الطريق إلى تهذيب الأخلاق


فريق عمل الموقع

وحتى ترتقي إلى منازل السائرين إلى الله ، لابد أن تكون على خلق عظيم ، فلا يكفي أن تكون صاحب عبادة وذِكر وطاعة ، و علاقتك سيئة مع الناس ...

·   بل تقتدي بسيد الأنبياء صلى الله عليه وسلم قال تعالى " و إنك لعلى خلقٍ عظيم "وإنك -أيها الرسول الكريم - لعلى خلق عظيم، وهو ما اشتمل عليه القرآن من مكارم الأخلاق؛ فقد كان امتثال القرآن سجية له يأتمر بأمره، وينتهي عما ينهى عنه.

·   عن عبد الله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما ، قال : لَمْ يكن رسولُ الله - صلى الله عليه وسلم - فاحشا ولا متفحشا ، وكان يَقُولُ : [ إنَّ مِنْ خِيَارِكُمْ أحْسَنَكُمْ أخْلاَقاً ] متفق عليه .

·   وعن أَبي الدرداءِ - رضي الله عنه - : أن النبي - صلى الله عليه وسلم - ، قال : [ مَا مِنْ شَيْءٍ أثْقَلُ في مِيزَانِ العبدِ المُؤْمِنِ يَوْمَ القِيَامَةِ مِنْ حُسْنِ الخُلُقِ ، وَإنَّ الله يُبْغِضُ الفَاحِشَ البَذِيَّ ] رواه الترمذي

 البَذِيُّ  : هو الذي يتكلم بالفحش ورديء الكلام .

-   و سئل الرسول صلى الله عليه وسلم [ أكثر ما يُدخل الناس الجنة ؟ فقال : تقوى الله وحسن الخُلق ، وأكثر ما يُدخل النار الفم والفرج ] - رواه الترمذي –

·   قال ابن القيم رحمه الله : جمع النبي صلى الله عليه وسلم بين تقوى الله وحسن الخُلق ، لأن التقوى يُصلح ما بين العبد وما بين ربه ، والخُلق الحسن يُصلح ما بينه وبين خلقه ، فتقوى الله توجب له محبة الله ، و حسن الخُلق يدعو الناس إلى محبته .

· أما أركان حسن الخُلق فعدة أ مور :

1-بذل المعروف .. يعني إيصال النفع المادي والمعنوي والقولي والفعلي للناس.

2- كف الشر عنهم ، يعني أن يَسلم المسلمون من لسانه ويده .

3-بسط الوجه و طلاقته لكل مؤمن .

4- أن يكون فيه عامة خصال الإيمان ، من الصبر والشكر والحِلم والإحسان والعبادة والتواضع وعدم الغضب، لا لعَّاناً ولا سباباً ولا حسوداً، بل صدوق اللسان عفيف الجوارح كثير الصلاح .

5-  وأن يكون جميع ما يفعله من ذلك لله عز وجل لا لمرآة الناس واستجلاب ثنائهم .

وكان من دعاء النبي صلى الله عليه وسلم [  اللهم اهدني لأحسن الأعمال وأحسن الأخلاق لا يهدي لأحسنها إلا أنت وقني سئ الأعمال وسئ الأخلاق لا يقي سيئها إلا أنت.  - رواه النسائي –

·  أخطر الأمراض :

· وقال الأحنف بن القيس رحمه الله : ألا أخبركم بأدوء الأدواء، قالوا بلى ، قال : الخلق الدنيء واللسان البذيء ..

-   وكان صلى الله عليه وسلم يدعو : [اللهم إني أعوذ بك من منكرات الأخلاق ، و الأعمال ، والأهواء ، والأدواء ] – رواه الترمذي – وقال حديث حسن .

· منكرات الأخلاق : مساوئ الأخلاق ، كالكبر والحسد والعُجب والتطاول على الآخرين والبغي ...

·   منكرات الأعمال : جميع المحرمات القولية (كالغيبة ، والكذب ، والنميمة ، والسخرية ،والسباب ... ) والفعلية ( كشرب الخمر ، الزنا ، عقوق الوالدين ، الربا ، السرقة ... ) .

