اجتناب من يعادي أهل كتاب الله وسنة رسوله

فريق عمل الموقع

 

اجتناب من يعادي أهل كتاب الله وسنة رسوله اجتنب من يعادي أهل الكتاب والسنة لئلا يعديك خسرانه.احترز من عدوين هلك بهما أكثر الخلق: صادّ عن سبيل الله بشبهاته وزخرف قوله, ومفتون بدنياه ورئاسته.من خلق فيه قوة واستعداد لشيء, كانت لذته في استعمال تلك القوة فيه, فلذة من خلقت فيه قوة واستعداد للجماع واستعمال قوته فيه, ولذة من خلقت فيه قوة الغضب والتوثب استعمال قوته الغضبية في متعلقها, ومن خلقت فيه قوة الأكل والشرب فلذته باستعمال قوته فيهما. ومن خلقت فيه قوة العلم والمعرفة فلذته باستعمال قوته وصرفها إلى العلم. ومن خلقت فيه قوة الحب لله, والإنابة إليه, والعكوف بالقلب عليه, والشوق إليه, والأنس به, فلذته ونعيمه استعمال هذه القوة في ذلك. وسائر اللذات دون هذه اللذة مضمحلة فانية, وأحمد عاقبتها أن تكون لا له ولا عليه

 

 

.يا أيها الأعزل احذر فراسة المتقى, فإنه يرى عورة عملك من وراء ستر "اتقوا فراسة المؤمن سبحان الله في النفس كبر إبليس, وحسد قابيل, وعتو عاد, وطغيان ثمود, وجرأة نمرود, واستطالة فرعون, وبغي قارون, وقحّة هامان وهوى بلعام (عرّاف أرسله ملك ليلعن بني إسرائيل فبارك ولم يلعن), وحيل أصحاب السبت, وتمرّد الوليد, وجهل أبي جهل.وفيها من أخلاق البهائم حرص الغراب, وشر الكلب, ورعونة الطاووس, ودناءة الجعل, وعقوق الضب, وحقد الجمل, ووثوب الفهد, وصولة الأسد, وفسق الفأرة, وخبث الحية, وعبث القرد, وجمع النملة, ومكر الثعلب, وخفة الفراش, ونوم الضبع.غير أن الرياضة والمجاهدة تذهب ذلك. فمن استرسل مع طبعه فهو من هذا الجند, ولا تصلح سلعته لعقد: {إِنَّ اللَّهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ } التوبة 111, فما اشترى إلا سلعة هذبها الإيمان, فخرجت من طبعها إلى بلد سكانه التائبون العابدون.سلم المبيع قبل أن يتلف في يدك فلا يقبله المشتري, قد علم المشتري بعيب السلعة قبل أن يشتريها, فسلمها ولك الأمان من الرد.قدر السلعة يعرف بقدر مشتريها, والثمن المبذول فيها, والمنادي عليها, فإذا كان المشترى عظيما, والثمن خطيرا, والمنادي جليلا, كانت السلعة نفيسة.

 

 

 يا بائعا نفسه بيع الهوان, لو سـ   ترجعت ذا البيع قبل الفوات, لم تخب

 

 وبائعا طيب عيش ماله خطر  بطيف عيش من الآلام منتهب

 

 غبنت والله!! غبنا فاحشا, ولدى    يوم التغابن تلقى غاية الحرب

 

 وواردا صفو عيش كله كدر,   أمامك الورد حقا ليس بالكذب

 

 وحاطب الليل في الظلماء منتصبا  لكل داهية, تدني من العطب

 

 ترجو الشفاء بأحداق بها مرض  فهل سمعت ببرء جاء من عطب

 

 ومفنيا نفسه في ?ثر أقبحهم   وصفا للطخ جمال فيه مستلب

 

 وواهبا نفسه من مثل ذا سفها    لو كنت تعرف قدر النفس لم تهب

 

 شاب الصبا, والتصابي بعد لم يشب,    وضاع وقتك بين اللهو والعب

 

 وشمس عمرك قد حان الغروب لها  والفيء في الأفق الشرقي لم يغب

 

 وفاز بالوصل من قد جد, وانقشعت   عن أفقه ظلمات الليل والسحب

 

 كم ذا التخلف, والدنيا قد ارتحلت    ورسل ربك قد وافتك في الطلب

 

 ما في الديار, وقد سارت ركائب من  تهواه, للصب من شكر ولا أرب

 

 فافرش الخد ذياك التراب, وقل    ما قاله صاحب الأشواق والحقب

 

 ما ربح مية محفوفا يطيف به     غيلان, أشهى له من ربعك الخرب

 

 منازلا كان يهواها, ويألفها     أيام كان منال الوصل عن كثب

 

 ولا الخدود ولو أدمين من ضرج    أشهى إلى ناظري من خدّك الترب

 

