه والاعتراف بفضله وعطاياه سببا لرضى الله عز وجل عن عباده، قال تعالى إن تكفروا فإن الله غني عنكم ولا يرضى لعباده الكفر وإن تشكروا يرضه لكم ولا تزر وازرة وزر أخرى ثم إلى ربكم مرجعكم فينبئكم بما كنتم تعملون إنه عليم بذات الصدور (الزمر: 7 ).
  • خص الله عز وجل الشاكرين بمنته وفضله يقول الله عز وجل:" قال تعالى: "وكذلك فتنا بعضهم ببعض ليقولوا أهؤلاء الذين من الله عليهم من بيننا أليس الله بأعلم بالشاكرين"(الأنعام:53).
  • أداء شكر النعم التي منحنا الله إياها سببا في حفظها واستمرارها وعدم زوالها فقال عز وجل: وإذ تأذن ربكم لئن شكرتم لأزيدنكم ولئن كفرتم إن عذابي لشديد" (إبراهيم:7).