اسم الله المؤمِنُ

محمود عبد الرزاق الرضواني

  المؤمِنُ

قال تعالى: } هُوَ اللهُ الذي لا إلهَ إلا هُوَ الملِكُ القدُّوس السَّلام المؤْمنُ { [الحشر:23] .

والمؤمن سبحانه هو الذي أمن الناس ألا يظلم أحدا منهم، وأمن من آمن به من عذابه، وهو المجير الذي يجير المظلوم ويؤمنه من الظالم، وهو الذي يصدق المؤمنين ويشهد لهم إذا وحدوه، وهو الذي يصدق في وعده وهو عند ظن عبده لا يخيب أمله ولا يخذل رجاءه .

ومن الدعاء بمقتضى اسمه المؤمن ما ور في قول الله تعالى: } رَبَّنا آمنا بِما أنزَلت وَاتبَعْنا الرَّسول فاكْتبنا مع الشاهِدِين { [آل عمران:53]، وقوله تعالى : } رَبَّنا آمنا فاغفِر لنا وَارحَمْنا وَأنت خَيْرُ الرَّاحِمين { [المؤمنون:109] .

وصح عن عبد الله الزرقي  أن النبي  قال  صلى الله عليه وسلم : (اللهم إني أسْألكَ النعِيم يَوم العِيْلةِ، وَالأمْن يَوم الخَوفِ، اللهم إني عائِذ بِكَ من   شرِّ ما أعْطَيْتنا وَشرِّ ما منعْت، اللهم حَبِّب    إليْنا الإيمان وَزَيِّنهُ في قلوبِنا، وَكَرِّهْ إليْنا    الكُفرَ وَالفُسوق وَالعِصْيَان وَاجْعلنا من الرَّاشِدِين، اللهم توَفنا مسْلِمين وَأحيِنا مسْلِمين وَألحِقنا بِالصَّالِحِين غيْرَ خَزَايَا وَلاَ مفتونِين، اللهم قاتلِ الكَفرَةَ الذين يُكَذبون رُسلكَ  وَيَصُدُّون عن سَبِيلِكَ، وَاجْعل عليْهِمْ رَجْزَكَ وَعذَابَكَ، اللهم قاتلِ الكَفرَةَ الذين أوتوا الكِتابَ إلهَ  الحَق) ([1])  .

ومن آثار توحيد المسلم لله في اسمه المؤمن ثقته أن الأمن والأمان والراحة والاطمئنان مرجعها إليه الإيمان به، ويقينه أن ربه سينصر المظلوم ولو بعد حين، فيلجأ إليه معتمدا عليه مستغيثا به مفتقرا إليه أن يجيره من ظلم الظالمين وكيد الحاقدين، فوعد الله لعباده المؤمنين كائن لا محالة  .

 

-----------------------------------

(1)  المسند (15531) وصحيح الأدب المفرد (699) .

مقالات مرتبطة بـ اسم الله المؤمِنُ

  • من الشرك النذر لغير الله

    محمد بن عبد الوهاب

    وقول الله تعالى: (يوفون بالنذر) (36) وقوله: (وما أنفقتم من نفقة أو نذرتم من نذر فإن الله يعلمه) (37). وفي

    18/04/2010 4811
  • الرغبات كلها إلى الله

    محمد الأمين الشنقيطي

    (إنا إلى ربنا راغبون) الرغبات كلها إلى الله؛ لأنه هو الذي بيده الخير وكل شيء بيده، فرغبة المؤمن إليه جل وعلا

    08/01/2019 796
  • كان الله معه

    عبد العزيز الطريفي

    من كان مع الله كان الله معه ، إن أعطاه خيراً بارك له فيه ، و إن مسّه بضر لطف عليه به

    28/12/2018 767