Logo

دوران الدم في جميع أجزاء أجسام الأحياء

عمر سليمان الاشقر 18 / 10 / 2009 1749 0
دوران الدم في جميع أجزاء أجسام الأحياء


ويحدثنا الدكتور يوسف عن الدورة الدموية قائلاً : " والدورة الدموية في شعب وظائف الحيوانات المختلفة تتم بطرق عديدة ، كما يختلف تركيب القلب في المجموعات المختلفة للحيوانات ، ولكنها تؤدي إلى نتيجة واحدة ، وهي دوران الدم في جميع أجزاء الجسم .
وإذا تأملنا تركيب القلب والجهاز الدوري في الإنسان ، وفي عديد من الحيوانات ، وجدنا أنّ القلب – ذلك العضو الرائع التصميم - يتكون من حجرات يُوصل بعضها مع بعض فتحات ذات صمامات ، ووظيفة هذه الصمامات السماح للدم بالمرور في اتجاه واحد ، وتمنع رجوعه في الاتجاه المضاد .
ونجد مثل هذه الصمامات في الأوعية الدموية الكبرى للغرض نفسه .

 
وشبكة الأوعية الدموية بأوردتها وشرايينها وشعيراتها الدموية تصميم مذهل ، إنّ الشرايين تتفرع إلى أنابيب أصغر فأصغر ، حتى تصبح شعيرات دموية رقيقة الجدران ، والحكمة من رقة جدران الشعيرات الدموية هي إمكان تبادل غازي (الأوكسجين) من (هيموجلوبين) الكرات الدموية الحمراء ، وينفذ إلى أنسجة الجسم ، وفي الوقت نفسه ينفذ ( ثاني أوكسيد الكربون ) من الأنسجة إلى الشعيرات الدموية ، فتلتقطه الكرات الحمراء ، ثم تتجمع الشعيرات الدموية لتكوين أوردة تحمل الدم إلى الرئتين ، حيث تتخلص الكرات الدموية من ( ثاني أوكسيد الكربون ) ، وتلتقط ( أوكسجيناً ) جديداً وهكذا .


والقلب ينبض نبضات إيقاعية مدى الحياة ، حيث تتمدد بعض حجراته وتنقبض حجرات أخرى دافعاً الدم النقي الحامل (للأوكسجين) في الأوعية الدموية ، ومستقبلاً له بعد دورانه في الجسم محملاً ( بثاني أوكسيد الكربون ) ، ليرسله إلى الرئتين حيث يتحمل (الأوكسجين) ، ويتخلص من (ثاني أوكسيد الكربون) .
ويتجول داخل جسم الإنسان ، وعديد من الحيوانات الأخرى سوائل ذات وظائف محددة مثل الدم ( واللمف ) . و (اللمف ) وسيط بين الدم والأنسجة . وللدم وظائف عديدة ، منها توصيل المواد الغذائية إلى جميع أجزاء الجسم .


وإذا لم يوجد الدم في أجسام بعض الحيوانات كالدودة الكبدية مثلاً ، فإنّ تركيب الجسم في مثل هذه الحيوانات نجده مصمماً بحيث تتم عملية نقل الأغذية وغيرها بوسائل أخرى .
ويتكون الدم في أجسامنا وأجسام عديد من الحيوانات الأخرى ، من سائل يسبح فيه عدد هائل من الخلايا المختلفة الأشكال والوظائف نطلق عليها أحياناً اسم الكرات الدموية الحمراء ، والكرات الدموية البيضاء .

 
والكرات الحمراء – كما ذكرت – ذات وظيفة تنفسية ، أما الكرات البيضاء فمتعددة الأشكال والوظائف ، بعضها ملتهم ، وظيفته التهام أي جرثومة تتسرب إلى جسم الإنسان أو الحيوان ، فتلتهمها بطريقة تشبه التهام الأميبا لغذائها ، ونحن نستنشق من الهواء ملايين الجراثيم طول النهار والليل ، ولكنّنا لا نمرض كلّ يوم ، لأنّ هذه الخلايا العجيبة السابحة في الدم ، والتي من الممكن أن تخترق تيار الدم وتنفذ إلى الأنسجة في حالة الطوارئ تلتهم هذه الجراثيم وتقضي عليها ، ولا يعترينا المرض إلا إذا ضعفت مقاومة الجسم لأيّ سبب من الأسباب ، أي إذا ازداد عدد الجراثيم عن الحدّ المألوف " .