ما هي أعظم نعمة ؟

محمد إبراهيم صبحي


لقد أنعم الله - تعالى- علينا بنعم كثيرة مثل نعمة السمع و البصر و العقل و الصحة و المال و الأولاد و الزوجة و الأهل و تسخير الكون كله للانسان وغيرها من النعم الكثيرة...

 

ولكن كل هذه النعم تنتهى بانتهاء الحياة , أما النعمة الوحيدة التي يمتد أثرها إلى الآخرة فهي أكبر نعمة أنعم الله بها علينا ألا وهي نعمة الإسلام..... فهى التي تفرق بين المسلم و الكافر و بين المؤمن و الغافل و بين الطائع و العاصى فيظهر اثرها فى الدنيا و عند الموت و فى الاخرة

 

فإن الإسلام هو الدين الذي ارتضاه الله لنا بقوله - تعالى -: (اليَومَ أَكمَلتُ لَكُم دِينَكُم وَأَتمَمتُ عَلَيكُم نِعمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسلاَمَ دِينًا)

فقال الله - تعالى - نعمتي ألا وهي الإسلام , فيالها من نعمة و منه من الله أن يكمل لنا الدين و يرتضيه لنا....... ففي الدنيا فإنه شرع الله ومنهاج لحياتنا وقد خلقنا الله وجعلنا خلفاء فى الأرض لكى نطبق منهجه و نسير على شرعه وعلى مراده في كل أمور حياتنا لكى تصبح حياتنا كلها بكل حركاتنا و سكناتنا وتعاملاتنا.... عبادة لله,

فقال الله - تعالى -: (وَمَا خَلَقتُ الجِنَّ وَالإِنسَ إِلَّا لِيَعبُدُونِ),

فلهذه المهمة خلقنا الله لكى نجعل الأرض كلها تسير على دينه و منهجه,.. فيالها من نعمة أن يصطفينا الله لكى نكون من أمة التوحيد التي تحمل كلمة لاإله إلا الله ...... والتي بعث الله بها كل الأنبياء,. فلو سجدنا شكرا لله حتى يوم القيامة...... ما وفينا الله شكر هذه النعمة العظيمة

 

وقال - تعالى -: (يَمُنٌّونَ عَلَيكَ أَن أَسلَمُوا قُل لَّا تَمُنٌّوا عَلَيَّ إِسلَامَكُم بَلِ اللَّهُ يَمُنٌّ عَلَيكُم أَن هَدَاكُم لِلإِيمَانِ إِن كُنتُم صَادِقِينَ).

فنعم الله - تعالى -كثيرة ولكن النعمة الوحيدة التي يمن الله بها علينا هى نعمة الإسلام

فقال الله - تعالى -: (إِنَّ الدِّينَ عِندَ اللّهِ الإِسلاَمُ.. )...

فلن يقبل الله من أي إنسان أي دين آخر غير الإسلام

وقال - تعالى -: (وَمَن يَبتَغِ غَيرَ الإِسلاَمِ دِينًا فَلَن يُقبَلَ مِنهُ وَهُوَ فِي الآخِرَةِ مِنَ الخَاسِرِينَ).....

وقال - تعالى -: (أَفَغَيرَ دِينِ اللّهِ يَبغُونَ وَلَهُ أَسلَمَ مَن فِي السَّمَاوَاتِ وَالأرضِ طَوعًا وَكَرهًا وَإِلَيهِ يُرجَعُونَ)..

وقال - تعالى -: (صِبغَةَ اللّهِ وَمَن أَحسَنُ مِنَ اللّهِ صِبغَةً وَنَحنُ لَهُ عَابِدونَ. )...

وقال - تعالى -: (فَأَقِم وَجهَكَ لِلدِّينِ حَنِيفًا فِطرَةَ اللَّهِ الَّتِي فَطَرَ النَّاسَ عَلَيهَا لَا تَبدِيلَ لِخَلقِ اللَّهِ ذَلِكَ الدِّينُ القَيِّمُ وَلَكِنَّ أَكثَرَ النَّاسِ لَا يَعلَمُونَ)

وقال - تعالى -: (وَمَن أَحسَنُ دِينًا مِّمَّن أَسلَمَ وَجهَهُ لله وَهُوَ مُحسِنٌ واتَّبَعَ مِلَّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفًا وَاتَّخَذَ اللّهُ إبرَاهِيمَ خَلِيلاً).