·   منكرات الأهواء :

-   الاعتقادات الفاسدة ، أي كل اعتقاد  خالف الكتاب و السنة وماكان عليه سلف الأمة ( كأصحاب العقائد الفاسدة والمذاهب الهدامة ) .. فينبغي عليك أن تتعلم العقيدة الصحيحة من الكتاب والسنة وأقوال سلف الأمة من الصحابة والتابعين ومن تبعهم بإحسان  .

-    والمقاصد الباطلة : أي يكون  قصده بعمله  غير الله قولا أوعملا ( كحب الرئاسة ، والشهرة ، وحب المدح ، والرفعة بين الناس .. ) .

·   منكرات الأدواء : أي الأمراض المنكرة ( كالعمى ، والبرص ، والجذام ، والجنون وسيئ الأمراض ) وليس المقصود كل مرض ،فهذا لابد أن يصاب به  الإنسان غالبا .

·   تعريفات لحسن الخلق قيل : إن حسن الخلق بذل الندى وكف الأذى واحتمال الأذى وقيل :حسن الخلق : بذل الجميل وكف القبيح. وقيل : التخلي من الرذائل والتحلي بالفضائل .

·   زاد عليك في الدين : قال ابن القيم رحمه الله: الدين كله خلق فمن زاد عليك في الخلق : زاد عليك في الدين

·  منشأ جميع الأخلاق الفاضلة : قال ابن القيم رحمه الله : حسن الخلق يقوم على أربعة أركان :

1-  الصبر : يحمل على الاحتمال  وكظم الغيظ ،وكف الأذى، والحلم والرفق ، وعدم الطيش والعجلة .

2-العفة : تحمل على اجتناب الرذائل والقبائح من القول والعمل ،وتحمله على الحياء وهو رأس كل خيروتمنعه من الفحشاء ، والبخل والكذب والغيبة والنميمة .

3-  الشجاعة :تحمله على عزة النفس وإيثار معالي الأخلاق والشيم، وعلى البذل والندى فإنه بقوة نفسه وشجاعتها يمسك عنانها .

4-العدل : يحمل على الاعتدال على الأخلاق ، وتوسطه فيها بين طرفي الإفراط والتفريط ، فيحمله على خلق الشجاعة الذي هو توسط بين الجبن والتهور ، وعلى خلق الحلم الذي هو توسط بين الغضب والمهانة.

· منشأ جميع الأخلاق السافلة :

قال ابن القيم رحمه الله :ومنشأ جميع الأخلاق السافلة وبناؤها على أربعة أركان :

1- الجهل : يريه الحسن في صورة القبيح ، والقبيح في صورة الحسن  .

2-  الظلم : يحمله على وضع الشيء في غير موضعه ، فيغضب في موضع الرضا ، ويبخل في موضع البذل ، ويلين في موضع الشدة ، ويتكبر في موضع التواضع .

3- الشهوة : تحمله على الحرص والشح والبخل ، وعدم العفة ،والجشع ، والدناءات كلها .

4-الغضب : يحمل على الكبر والحسد والحقد ، والعدوان والسفه .

·   فالأخلاق الذميمة يولد بعضها بعضاً ، كما أن الأخلاق الحميدة يولد بعضها بعضاً. اهـ بتصرف

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ الطريق إلى تهذيب الأخلاق

  • قسم الآداب الإسلامية السؤال الخامس عشر

    يزن الغانم

    آداب الطريق س: اذكر آداب الطريق؟ ج- 1- أعتدل وأتواضع في مشيتي، وأمشي على يمين الطريق. 2- ألقي السلام على من

    16/03/2022 171
  • فضل الحياء ومكانته

    أحمد عماري

    الحياء خصلة من خصال الإيمان، وخلق من أخلاق الإسلام، من اتصف به حسُن إسلامه، وعلت أخلاقه، من اتصف به هجر المعصية

    23/06/2019 1655
  • قسم الأخلاق السؤال الثالث

    يزن الغانم

    س: من أين نأخذ الأخلاق؟ ج- من القرآن الكريم قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا الْقُرْآَنَ يَهْدِي لِلَّتِي هِيَ

    03/04/2022 168
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day