كنوز و أجور التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير

حسين أحمد عبدالقادر

بسم الله الرحمن الرحيم

الحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله وبعد: 

 

 إنها عبادات عظيمة، تستوجب تقديرها حق قدرها والمثابرة عليها، إن التسبيح والتحميد والتهليل والتكبير نجاة للمؤمن في الدنيا، وملاذ في الآخرة بالمغفرة والأجر العظيم، قال الله تعالى: {وَالذَّاكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّاكِرَاتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا}[الأحزاب: من الآية 35] وفيما يلي سرد لبعض فضائل التسبيح والتحميد والتهليل والتكبيرمن السنة النبوية:

أولا: تنفض الخطايا عن أنس بن مالك رضي الله تعالى عنه: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر: تنفض الخطايا كما تنفض الشجرة ورقها» صححه الألباني في (السلسلة الصحيحة:3168).

ثانيا: أحب إلى الرسول صلى الله عليه وسلم مما طلعت عليه الشمس عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لأَنْ أقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر - أحَبُّ إليَّ مما طلعت عليه الشمس»(مسلم:2695).

ثالثا: مورد عظيم للصدقات عن أبي ذرٍّ الغفاري رضي الله تعالى عنه: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «أوَليس قد جعل الله لكم ما تَصدَّقون؟ إن بكل تسبيحة صدقة، وكل تكبيرة صدقة، وكلِّ تحميدة صدقة، وكلِّ تهليلة صدقةٌ»(مسلم:1006).

رابعا: نبع للحسنات عن أبي سعيد الخدري وأبي هريرة رضي الله تعالى عنهما: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: «إن الله تعالى اصطفى من الكلام أربعًا: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، فمَن قال: سبحان الله، كتبت له عشرون حسنة، وحُطَّت عنه عشرون سيئة، ومن قال: الله أكبر، مثل ذلك، ومن قال: لا إله إلا الله، مثل ذلك، ومن قال: الحمد لله رب العالمين، من قبل نفسه، كُتبت له ثلاثون حسنة، وحُطَّ عنه ثلاثون خطيئة» صححه الألباني في (صحيح الجامع:1718).

خامسا: غراس الجنة عن أبي هريرة رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ألا أدلُّك على غراسٍ هو خير من هذا؟ تقول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر؛ يُغرَس لك بكل كلمة منها شجرةً في الجنة»(صححه الألباني في صحيح الترغيب:1549).

سادسا: وصية سيدنا إبراهيم عليه وعلى نبينا الصلاة والسلام عن عبد الله بن مسعود رضي الله تعالى عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «لقيتُ إبراهيمَ ليلة أُسرِيَ بي، فقال: يا محمد، أقرِئْ أمتك مني السلام، وأخبرهم أن الجنة طيبة التُّربة، عَذْبة الماء، وأنها قِيعان، وأن غراسَها: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر» صححه الألباني في (صحيح الترمذي:3462).

سابعا: فضل ذكر الله تعالى للعبد قال ابن القيم رحمه الله تعالى: "من فوائد الذكر أنه يورثه ذكر الله تعالى له، كما قال الله تعالى: {فَاذْكُرُونِي أَذْكُرْكُمْ وَاشْكُرُوا لِي وَلَا تَكْفُرُونِ}[البقرة:152]، ولو لم يكن في الذكر إلا هذه وحدها لكفى بها فضلاً وشرفاً". نسأل الله تعالى أن يجعلنا من الذاكرين الشاكرين. وصلى الله وسلم على نبينا محمد والحمد لله رب العالمين

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ كنوز و أجور التسبيح و التحميد و التهليل و التكبير

  • التسبيح و الاستغفار

    عبد العزيز الطريفي

    أكثر الأذكار التي كان النبي ﷺ يقولها كل يوم ( التسبيح ) و ( الاستغفار ) ؛ لأنّ التسبيح تعظيم لله ، و ⁧‫الاستغفار‬⁩

    09/06/2019 76
  • تبصرة : في مسلك الذكر النبوي

    الدكتور / فريد الأنصاري

    وأما الذكر النبوي؛ فلأنه لا يكاد ينحصر لكثرته فإننا ننتخب منه نموذجاً واحداً للتمثيل التطبيقي، ولنجعل (التسبيح)

    25/03/2018 456
  • الــتـــســبــيــح

    الشيخ خالد الحسينان

    1ـ معناه : قال شيخ الإسلام ـ رحمه الله ـ : « والأمر بتسبيحه يقتضي تنزيهه عن كل عيب ونقص ، وإثبات المحامد

    30/01/2014 1708