وقال الله - تعالى -: (كُنتُم خَيرَ أمَّةٍ, أُخرِجَت لِلنَّاسِ تَأمُرُونَ بِالمَعرُوفِ وَتَنهَونَ عَنِ المُنكَرِ وَتُؤمِنُونَ بِاللّهِ وَلَو آمَنَ أَهلُ الكِتَابِ لَكَانَ خَيرًا لَّهُم مِّنهُمُ المُؤمِنُونَ وَأَكثَرُهُمُ الفَاسِقُونَ.... )

و قال - تعالى -: (وَكَذَلِكَ جَعَلنَاكُم أُمَّةً وَسَطًا لِّتَكُونُوا شُهَدَاء عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيكُم شَهِيدًا )

فالإسلام هو سبب السعادة فى الدنيا قبل الآخرة

و قال - تعالى -: (فَمَن يُرِدِ اللّهُ أَن يَهدِيَهُ يَشرَح صَدرَهُ لِلإِسلاَمِ).

و قال - تعالى -: (يَا أَيٌّهَا النَّاسُ قَد جَاءتكُم مَّوعِظَةٌ مِّن رَّبِّكُم وَشِفَاء لِّمَا فِي الصٌّدُورِ وَهُدًى وَرَحمَةٌ لِّلمُؤمِنِينَ * قُل بِفَضلِ اللّهِ وَبِرَحمَتِهِ فَبِذَلِكَ فَليَفرَحُوا هُوَ خَيرٌ مِّمَّا يَجمَعُونَ).

و قال - تعالى -: (يَا أَيٌّهَا الَّذِينَ آمَنُوا استَجِيبُوا لِلّهِ وَلِلرَّسُولِ إِذَا دَعَاكُم لِمَا يُحيِيكُم... ).

و قال - تعالى -: (مَن عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ, أَو أُنثَى وَهُوَ مُؤمِنٌ فَلَنُحيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجزِيَنَّهُم أَجرَهُم بِأَحسَنِ مَا كَانُوا يَعمَلُونَ).

وقال - تعالى -: (وَمَن أَعرَضَ عَن ذِكرِي فَإِنَّ لَهُ مَعِيشَةً ضَنكًا وَنَحشُرُهُ يَومَ القِيَامَةِ أَعمَى.... )

وقد ضرب الله مثلا جميلا فى القرآن لرجل يشرك مع الله آله اخرى او شهوات او هوى ورجل يعبد و يخلص لله وحده

فقال - تعالى -: (ضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا رَّجُلًا فِيهِ شُرَكَاء مُتَشَاكِسُونَ وَرَجُلًا سَلَمًا لِّرَجُلٍ, هَل يَستَوِيَانِ مَثَلًا الحَمدُ لِلَّهِ بَل أَكثَرُهُم لَا يَعلَمُونَ. )

وهذا هو الفرق بين المسلم المؤمن الذاكر لله وبين الكافر او الفاسق او الغافل عن الله.

 فالإسلام و الإيمان و الصلة بالله سبب لسعادة القلب وانشراح الصدر و الطمأنينة وراحة البال فى الدنيا و الآخرة

وقال - تعالى -: (يَا أَيٌّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللّهَ حَقَّ تُقَاتِهِ وَلاَ تَمُوتُنَّ إِلاَّ وَأَنتُم مٌّسلِمُونَ)

وقد أخبرنا الصادق المصدوق الذى لا ينطق عن الهوى النبي - صلى الله عليه وسلم - أن عند الموت تخرج روح المؤمن سهلة كما يخرج الماء من فم السقاء.. وتنزع روح الكافر أو الفاسق من جسده نزعا أليما, كما أن المؤمن ينعم فى قبره أما الكافر فيعذب عذابا شديدا فى القبر,,,.. وأما المؤمن ذو القلب السليم فيجيب على سؤال الملكين بثبات وأما الذي كان قلبه غافلا عن الله.... فلن يجيب وستكون حسرة و ندامة عليه

