التعبد باسم الله (العليم)


فريق عمل الموقع

1- استشعار إحاطته تعالى بالعلم:

قال تعالى:

{يَسْتَخْفُونَ مِنَ النَّاسِ وَلَا يَسْتَخْفُونَ مِنَ اللَّهِ وَهُوَ مَعَهُمْ إِذْ يُبَيِّتُونَ مَا لَا يَرْضَى مِنَ الْقَوْلِ وَكَانَ اللَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ مُحِيطاً} [سورة النساء: 108]

لذلك اعبد الله كأنك تراه فإن لم تكن تراه فإنه يراك، قال بعض العلماء: ” إنّ حال المراقبة أن تشعر أن الله معك دائماً وهذا الشعور يورثك الخشية والاستقامة.

2- طلب العلم:

إن لمن أعظم الأمور هو أن يتعلم الإنسان العلم قال الله تعالى:

{وَعَلَّمَكَ مَا لَمْ تَكُن تَعْلَمُ وَكَانَ فَضْلُ اللهِ عَلَيْكَ عَظِيمًا} (النساء:113)

، وأشرف العلوم هو العلم بالله، ويليها بالدرجة العلوم الموصلة إلى الله كالتفسير والفقه الشرعي ونحوهما، وقد قال رسول الله عليه وسلم: ” فضلُ العَالِم على العَابِدِ كَفَضْلِي على أدْناكم …” [أخرجه الترمذي].

3- سؤال الله رزق العلم:

العلم رزق، وقد كان السلف يدعون الله أن يرزقهم العلم، فقد رُويَ أن ابن عباس - رضي الله عنهما - شرب من زمزم، ثم قال: (أسألك علما نافعا، ورزقا واسعا، وشفاء من كل داء).

4- للعلم آداب ينبغي التمسك بها:

أ- لا بد في طلب العلم من منهجية.. بحيث لا يُقدِم شيء على الكتــــاب والسُّنَّة. 

ب- لا بد له من مرحلية.. بحيث يبدأ بتعلُّم فرض العين عليه من العلوم الشرعية، وبعدها يتدرج في تعلُّم العلم الذي ينفعه.

 ج- العلم يورث الخشيــــة.. كما في قوله تعالى

{إِنَّمَا يَخْشَى اللَّهَ مِنْ عِبَادِهِ الْعُلَمَاءُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ غَفُورٌ} [فاطر:28]

د- العلم يورث الحيـــــاء من الله عزَّ وجلَّ.. فعندما يعلم أن الله سبحانه وتعالى يعلم سره وعلانيته، سيستحيي من ربِّه أن يطلِّع على قلبه فيجد فيه ما يكرهه وتعلقات بدنيـــا فانيــــة.

هـ- الطريـــق للعلم النـــافع هو التقوى.. فالله سبحـــانه وتعالى لن يستودع قلبك معرفته ومحبته إلا إذا شـــاء..

{وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ}  [البقرة:255]

، فإن كنت تريد أن يمُنَّ الله عزَّ وجلَّ عليك بالعلم النـــافع، عليك بالتقوى والطاعة له سبحانه وتعالى، يقول تعالى

{وَاتَّقُوا اللَّهَ وَيُعَلِّمُكُمُ اللَّهُ وَاللَّهُ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ} [البقرة:282]

و- مهما بلغت من العلم، فهو قليــــل.. كما جاء في قصة موسى عليه السلام والخضر لما رَكِبا السفينة:

«..فَجَاءَ عُصْفُورٌ فَوَقَعَ عَلَى حَرْفِ السَّفِينَةِ فَنَقَرَ نَقْرَةً أَوْ نَقْرَتَيْنِ فِي الْبَحْرِ، فَقَالَ الْخَضِرُ: يَا مُوسَى، مَا نَقَصَ عِلْمِي وَعِلْمُكَ مِنْ عِلْمِ اللَّهِ إِلَّا كَنَقْرَةِ هَذَا الْعُصْفُورِ فِي الْبَحْر» [صحيح البخاري]

. فإيـــاك أن تتكبَّر بعلمك.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ التعبد باسم الله (العليم)

  • التعريف باسم الله (العليم)

    فريق عمل الموقع

    العليم الذي له العلم، العالم بكل شيء، الذي لكمال علمه يعلم ما بين أيدي الخلائق وما خلفهم، ويعلم السر وأخفى، ويعلم

    11/05/2021 30
  • الرب

    فريق عمل الموقع

    الرب قال تعالى: (الحمد لله رب العالمين) ورد في في القرآن أكثر من تسعمائة مرة، وأكثر دعاء الأنبياء والصالحين

    10/01/2021 190
  • اختمه باسم من أسمائه

    د. عبد الملك القاسم

    يشرع للداعي أن يختم دعاءه باسم من الأسماء الحسنى ، (قال رب اغفر لي وهب لي ملكا لاينبغي لأحد من بعدي إنك أنت

    14/12/2018 606
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day