ظلمات الشرك

الشيخ / هاني حلمي

ظلمات الشرك

 
خطر الشرك في هذه الأمة معلوم ، ومن أشد علامات خطره أنه خفي لا يكاد يلاحظه الإنسان
قال صلى الله عليه وسلم : "الشرك في هذه الأمة أخفى من دبيب النملة السوداء على صفاة سوداء في ظلمة الليل"([1])

 


أولا : ما هو مفهوم الشرك ؟
الشِّرْكُ : هو أن تجعل لله ندًا وهو خلقك، وهو أكبر الكبائر، وهو الماحق للأعمال، والمبطل لها، والحارم المانع من ثوابها، فكل من عدل بالله غيره: بالحب، أو التعظيم، أو اتبع خطواته، ومبادئه المخالفة لملة إبراهيم صلّى الله عليه وسلّم فهو مشرك([2]).

 


ثانيًا : ما هي أنواع الشرك ؟
الشرك شركان: شرك أكبر يخرج من الملة، وشرك أصغر لا يخرج من الملة([3]).

 


ثالثًا : ما هو تعريف الشرك الأكبر ؟
وذكر العلامة السعدي رحمه الله أنَّ حد الشرك الأكبر الذي يجمع أنواعه وأفراده " أن يصرف العبد نوعًا أو فردًا من أفراد العبادة لغير الله "
فكل: اعتقاد، أو قول، أو عمل ثبت أنه مأمور به من الشارع فصرفه لله وحده توحيد وإيمان وإخلاص، وصرفه لغيره شرك وكفر .

 


رابعًا : ما هي أقسام الشرك الأكبر ؟
(1) شرك الدعوة:
لقوله تعالى: {فَإِذَا رَكِبُوا فِي الْفُلْكِ دَعَوُا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ فَلَمَّا نَجَّاهُمْ إِلَى الْبَرِّ إِذَا هُمْ يُشْرِكُونَ}[العنكبوت : 65 ]

 


(2) شرك النية والإرادة والقصد:
لقوله تعالى: {مَن كَانَ يُرِيدُ الْحَيَاةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا نُوَفِّ إِلَيْهِمْ أَعْمَالَهُمْ فِيهَا وَهُمْ فِيهَا لاَ يُبْخَسُونَ، أُوْلَـئِكَ الَّذِينَ لَيْسَ لَهُمْ فِي الآخِرَةِ إِلاَّ النَّارُ وَحَبِطَ مَا صَنَعُواْ فِيهَا وَبَاطِلٌ مَّا كَانُواْ يَعْمَلُونَ}[هود : 15، 16]

 


(3) شرك الطاعة:
وهي طاعة الأحبار والرهبان وغيرهم في معصية الله تعالى، قال سبحانه: {اتَّخَذُواْ أَحْبَارَهُمْ وَرُهْبَانَهُمْ أَرْبَابًا مِّن دُونِ اللَّهِ وَالْمَسِيحَ ابْنَ مَرْيَمَ وَمَا أُمِرُواْ إِلاَّ لِيَعْبُدُواْ إِلَـهًا وَاحِدًا لاَّ إِلَـهَ إِلاَّ هُوَ سُبْحَانَهُ عَمَّا يُشْرِكُونَ}([4]).

 


(4) شرك المحبة:
لقوله تعالى: {وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ}([5]).

 

---------------------------------------

([1])  أخرجه الحكيم الترمذي، انظر: صحيح الجامع 3/233، وتخريج الطحاوية للأرنؤوط ص83.
([2])  الأجوبة المفيدة لمهمات العقيدة، لعبد الرحمن الدوسري، ص41.
([3])  انظر: قضية التكفير، للمؤلف، ص119.
([4])  سورة التوبة، الآية: 31.
([5])  سورة البقرة، الآية: 165.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ ظلمات الشرك

  • الخوف من الشرك

    محمد بن عبد الوهاب

      وقول الله عز وجل: (إن الله لا يغفر أن يشرك به ويغفر ما دون ذلك لمن يشاء) (16) وقال الخليل عليه السلام:

    12/04/2010 3723
  • جهل الناس اليوم بحقيقة شرك مشركي العرب أوقعهم في الشرك

    محمد أحمد باشميل

    جهل الناس اليوم بحقيقة شرك مشركي العرب أوقعهم في الشرك فجهل الناس في هذه الناحية الخطيرة وعدم معرفتهم بحقيقة

    01/05/2017 1004
  • الشرك أعظم الذنوب

    الشيخ محمد الدويش

    إن هذا الشرك ينبغي أن يُعلم أنه أعظم الذنوب، كما ذكر ذلك لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وإنما كان الشرك أعظم

    22/02/2014 2207