فقال الله - تعالى -: (يُثَبِّتُ اللّهُ الَّذِينَ آمَنُوا بِالقَولِ الثَّابِتِ فِي الحَيَاةِ الدٌّنيَا وَفِي الآخِرَةِ وَيُضِلٌّ اللّهُ الظَّالِمِينَ وَيَفعَلُ اللّهُ مَا يَشَاء, )

وقال - تعالى -: (رٌّبَمَا يَوَدٌّ الَّذِينَ كَفَرُوا لَو كَانُوا مُسلِمِينَ)

وذلك يوم القيامة عندما يعرف الكافر قدر نعمة الإسلام

وقد أخذ الله عهدا و ميثاقا على الأنبياء و المرسلين جميعا أنهم إذا أدركوا محمدا - صلى الله عليه وسلم - أن يتبعوه و ينصروه

فقال - تعالى -: (وَإِذ أَخَذَ اللّهُ مِيثَاقَ النَّبِيِّينَ لَمَآ آتَيتُكُم مِّن كِتَابٍ, وَحِكمَةٍ, ثُمَّ جَاءكُم رَسُولٌ مٌّصَدِّقٌ لِّمَا مَعَكُم لَتُؤمِنُنَّ بِهِ وَلَتَنصُرُنَّهُ قَالَ أَأَقرَرتُم وَأَخَذتُم عَلَى ذَلِكُم إِصرِي قَالُوا أَقرَرنَا قَالَ فَاشهَدُوا وَأَنَا مَعَكُم مِّنَ الشَّاهِدِينَ)

ولذلك فإن الإسلام هو دين الله وهو دين التوحيد على مدار الزمن وهو دين كل الأنبياء و المرسلين مع اختلاف الشرائع تبعا لكل زمن و ظروفه و أحواله وكل الشرائع و الكتب قد نسخت بالقرآن و برسالة سيدنا محمد سيد الأنام عليه أفضل الصلاة و التسليم.. فيقول الله - تعالى- فى سورة الأنبياء بعد أن ذكر أسماء عدد من الأنبياء: (إِنَّ هَذِهِ أُمَّتُكُم أُمَّةً وَاحِدَةً وَأَنَا رَبٌّكُم فَاعبُدُونِ)

وقد جاء ذكر الإسلام على لسان معظم الأنبياء في القرآن وفي قصصهم ومثال على ذلك

فى دعاء سيدنا إبراهيم و سيدنا اسماعيل عند رفع قواعد الكعبة فقال الله - تعالى- على لسانهم: (رَبَّنَا وَاجعَلنَا مُسلِمَينِ لَكَ وَمِن ذُرِّيَّتِنَا أُمَّةً مٌّسلِمَةً لَّكَ وَأَرِنَا مَنَاسِكَنَا وَتُب عَلَينَآ إِنَّكَ أَنتَ التَّوَّابُ الرَّحِيمُ * رَبَّنَا وَابعَث فِيهِم رَسُولاً مِّنهُم يَتلُو عَلَيهِم آيَاتِكَ وَيُعَلِّمُهُمُ الكِتَابَ وَالحِكمَةَ وَيُزَكِّيهِم إِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)

ثم قال - تعالى -: (وَمَن يَرغَبُ عَن مِّلَّةِ إِبرَاهِيمَ إِلاَّ مَن سَفِهَ نَفسَهُ وَلَقَدِ اصطَفَينَاهُ فِي الدٌّنيَا وَإِنَّهُ فِي الآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ* إِذ قَالَ لَهُ رَبٌّهُ أَسلِم قَالَ أَسلَمتُ لِرَبِّ العَالَمِينَ* وَوَصَّى بِهَا إِبرَاهِيمُ بَنِيهِ وَيَعقُوبُ يَا بَنِيَّ إِنَّ اللّهَ اصطَفَى لَكُمُ الدِّينَ فَلاَ تَمُوتُنَّ إَلاَّ وَأَنتُم مٌّسلِمُونَ).

