همة العبد ونيته

فريق عمل الموقع

 

المطلب الأعلى موقوف حصوله على همة عالية ونية صحيحة, فمن فقدهما تعذّر عليه الوصول إليه, فإن الهمة إذا كانت عالية تعلقت به وحده دون غيره. وإذا كانت النية صحيحة سلك العبد الطريق الموصلة إليه, فالنية تفرد له الطريق والهمة تفرد له المطلوب, فإذا توحد مطلوبه والطريق الموصلة إليه كان الوصول غايته. وإذا كانت همته سافلة تعلّقت بالسفليات ولم تتعلّق بالمطلب الأعلى. وإذا كانت النية غير صحيحة كانت طريقه غير موصلة إليه. فمدار الشأن على همة العبد ونيته هما مطلوبه وطريقه لا يتم إلا بترك ثلاثة أشياء:

 

(الأول): العوائد والرسوم والأوضاع التي أحدثها الناس.

 

(الثاني): هجر العوائق التي تعوقه عن إفراد مطلوبه وطريقه وقطعها.

 

(الثالث): قطع علائق القلب التي تحول بينه وبين تجريد التعليق بالمطلوب (وكأنه يشير رحمه الله إلى تجرد المسلم عن كل عوائق الدنيا, وعلائق القلب وقبل ذلك بعه عن كل البدع والخرافات التي أحدثها الناس, وما أكثرها في زماننا) والفرق بينهما أن العوائق هي الحوادث الخارجية, والعلائق هي التعلقات القلبية بالمباحات ونحوها. وأصل ذلك ترك الفضول التي تشغل عن المقصود من الطعام والشراب والمنام والخلطة, فيأخذ من ذلك ما يعينه على طلبه ويرفض منه ما يقطعه عنه أو يضعف طلبه, والله المستعان.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ همة العبد ونيته

  • الذنب كلما صغر في عين العبد عظم عند الله

    ابن القيم

    إنّ العبد لا يزال يرتكب الذنوب حتى تهون عليه و تصغر في قلبه ، و ذلك علامة الهلاك ؛ فإنّ الذنب كلما صغر في عين

    12/11/2017 1263
  • حال أكثر الناس في الدعاء

    الشيخ خالد الحسينان

      قال العلامة السعدي ـ رحمه الله ـ: ومما ينبغي لمن دعا ربه في حصول مطلوب أو دفع مرهوب أن لا يقتصر في قصده

    17/12/2013 2866
  • البَصِير

    محمود عبد الرزاق الرضواني

     البَصِير  قال تعالى: } فاسْتعِذْ بِاللهِ إنهُ هُوَ السَّميع البَصِيرُ { [غافر:56] . والبصير 

    25/07/2010 2033