الإيمان بلا إله إلا الله

الشيخ خالد بن علي المشيقح

إن الحمد لله، نحمده ونستعينه ونستغفره، ونعوذ بالله من شرور أنفسنا، ومن سيئات أعمالنا، من يهده الله فلا مضل له، ومن يضلل فلا هادي له، وأشهد أن لا إله إلا الله وحده لا شريك له، وأشهد أن محمداً عبده ورسوله، اللهم صل عليه وعلى آله وأصحابه ومن تبعهم بإحسان إلى يوم الدين، وسلم تسليماً كثيراً، يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلا تَمُوتُنَّ إِلَّا وَأَنْتُمْ مُسْلِمُونَ [آل عمران:102].

 

عباد الله! كلمة التوحيد والإخلاص هي العروة الوثقى؛ هي كلمة لا إله إلا الله، من تمسك بها أفلح وأنجح في الدنيا والآخرة.

 

إن هذه الكلمة الطيبة هي الركن الأول من أركان الإسلام، وعلى هذا الركن تبنى بقية الأعمال، ففي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنهما أن النبي صلى الله عليه وسلم قال:(بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله، وأن محمداً عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحج البيت، وصوم رمضان)، رواه البخاري ومسلم.

 

إن كلمة التوحيد هي التي بعث الله بها رسله إلى الناس جميعاً، قال تعالى: وَمَا أَرْسَلْنَا مِنْ قَبْلِكَ مِنْ رَسُولٍ إِلَّا نُوحِي إِلَيْهِ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا أَنَا فَاعْبُدُونِ [الأنبياء:25].

 

إن كلمة التوحيد تتضمن نفياً وإثباتاً، وتبرءاً وولاء، فقوله: (لا إله) تنفي كل معبود بحق سوى الله، وقوله: (إلا الله) تثبت العبادة لله وحده دون كل من سواه، قال تعالى: فَاعْلَمْ أَنَّهُ لا إِلَهَ إِلَّا اللَّهُ [محمد:19]، وقال سبحانه عن إبراهيم الخليل أنه قال لقومه: إنَّنِي بَرَاءٌ مِمَّا تَعْبُدُونَ [الزخرف:26]، إِلَّا الَّذِي فَطَرَنِي فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ [الزخرف:27].

 

هذا منهاج كل رسول يبعثه الله إلى قومه؛ ليدعوهم إلى إفراد الله بالعبادة، لا معبود بحق إلا الله، هذه هي كلمة التوحيد، وَلَقَدْ بَعَثْنَا فِي كُلِّ أُمَّةٍ رَسُولًا أَنِ اُعْبُدُوا اللَّهَ وَاجْتَنِبُوا الطَّاغُوتَ [النحل:36]، فَمَنْ يَكْفُرْ بِالطَّاغُوتِ وَيُؤْمِنْ بِاللَّهِ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى لا انفِصَامَ لَهَا وَاللَّهُ سَمِيعٌ عَلِيمٌ [البقرة:256].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ الإيمان بلا إله إلا الله