وقال - تعالى -عن سيدنا يعقوب الذى جاء من نسله كل نبى اسرائيل و اليهود: (أَم كُنتُم شُهَدَاء إِذ حَضَرَ يَعقُوبَ المَوتُ إِذ قَالَ لِبَنِيهِ مَا تَعبُدُونَ مِن بَعدِي قَالُوا نَعبُدُ إِلَـهَكَ وَإِلَـهَ آبَائِكَ إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَقَ إِلَـهًا وَاحِدًا وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ)

وقال - تعالى -على لسان سيدنا يوسف: (رَبِّ قَد آتَيتَنِي مِنَ المُلكِ وَعَلَّمتَنِي مِن تَأوِيلِ الأَحَادِيثِ فَاطِرَ السَّمَاوَاتِ وَالأَرضِ أَنتَ وَلِيِّي فِي الدٌّنُيَا وَالآخِرَةِ تَوَفَّنِي مُسلِمًا وَأَلحِقنِي بِالصَّالِحِينَ)...

وقال الله - تعالى- على لسان المرسلين الى قوم لوط: (فَمَا وَجَدنَا فِيهَا غَيرَ بَيتٍ, مِّنَ المُسلِمِينَ)

وقال - تعالى- على لسان سيدنا موسى: (... وَقَالَ مُوسَى يَا قَومِ إِن كُنتُم آمَنتُم بِاللّهِ فَعَلَيهِ تَوَكَّلُوا إِن كُنتُم مٌّسلِمِينَ).

وقال - تعالى -على لسان سحرة فرعون: (ربنا أافرغ علينا صبرا و توفنا مسلمين).

وقال - تعالى- على لسان فرعون عليه لعنة الله: (وَجَاوَزنَا بِبَنِي إِسرَائِيلَ البَحرَ فَأَتبَعَهُم فِرعَونُ وَجُنُودُهُ بَغيًا وَعَدوًا حَتَّى إِذَا أَدرَكَهُ الغَرَقُ قَالَ آمَنتُ أَنَّهُ لا إِلِـهَ إِلاَّ الَّذِي آمَنَت بِهِ بَنُو إِسرَائِيلَ وَأَنَا مِنَ المُسلِمِينَ)

وقال - تعالى -على لسان سيدنا سليمان: (أَلَّا تَعلُوا عَلَيَّ وَأتُونِي مُسلِمِينَ)

وقال - تعالى -على لسان الملكة بلقيس: (قَالَت رَبِّ إِنِّي ظَلَمتُ نَفسِي وَأَسلَمتُ مَعَ سُلَيمَانَ لِلَّهِ رَبِّ العَالَمِينَ)...

وقال - تعالى -على لسان انصار سيدنا عيسى: (فَلَمَّا أَحَسَّ عِيسَى مِنهُمُ الكُفرَ قَالَ مَن أَنصَارِي إِلَى اللّهِ قَالَ الحَوَارِيٌّونَ نَحنُ أَنصَارُ اللّهِ آمَنَّا بِاللّهِ وَاشهَد بِأَنَّا مُسلِمُونَ)

ولذلك فان من ضل عن منهج الله و عن طريق الاسلام فقد خسر فهناك من اشرك بالله ونسب له الولد وهناك من قال ان الله ثالث ثلاثه وهناك من دعا معه الهه اخرى وهناك من لم يؤمن برسالة سيدنا محمد ولا بالقرآن وهناك من تشيعوا لنبيهم ورفضوا ان يؤمنوا بمن ارسل من بعده وسلكوا غير طريق الله فما اليهودية ولا النصرانية إلا انحرافات عن طريق الله المستقيم وتشيع لأنبياءهم..... وأنبياءهم فى حل وبريئون مما يقولون لأنها شرائع محرفة ما أنزل الله بها من سلطان وتم تحريفها لتوافق أهواءهم وهي عبارة عن انحراف عقائدي وما قدروا الله حق قدره - سبحانه وتعالى- عما يصفون

ولذلك فإن من شروط الإيمان أن تؤمن بكل الأنبياء و المرسلين و الكتب السماوية ولاتفرق بين أحد منهم

فقال الله - تعالى -: (إِنَّ الَّذِينَ يَكفُرُونَ بِاللّهِ وَرُسُلِهِ وَيُرِيدُونَ أَن يُفَرِّقُوا بَينَ اللّهِ وَرُسُلِهِ وَيقُولُونَ نُؤمِنُ بِبَعضٍ, وَنَكفُرُ بِبَعضٍ, وَيُرِيدُونَ أَن يَتَّخِذُوا بَينَ ذَلِكَ سَبِيلاً* أُولَـئِكَ هُمُ الكَافِرُونَ حَقًّا وَأَعتَدنَا لِلكَافِرِينَ عَذَابًا مٌّهِينًا. )