 فكلما جليت تلك الربوع له    يهوى إليها هوى الماء في الصبب

 

 أحيي له الشوق تذكار العهود بها,  فلو دعا القلب للسلوان لم يجب

 

 هذا, وكم منزل في الأرض يألفه     وما له في سواها الدهر من رغب

 

 ما في الخيام أخو وجد يريحك إن    بثثته بعض شأن الحب, فاغترب

 

 وأسر في غمرات الليل مهتديا    بنفخة الطيب, لا بالعود والحطب

 

 وعاد كل أخي جبن ومعجزة   وحارب النفس, لا تلقيك في الحرب

 

 وخذ لنفسك نورا تستضيء به   يوم اقتسام الورى الأنوار بالرتب

 

 إن كان يوجب صبري رحمتي فرضا  بسوء حالي وحل للضنا بدني

 

 منحتك الروح لا أبغي لها ثمنا    إلا رضاك ووافقري إلى الثمن

 

 أحن بأطراف النهار صبابة     وبالليل يدعوني الهوى فأجيب

 

 وإذا لم يكن من العشق بد    فمن العجز عشق غير الجميل

 

 

 

  فلو أن ما أسعى لعيش معجل    كفاني منه بعض ما أنا فيه

 

 ولكنكما أسعى لملك مخلد   فوا أسفا إن لم أكن بملاقيه

 

يا من هو من أرباب الخبرة, هل عرفت قيمة نفسك؟ إنما خلقت الأكوان كلها لك.

 

يا من غذى بلبان البر, وقلب بأيدي الألطاف, كل الأشياء شجرة وأنت الثمرة, وصورة وأنت المعنى, وصدف وأنت الدر, ومخيض وأنت الزبد.منشور اختيارنا لك واضح الخط, ولكن استخراجك ضعيف.متى رمت طلبي فاطلبني عندك, اطلبني منك تجدني قريبا, ولا تطلبني من غيرك فأنا أقرب إليك منه.لو عرفت قدر نفسك عندنا ما أهنتها بالمعاصي, إنما أبعدنا إبليس إذ لم يسجد لك, وأنت في صلب أبيك, فواعجبا كيف صالحته وتركتنا! لو كان في قلبك محبة لبان أثرها على جسدك.

 

 ولما ادعيت الحب قالت كذبتني     ألست أرى الأعضاء منك كواسيا

 

لو تغذى القلب بالمحبة لذهبت عنه بطنة الشهوات.

 

 ولو كنت عذري الصبابة لم تكن     بطينا وأنساك الهوى كثرة الأكل

 

لو صحّت محبتك لاستوحشت ممن لا يذكرك بالحبيب. واعجبا لمن يدعي المحبة, ويحتاج إلى من يذكره بمحبوبه, فلا يذكره إلا بمذكر. أقل ما في المحبة أنها لا تنسيك تذكر المحبوب.

 

 ذكرتك لا أني نسيتك ساعة     وأيسر ما في الذكر ذكر لساني

 

إذا سافر المحب للقاء محبوبه, ركبت جنوده معه, فكان الحب في مقدمة العسكر, والرجاء يحدو بالمطى, والشوق يسوقها, والخوف يجمعها على الطريق, فإذا شارف قدوم بلد الوصل, خرجت تقادم الحبيب باللقاء.

 

 فداو سقما بجسم أنت متلفه    وأبرد غراما بقلب أنت مضرمه

 

 ولا تكلني على بعد الديار إلى   صبري الضعيف فصبري أنت تعلمه

 

 تلق قلبي فقد أرسلته عجلا   إلى لقائك والأشواق تقدمه

 

فإذا دخل على الحبيب أفيضت عليه الخلع من كل ناحية, ليمتحن أيسكن إليها فتكون حظه, أم يكون التفاته إلى من ألبسه إياها. ملأوا مراكب القلوب متاعا لا تنفق إلا على الملك, فلما هبت رياح السحر أقلعت تلك المراكب, فما طلع الفجر إلا وهي بالميناء. قطعوا بادية الهوى بأقدام الجد, فما كان إلا القليل حتى قدموا من السفر, فأعقبهم الراحة في طريق التلقي, فدخلوا بلد الوصل وقد حازوا ربح الأبد. فرّغ القوم قلوبهم من الشواغل فضربت فيها سرادقات المحبة, فأقاموا العيون تحرس تارة وترش أخرى.

سرادق المحبة لا يضرب إلا في قاع نزه فارغ.

 

 نزّه فؤادك من سوانا وألقن  فجنابنا حل لكل منزّه

 

 والصبر طلسم لكنز وصالنا   من حل ذا الطلسم, فاز بكنزه

 

اعرف قدر ما ضاع منك وابك بكاء من يدري مقدار الفائت. لو تخيلت قرب الأحباب لأقمت المأتم على بعدك. لو استنشقت ريح الأسحار لأفاق منك قلبك المخمور. من استطال الطريق ضعف مشيه.

