أدب سيدنا محمد مع الله تعالى

صالح بن عواد المغامسي
أدب نبينا مع الله تعالى
 
وهذا نبينا صلى الله عليه وسلم يرقى المنبر فيأتيه رجل يشكو إليه جدب الديار وقلة الأمطار، ويقول: يا نبي الله! ادع الله أن يغيثنا، فيقول عليه الصلاة والسلام: (اللهم أغثنا، اللهم أغثنا، فتكون سحابة، ثم يكون غيث)، بفضل من الله جل وعلا، واستجابة لدعاء نبيه صلوات الله وسلامه عليه، يمكث الناس على هذا أسبوعاً فتنجم عن تلكم الأمطار سيول عديدة نجم عنها انقطاع السبل، والمشقة في وصول الناس بعضهم لبعض، فيأتي رجل من نفس الباب فيقول: ادع الله أن يمسكها عنا، ونبينا صلى الله عليه وسلم يعلم أن الغيث رحمة، فلم يقل: اللهم أمسكها عنا، بل قال متأدباً مع ربه: (اللهم حوالينا ولا علينا، اللهم على الآكام ومنابت الشجر وبطون الأودية)، وأخذ يذكر صلى الله عليه وسلم من من الناس ينتفع بهذا الغيث لو نزل عليهم ويشير بيده، قال أنس رضي الله عنه وأرضاه: فما أشار إلى ناحية إلا اتجه السحاب إليها صلوات الله وسلامه عليه. الشاهد من هذا الخبر النبوي الصحيح: هو قضية تأدب نبينا صلى الله عليه وسلم مع ربه في خطابه، فقوله عليه السلام: (اللهم حوالينا ولا علينا)، لا يمكن أو يقارن بقوله: اللهم أمسكها عنا؛ لأن الغيث رحمة، والنبي عليه الصلاة والسلام أكمل أدباً من أن يطلب من ربه جل وعلا أن يمسك عنه رحمته.
 
السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ أدب سيدنا محمد مع الله تعالى

  • الحياء يدخل الجنة

    أحمد عماري

    أخرج الإمام أحمد وابن حبان والترمذي وابن ماجة والطبراني عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى

    05/09/2019 86
  • أدب سيدنا سليمان مع الله تعالى

    صالح بن عواد المغامسي

    أدب سيدنا  سليمان مع الله تعالى كذلك ذكر الله جل وعلا في كتابه الكريم سليمان عليه الصلاة والسلام،

    15/05/2010 9167
  • تدبر معاني الـصـلاة الإبـراهيـميـة

    الشيخ خالد الحسينان

    تدبر معاني الـصـلاة الإبـراهيـميـة     الموضع الثاني عشر: « اللهم صل على محمد ، وعلى آل محمد ، كما

    02/02/2014 18863