وقد حرم كثير من الناس هذه النعمة أما بسبب جهلهم أو ضلالهم أو عنادهم و سلكوا طرقا أخرى غير طريق الله وصراطه المستقيم فضلوا و حبطت أعمالهم وخسروا الدنيا و الآخرة

قال الله - تعالى -: (لا إكراه فى الدين قد تبين الرشد من الغي ..... )

وقال - تعالى -: (وَقُلِ الحَقٌّ مِن رَّبِّكُم فَمَن شَاء فَليُؤمِن وَمَن شَاء فَليَكفُر)

أما اليهود فقد عاندوا رغم أنهم يجدون وصف النبي فى كتبهم ألا أنهم حرفوا التوراة و عاندوا وامتلأوا حقدا وغلا على المسلمين

وأما النصارى فقد ضلوا ضلالا بعيدا وحرفوا الإنجيل واتبعوا الهوى

وكلا مملوء بالحسد على المسلمين

وقال - تعالى -: (وَقَالُوا لَن يَدخُلَ الجَنَّةَ إِلاَّ مَن كَانَ هُوداً أَو نَصَارَى تِلكَ أَمَانِيٌّهُم قُل هَاتُوا بُرهَانَكُم إِن كُنتُم صَادِقِينَ* بَلَى مَن أَسلَمَ وَجهَهُ لِلّهِ وَهُوَ مُحسِنٌ فَلَهُ أَجرُهُ عِندَ رَبِّهِ وَلاَ خَوفٌ عَلَيهِم وَلاَ هُم يَحزَنُونَ)

وقال - تعالى -: (وَلَن تَرضَى عَنكَ اليَهُودُ وَلاَ النَّصَارَى حَتَّى تَتَّبِعَ مِلَّتَهُم قُل إِنَّ هُدَى اللّهِ هُوَ الهُدَى وَلَئِنِ اتَّبَعتَ أَهوَاءهُم بَعدَ الَّذِي جَاءكَ مِنَ العِلمِ مَا لَكَ مِنَ اللّهِ مِن وَلِيٍّ, وَلاَ نَصِيرٍ,)

وقال - تعالى -: (وَدَّ كَثِيرٌ مِّن أَهلِ الكِتَابِ لَو يَرُدٌّونَكُم مِّن بَعدِ إِيمَانِكُم كُفَّاراً حَسَدًا مِّن عِندِ أَنفُسِهِم مِّن بَعدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمُ الحَقٌّ فَاعفُوا وَاصفَحُوا حَتَّى يَأتِيَ اللّهُ بِأَمرِهِ إِنَّ اللّهَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ, قَدِيرٌ)

وقال - تعالى -: (وَقَالُوا كُونُوا هُودًا أَو نَصَارَى تَهتَدُوا قُل بَل مِلَّةَ إِبرَاهِيمَ حَنِيفًا وَمَا كَانَ مِنَ المُشرِكِينَ* قُولُوا آمَنَّا بِاللّهِ وَمَآ أُنزِلَ إِلَينَا وَمَا أُنزِلَ إِلَى إِبرَاهِيمَ وَإِسمَاعِيلَ وَإِسحَقَ وَيَعقُوبَ وَالأسبَاطِ وَمَا أُوتِيَ مُوسَى وَعِيسَى وَمَا أُوتِيَ النَّبِيٌّونَ مِن رَّبِّهِم لاَ نُفَرِّقُ بَينَ أَحَدٍ, مِّنهُم وَنَحنُ لَهُ مُسلِمُونَ)

وقال - تعالى -: (مَّا يَوَدٌّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن أَهلِ الكِتَابِ وَلاَ المُشرِكِينَ أَن يُنَزَّلَ عَلَيكُم مِّن خَيرٍ, مِّن رَّبِّكُم وَاللّهُ يَختَصٌّ بِرَحمَتِهِ مَن يَشَاء وَاللّهُ ذُو الفَضلِ العَظِيمِ)