 

 وما أنت بالمشتاق, إن قلت بيننا    طوال الليالي, أو بعيد المفاوز

 

أما علمت أن الصادق: إذا هم ألقى بين عينيه عزمه. إذا نزل آب في القلب حل آذار في العين. هان سهر الحرّاس لما علموا أن أصواتهم بسمع الملك. من لاح له حال الآخرة هان عليه فراق الدنيا. إذا لاح للباشق الصيد نسي مألوف الكف. يا أقدام الصبر احملي بقي القليل. تذكر حلاوة الوصال يهن عليك مر المجاهدة. قد علمت أين المنزل فاحد لها تسر. أعلى الهمم همة من استعد صاحبها للقاء الحبيب, قدم التقادم بين يدي الملتقى, فاستبشر بالرضا عند القدوم:{ وَقَدِّمُوا لِأَنْفُسِكُم}. الجنة ترضى منك بأداء الفرائض, والنار تندفع عنك بترك المعاصي, والمحبة لا تقنع منك إلا ببذل الروح.لله!! ما أحلى زمان تسعى فيه أقدام الطاعة على أرض الاشتياق.لما سلم القوم النفوس إلى رائض الشرع, علمها الوفاق على خلاف الطبع فاستقامت مع الطاعة, كيف دارت معها.

 

 وإني إذا اصطكت رقاب مطيهم  وثوب حاد بالرفاق عجول

 

 أخالف بين الراحتين على الحشا   وأنظر أني ملثم فأميل

 

 

علمت كلبك, فهو يترك شهوته في تناول ما صاده احتراما لنعمتك, وخوفا من سطوتك, وكم علمك معلم الشرع وأنت لا تفبل.حرم صيد الجاهل والممسك لنفسه, فما ظن الجاهل الذي أعماله لهوى نفسه.جمع فيك عقل الملك, وشهوة البهيمة, وهوى الشيطان, وأنت للغالب عليك من الثلاثة: إن غلبت شهوتك وهواك؛ زدت على مرتبة ملك, وإن غلبك هواك وشهوتك: نقصت عن مرتبة كلب.لما صاد الكلب لربه أبيح صيده, ولما أمسك على نفسه حرم ما صاده.مصدر ما في العبد من الخير والشر والصفات الممدوحة والمذمومة من صفة المعطي المانع. فهو سبحانه يصرّف عباده بين مقتضى هذين الاسمين, فحظ العبد الصادق من عبوديته بهما الشكر عند العطاء, والافتقار عند المنع, فهو سبحانه يعطيه ليشكره, ويمنعه ليفتقر إليه, فلا يزال شكورا فقيرا.

 

 

قوله تعالى: {وَكَانَ الْكَافِرُ عَلَى رَبِّهِ ظَهِيراً} الفرقان 55. هذا من ألطف خطاب القرآن وأشرف معانيه,و ان المؤمن دائما مع الله على نفسه وهواه وشيطانه وعدو ربه. وهذا معنى كونه من حزب الله وجنده وأوليائه, فهو مع الله على عدوه الداخل فيه والخارج عنه, بحاربهم ويعاديهم ويغضبهم له سبحانه. كما يكون خواص الملك معه على حرب أعدائه, والبعيدون منه فارغون من ذلك, غير مهتمين به, والكافر مع وشيطانه نفسه وهواه على ربه. وعبارات السلف على هذا تدور.ذكر ابن أبي حاتم عن عطاء بن دينار عن سعيد بن جبير قال: عونا للشيطان على ربه بالعداوة والشرك.وقال الليث عن مجاهد قال: يظاهر الشيطان على معصية الله يعينه عليها

وقال زيد بن أسلم: ظهيرا أي مواليا ذكره والمعنى أنه يوالي عدوه على معصيته والشرك به, فيكون مع عدوه معينا له على مساخط ربه.

فالمعية الخاصة التي للمؤمن مع ربه وإلهه قد صارت لهذا الكافر والفاجر مع الشيطان ومع نفسه وهواه وقربانه, ولهذا صدّر الآية بقوله:{ وَيَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ مَا لا يَضُرُّهُمْ وَلا يَنْفَعُهُمْ } الفرقان 55, وهذه العبادة هي الموالاة والمحبة والرضا بمعبوديهم المتضمنة لمعيتهم الخاصة, فظاهروا أعداء الله على معاداته ومخالفته ومساخطه, بخلاف وليه سبحانه, فإنه معه على نفسه وشيطانه وهواه. وهذا المعنى من كنوز القرآن لمن فهمه وعقله, وبالله التوفيق.

