عبادة الله باسمه تعالى العزيز

عبادة الله باسمه تعالى العزيز

د. أشرف حجازي
المقال مترجم الى : English

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم.

قال الله تعالى: (*الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ الْمُتَكَبِّرُ*)

[الحشر: 23]

ـ وهو *الأعز*  و*ذو العزة* و*رب العزة* وهو *عزيز  ذو انتقام*، وهو *المعز*.

 والله تعالى أخبر عن نفسه فقال أنه:

(*الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ*) (*الْعَزِيزِ الْعَلِيمِ*) (*الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ*) (*الْعَزِيزُ الْغَفَّارُ*) (*الْعَزِيزُ الْغَفُورُ*) (*الْعَزِيزِ الْوَهَّابِ*) (*الْعَزِيزُ الْجَبَّارُ*) (*الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ*) (*عَزِيزٍ مُقْتَدِرٍ*) (*قَوِيٌّ عَزِيزٌ*) (*عَزِيزٌ ذُو انتِقَامٍ*).

*المعاني والدلالات لاسم الله تعالى العزيز:*

1- هو القوي المنيع الغالب، الذي لا يُقْدِمُ أحدٌ على مغالبته، سبحانه.
ـ ومن حاول مغالبته تعالى قهره وانتقم منه.

 وهو الذي لا منازع له، فلا مانع لما أراد ولا مخالف لأمره ولا مُعَقب لحكمه.

2ـ ومن عزته سبحانه أنه سيعز دينه ويظهره، ويعز أولياءه وينصرهم.

3ـ وهو الذي أعز أهل طاعته فلم يذلهم بعبادة غيره.
ـ ومن عزته أعز أولياءه باتباع دينه، ومنع بعزته المهانة عن المؤمنين بأن عصمهم من الشرك وعبادة غير الله والذل له، فإن الشرك بالله هو عين الذل لمن أشرك مع الله، وإن الذل لله لهو عين العزة.

 فإنه هو العزيز وكل خلقه أذلاء له، وهو يعطي العزة لمن أطاعه، فهم بعزته يتعززون على من خالفهم، فإن العزة له ولرسوله وللمؤمنين.

 قال الله تعالى: (*فَإِنَّ الْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا*)

[النساء: 139]

وقال الله تعالى: (*وَلِلَّهِ الْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِ وَلِلْمُؤْمِنِينَ*)

[المنافقون: 8]

4ـ ومن عزته كمال قدرته وقهره وسلطانه فلا يحتاج إلى معين أو مشير أو وزير.

5ـ ومن عزته غناه وعلوه وظهوره فوق عدوه.

6ـ ومن عزته تفرده فلا يشبهه أحدٌ من خلقه.

7ـ ومن عزته أن المخلوقلا يستطيع إدراك كيفية صفاته ؛ لأنه لا نظير له في مخلوقاته. 

8ـ وهو في عزته رحيم عادل غير ظلوم.


*اسم العزيز يتضمن معاني:*

(1) *الوحدانية*: فهو الذي لا شبيه له، وهو الذي له المثل الأعلى، وهو الذي لا يقدر البشر على إدراك كنه ذاته. وهو الذي لا يحتاج إلى شريك.

(2) *العلو*: والظهور،  والكبرياء، فهو الذي لا يأبه بعذاب المعرضين عنه.

(3) *القدرة*: فهو الذي ينفذ حكمه ووعده ووعيده وقضاءه وقدره.

(4) *الَمَنعَة*: فهو الذي لا يُغالَب، وهو الذي لا يُضام من التجأ إليه.

(5) *النصرة*: فهو الذي يعز أولياءه، وينعم عليهم، وهو الذي ينتقم من أعدائه، 
وأعداء أوليائه.


 *عبادة الله باسمه تعالى العزيز:*

1ـ ينبغي للعبد أن يذل لعزة الله. 

2ـ فلا يطلب العزة من غير الله العزيز.

3ـ ينبغي للمؤمن يتعزز على أعدائه، ويذل على إخوانه.

4ـ وينبغي له أن يسعى في إعزاز إخوانه ورفع الذل عنهم.

5ـ وإن العزة الحقيقية في طاعة الله والبعد عن معصيته، فينبغي للعبد أن يتعزز بطاعته، ولا يذل بعبادة غيره.

*للمزيد برجاء الرجوع لموقع* www.Iam-Muslim.com
السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ عبادة الله باسمه تعالى العزيز

  • عبادة الله باسمه تعالى البديع

    د. أشرف حجازي

     الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وعلى آله وصحبه وسلم. قال الله تعالى: ( بَدِيعُ السَّمَاوَاتِ

    25/11/2018 256
  • عبادة الله باسمه تعالى الجــبار

    د. أشرف حجازي

    المعاني والدلالات لاسمه تعالى الجبار: 1ـ هو الذي يجبر كل كسير وفقير وذليل. فمن لكل أرملة ويتيم إلا هو؟! ومن لكل نازلة وبلاء إلا هو سبحانه؟! لولا جبره لقلوب

    09/10/2018 393
  • عبادة الله باسمه تعالى القريب

    د. أشرف حجازي

    هو الذي قرب من عباده قرباً عاماً بسمعه وبصره وعلمه وقدرته وإحاطته بهم . فهو يحيطهم بعلمه وقدرته وأوامره الكونية

    28/10/2018 283