وقال - تعالى -: (لَّقَد كَفَرَ الَّذِينَ قَالُوا إِنَّ اللّهَ ثَالِثُ ثَلاَثَةٍ, وَمَا مِن إِلَـهٍ, إِلاَّ إِلَـهٌ وَاحِدٌ وَإِن لَّم يَنتَهُوا عَمَّا يَقُولُونَ لَيَمَسَّنَّ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ  )

وقال - تعالى- فى حوار مع سيدنا عيسي: (وَإِذ قَالَ اللّهُ يَا عِيسَى ابنَ مَريَمَ أَأَنتَ قُلتَ لِلنَّاسِ اتَّخِذُونِي وَأُمِّيَ إِلَـهَينِ مِن دُونِ اللّهِ قَالَ سُبحَانَكَ مَا يَكُونُ لِي أَن أَقُولَ مَا لَيسَ لِي بِحَقٍّ, إِن كُنتُ قُلتُهُ فَقَد عَلِمتَهُ تَعلَمُ مَا فِي نَفسِي وَلاَ أَعلَمُ مَا فِي نَفسِكَ إِنَّكَ أَنتَ عَلاَّمُ الغُيُوبِ*مَا قُلتُ لَهُم إِلاَّ مَا أَمَرتَنِي بِهِ أَنِ اعبُدُوا اللّهَ رَبِّي وَرَبَّكُم وَكُنتُ عَلَيهِم شَهِيدًا مَّا دُمتُ فِيهِم فَلَمَّا تَوَفَّيتَنِي كُنتَ أَنتَ الرَّقِيبَ عَلَيهِم وَأَنتَ عَلَى كُلِّ شَيءٍ, شَهِيدٌ* إِن تُعَذِّبهُم فَإِنَّهُم عِبَادُكَ وَإِن تَغفِر لَهُم فَإِنَّكَ أَنتَ العَزِيزُ الحَكِيمُ)

وقال - تعالى- عن سيدنا عيسى : (إِنَّ مَثَلَ عِيسَى عِندَ اللّهِ كَمَثَلِ آدَمَ خَلَقَهُ مِن تُرَابٍ, ثِمَّ قَالَ لَهُ كُن فَيَكُونُ)

وقال الله - تعالى- على لسان سيدنا عيسى: (وَإِذ قَالَ عِيسَى ابنُ مَريَمَ يَا بَنِي إِسرَائِيلَ إِنِّي رَسُولُ اللَّهِ إِلَيكُم مٌّصَدِّقًا لِّمَا بَينَ يَدَيَّ مِنَ التَّورَاةِ وَمُبَشِّرًا بِرَسُولٍ, يَأتِي مِن بَعدِي اسمُهُ أَحمَدُ فَلَمَّا جَاءهُم بِالبَيِّنَاتِ قَالُوا هَذَا سِحرٌ مٌّبِينٌ

وقال الله - تعالى - عن النبى عليه أفضل الصلاة و التسليم: (وَمَا أَرسَلنَاكَ إِلَّا رَحمَةً لِّلعَالَمِينَ)

وقال النبى - صلى الله عليه وسلم -: (كان النبى قبلى يبعث الى قومه خاصة و بعثت انا الى الناس عامة)

وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم -: (تركتكم على المحجة البيضاء ليلها كنهارها لايزيغ عنها الا هالك)

وقال - عليه الصلاة والسلام -: (إن مثلي ومثل الأنبياء كمثل رجل بنى بيتا فزينه و جمله إلا موضع لبنه فجعل الناس يمرون بالبيت و يقولون لولا موضع اللبنه ... فأنا هذه اللبنة وأنا خاتم النبيين و المرسلين)

وقال - صلى الله عليه وسلم -: (والذى نفسي بيده ما يسمع بي أحد من هذه الأمة يهودي ولا نصراني ثم لايؤمن بالذي أرسلت به إلا كان من أصحاب النار)

 