 

 

قوله تعالى: { وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُوا بِآياتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُّوا عَلَيْهَا صُمّاً وَعُمْيَاناً } الفرقان 73. قال مقاتل: إذا وعظوا بالقرآن لم يقعوا عليه صما لم يسمعوه, وعميانا لم يبصروه, ولكنهم سمعوا وأبصروا وأيقنوا به. وقال ابن عباس: لم يكونوا عليها صما وعميانا, بل كانوا خائفين خاشعين. وقال الكلبي: يخرّون عليها سمعا وبصرا. وقال الفراء: وإذا تلي عليهم القرآن لم يقعدوا على حالهم الأولى كأنهم لم يسمعوه, فذلك الخرور. وسمعت العرب تقول: قعد يشتمني, كقولك: قام يشتمني, وأقبل يشتمني: والمعنى على ما ذكر: لم يصيروا عندها صما وعميلنا. وقال الزجاج: المعنى: إذا تليت عليهم خروا سجدا وبكيا سامعين مبصرين كما أمروا به: وقال ابن قتيبة: أي لم يتغافلوا عنها كأنهم صم لم يسمعوها وعمي لم يروها.قلت: ها هنا أمران ذكر الخرور, وتسليط النفي عليه, وهل هو خرور القلب أو خرور البدن للسجود؟ وهل لمعنى: لم يكن خرورهم عن صمم وعمه فلهم عليها خرور بالقلب خضوعا, أو بالبدن سجودا, أو ليس هناك خرور وعبر به عن القعود؟

 

 

أصول المعاصي كلها, كبارها وصغارها, ثلاثة: تعلق القلب بغير الله, وطاعة القوة الغضبية, والقوة الشهوانية, وهي الشرك والظلم والفواحش. فغاية التعلق بغير الله شرك وأن يدعى معه إله آخر. وغاية طاعة القوة الغضبية القتل. وغاية طاعة القوة الشهوانية الزنا. ولهذا جمع الله سبحانه بين الثلاثة في قوله:{ وَالَّذِينَ لا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهاً آخَرَ وَلا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِي حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلا يَزْنُونَ } وهذه الثلاثة يدعو بعضها إلى بعض, فالشرك يدعو إلى الظلم والفواحش, كما أن الإخلاص والتوحيد يصرفهما عن صاحبه, قال تعالى:{ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ } فالسوء: العشق, والفحشاء: الزنا.

 

 

وكذلك الظلم يدعو إلى الشرك والفاحشة, فإن الشرك أظلم الظلم, كما أن أعدل العدل التوحيد. فالعدل قرين التوحيد, والظلم قرين الشرك, ولهذا يجمع سبحانه بينهما. أما الأول ففي قوله:{ شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا هُوَ وَالْمَلائِكَةُ وَأُولُو الْعِلْمِ قَائِماً بِالْقِسْطِ } وأما الثاني فكقوله تعالى:{ إِنَّ الشِّرْكَ لَظُلْمٌ عَظِيمٌ }. والفاحشة تدعو إلى الشرك والظلم, ولا سيما إذا قويت إرادتها ولم تحصل إلا بنوع من الظلم والاستعانة بالسحر والشيطان. وقد جمع سبحانه بين الزنا والشرك في قوله: الزَّانِي لا يَنْكِحُ إِلَّا زَانِيَةً أَوْ مُشْرِكَةً وَالزَّانِيَةُ لا يَنْكِحُهَا إِلَّا زَانٍ أَوْ مُشْرِكٌ وَحُرِّمَ ذَلِكَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ }.فهذه الثلاثة يجر بعضها إلى بعض ويأمر بعضها ببعض. ولهذا كلما كان القلب أضعف توحيدا وأعظم شركا كان أكثر فاحشة وأعظم تعلقا بالصور وعشقا لها. ونظير هذا قوله تعالى:{ فَمَا أُوتِيتُمْ مِنْ شَيْءٍ فَمَتَاعُ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا وَمَا عِنْدَ اللَّهِ خَيْرٌ وَأَبْقَى لِلَّذِينَ آمَنُوا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ * وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ }. فأخبر أن ما عنده خير لمن آمن به وتوكل عليه, وهذا هو التوحيد. ثم قال:{ وَالَّذِينَ يَجْتَنِبُونَ كَبَائِرَ الْأِثْمِ وَالْفَوَاحِشَ } فهذا اجتناب داعي القوة الشهوانية. ثم قال:  { وَإِذَا مَا غَضِبُوا هُمْ يَغْفِرُونَ }, فهذا مخالفة القوة الغضبية, فجمع بين التوحيد والعفة والعدل التي هي جماع الخير كله.[45] 

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ اجتناب من يعادي أهل كتاب الله وسنة رسوله