ويكفينا نداء النبي على أمته يوم القيامة  أمتي... أمتي  ... ويكفينا أنه يعرف أمته بأنهم غر محجلين من آثار الوضوء ويكفينا شفاعته لنا يوم القيامة عندما يذهب الناس إلى كل الأنبياء ليشفعوا لهم .... فيقول كل الأنبياء ..... نفسي... نفسي...... أما سيدنا محمد فيقول... أمتى.. أمتي .... فيسجد عند العرش ويحمد الله بمحامد ماسمع بها أحد من قبل .... فيقول له الله – تعالى - : \" يا محمد.... ارفع رأسك و سل تعطى و اشفع تشفع\" ...... يالها من عزة وفخر إننا ننتمي إلى هذه الأمة..... التي تكون أول من يدخل الجنه

وقد قال عمر بن الخطاب - رضى الله عنه - قولته الشهيرة: (كنا أذلاء فأعزنا الله بالإسلام فإن ابتغينا العزة في غيره أذلنا الله)

ومما زادني فخرا و تيها *** وكدت بأخمصي أطأ الثريا

دخولي تحت قولك يا عبادي *** وأن أرسلت أحمد  لي نبيا

 

ولكن السؤال هنا هل نحن نشعر بعظم هذه النعمة؟ هل نرعاها حق رعايتها؟

للأسف معظم المسلمين لايشعرون بهذه النعمة لأنهم لايعيشونها ولايطبقونها في حياتهم ولأنهم يهمشون الدين فى حياتهم فأصبح مثل التحف القديمة لاحياة فيها هذا إلى جانب أن معظم المسلمين ولدوا مسلمين فلم يشعروا بثقل كلمة لا إله إلا الله محمد رسول الله

 إن الرسول و الصحابة أوذوا و ضحوا وبذلوا المال و الأولاد و الأنفس وجاهدوا من أجل هذه الكلمة ومن أجل نشرها حتى تصل إلينا دون أى جهد أو عناء منا لقد تعرضوا لأذى لايتحمله بشر من أجل الدين و الإسلام

يكفى أن تعلم أن أول شهيد فى الإسلام امرأة , السيدة سميه أم عمار بن ياسر, ماتت بعد تعذيب شديد من أجل لا إله إلا الله

 

إن الكافر الذي يسلم في أى مكان يعرف قدر و عظم هذا الدين لأنه جرب الكفر و الإيمان وعرف ما كان فيه من ضياع عرف قيمة الصلة بالله وقيمة القرآن و قيمة اتباع سنة النبي وقيمة أن يكون له هدف وهو دخول الجنة وعرف قيمة أخلاقيات الإسلام عرف قيمة الخشوع وحلاوة الإيمان و الروحانيات التي لم يذقها من قبل أما نحن فالإسلام أتى إلينا دون عناء منا......... فعلينا أن نجدد إيماننا وأن نشعر بقيمة النعمة

فعلينا أن نحفظ هذه النعمة حتى لاتزول منا..... علينا أن نرجع إلى الله وأن نصحح صلتنا بالله وأن نطبق الدين في بيوتنا وأن نربى أولادنا على الدين و الإسلام وأن نتخذ الرسول – صلى الله عليه وسلم - و الصحابة قدوة لنا وأن نخدم هذا الدين وأن نساعد في يقظة المسلمين من جديد و نساعد على نشر دين الله فى الأرض بشتى الوسائل المتاحة حتى نكون أهلا لحمل هذا الدين وأهلا لنصر الله

 

إن هذا الدين يحتاج منا الكثير و الكثير


السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ ما هي أعظم نعمة ؟

  • من أعظم المثبتات

    عبد العزيز الطريفي

    الاستغفار من أعظم المثبتات على الحق والجالبات للرزق (وياقوم استغفروا ربكم ثم توبوا إليه يرسل السماء عليكم مدراراً

    03/12/2018 213
  • التوفيق للعمل الصالح نعمة

    عبدالعزيز الطريفي

    التوفيق للعمل الصالح نعمة من الله ، و من عدم شكرها ازدراء المحرومين منها ، فالذي حرمهم قادر على حرمانك ، فكم محبٍ

    07/05/2017 1029
  • النعم والبلايا مطلقة ومقيدة

    الشيخ عمر عبد الكافي

    النعمة إما مطلقة وإما مقيدة. نعمة مطلقة قد لا نشعر بها، كنعمة الشمس التي نحن فيها أو الضوء، فهذه نعمة عامة لا يشعر

    20/11/2013 1819