التعبد بأسماء الله (الواحد - الأحد)


فريق عمل الموقع

1- إفراده سبحانه وحده بالتأله، والدعاء، والمحبة، والتعظيم، والإجلال، والخوف، والرجاء، والتوكل وجميع أنواع العبادة:

وهذا يقتضي إفراده - عز وجل - بالحب والولاء؛ قال سبحانه:

{قُلْ أَغَيْرَ اللَّهِ أَتَّخِذُ وَلِيّاً فَاطِرِ السَّمَوَاتِ وَالأَرْضِ وَهُوَ يُطْعِمُ وَلاَ يُطْعَمُ قُلْ إِنِّيَ أُمِرْتُ أَنْ أَكُونَ أَوَّلَ مَنْ أَسْلَمَ وَلاَ تَكُونَنَّ مِنَ الْمُشْرِكَينَ (14)} [الأنعام :14]

2- تعلق القلوب بخالقها ومعبودها وتوجهها له وحده لا شريك له:

لأنه (الواحد الأحد) الذي تصمد إليه الخلائق في حاجاتها وضروراتها وهو القادر على كل شيء، والمالك لكل شيء، والمتصرف في كل شيء.

3- إفراد الله - عز وجل - بالتشريع والتلقي: 

فإن الإيمان بوحدانية الله - عز وجل - وأحديته توجب توحيده في الحكم والتحاكم والتلقي.

قال - عز وجل -:

{أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَماً } [الأنعام :114]

{اتَّبِعْ مَا أُوحِيَ إِلَيْكَ مِن رَّبِّكَ لا إِلَهَ إِلاَّ هُوَ وَأَعْرِضْ عَنِ الْمُشْرِكِينَ (106)} [الأنعام :106]

فمصدر التشريع والتلقي هو الله وحده. وكل تكليف يوجه إلى الإنسان يجب أن يكون في إطار ما شرعه الله - عز وجل - في كتابه الكريم أو على لسان نبيه صلى الله عليه وسلم القائل: (من أحدث في أمرنا هذا ما ليس منه فهو رد) فلا يملك أحد من العباد أن يزيد أو ينقص أو يبدل في شرع الله - عز وجل - ما لم يأذن به الله تعالى.

http://www.al-aqidah.com/art/s/490

4- تجنب الشرك؛ فلا يجوز صرف شيء من العبادة لغير الله:

قال تعالى:

{فَمَنْ كَانَ يَرْجُوا لِقَاءَ رَبِّهِ فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا} [الكهف:110]

الشرك ضد التوحيد ومعناه إثبات شريك لله تعالى فيما هو من خصائص الألوهية والربوبية، باتخاذ شريك لله في ذاته القدسية ، أو في صفاته العليا أو في أفعاله .

والشرك أنواعه أربعة :

الأول: عبادة غير الله ، من حجارة ، أو أصنام ، أو أشجار ، أو حيوان ، أو قبور ، أو أجرام سماوية ، أو قوى طبيعية ، أو اتخاذ البشر آلهة ، أو أن الله قد حل ببشر ، أو أن له سبحانه بنين وبنات.

الثاني: إشراك بعض المخلوقات في بعض صفات الله ، كالاعتقاد بالتثليث وأن الابن وروح القدس كما يزعم النصارى لهما صفة الأبدية ، والقدرة الإلهية والعلم الإلهي ، أو أن هناك خالقاً للشر وخالقاً للخير ، أو أن للمادة صفة أبدية التي لا بداية لها كما يزعم الماديون.

الثالث: اتخاذ بعض الناس بعضهم أرباباً.

الرابع: اتباع الهوى وطاعته ، فلا يهوى الإنسان شيئاً إلا اتبعه قال تعالى :

{أَرَأَيْتَ مَنْ اتَّخَذَ إِلَهَهُ هَوَاهُ} [الفرقان: 43]

وقد جعل الله اتباع الهوى شركاً ، لأن طاعة غير الله فيما لم يرض به الله تعالى يعد شركاً.

5- الحذر من رفع مقام الأولياء والأنبياء والصلحاء، من درجة العبودية لله تعالى إلى درجة تقارب الألوهية:

وذلك باعتقاد أن الأولياء أو الأنبياء أو الصلحاء يتصفون بصفات لا تكون إلا لله : مثل القدرة على الإعانة الغيبية ، وكشف الضر ، ومنح الأولاد ، والإغاثة بقوة غيبية تخرج عن السنن والقوانين التي يسير عليها الكون ، مما يدفعهم ذلك إلى القيام بين أيديهم. أو على قبورهم بشعائر التكريم أو التعظيم مما يكاد يكون تألها وقنوتاً ، ولقد نعى القرآن الكريم على الذين يسلكون هذا المسلك الباطل.

قال تعالى :

{وَيَوْمَ يَحْشُرُهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِنْ دُونِ اللَّهِ فَيَقُولُ أَأَنْتُمْ أَضْلَلْتُمْ عِبَادِي هَؤُلَاءِ أَمْ هُمْ ضَلُّوا السَّبِيلَ (17) قَالُوا سُبْحَانَكَ مَا كَانَ يَنْبَغِي لَنَا أَنْ نَتَّخِذَ مِنْ دُونِكَ مِنْ أَوْلِيَاءَ} الفرقان : [17-18]

6- البعد عن الجهالات والخرافات:

هذه الجهالات والخرافات متمثلة في الآتي:

- ادعاء علم الغيب : هذه خرافة يمارسها كثير من المشعوذين لابتزاز أموال الناس، ولو كان هؤلاء يعلمون الغيب لكسبوا لأنفسهم الخير الكثير ، ودفعوا عن أنفسهم الشر . ولكنهم يقعون في الخطر كغيرهم ، ويفوتهم الربح وكثير من الخيرات كغيرهم، والله قد بين لنا أن محمداً صلى الله عليه وسلم خير خلق الله ـ لا يعلم الغيب إلا ما علمه الله قال تعالى :

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأعراف: 188]

ومن صدق عرافاً أو كاهناً فقد كفر بما أنزل على محمد صلى الله عليه وسلم .

- التعلق بالأحجار أو الأشجار : وهذه جهالة وخرافة أخرى تجعل بعض الناس يظن أن الحجر أو الشجر يضر وينفع لأن فيه بركة فلان أو لأنه مكان مبارك وقد أمر الله رسوله صلى الله عليه وسلم أن يبين للناس أنه لا يملك لنفسه نفعاً ولا ضراً فقال تعالى :

{قُلْ لَا أَمْلِكُ لِنَفْسِي نَفْعًا وَلَا ضَرًّا إِلَّا مَا شَاءَ اللَّهُ} [الأعراف: 188]

- السحر : وهذا ضلال كبير يقع فيه بعض الجهلة ولقد بين الله أن هذه الأسحار لا تضر المؤمن إلا بإذن الله ، وأن ممارستها من فعل اليهود الكافرين قال تعالى :

{وَاتَّبَعُوا مَا تَتْلُو الشَّيَاطِينُ عَلَى مُلْكِ سُلَيْمَانَ وَمَا كَفَرَ سُلَيْمَانُ وَلَكِنَّ الشَّيَاطِينَ كَفَرُوا يُعَلِّمُونَ النَّاسَ السِّحْرَ} [البقرة: 102]

[كتاب توحيد الخالق لعبد المجيد الزنداني، 1/157 – 163].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ التعبد بأسماء الله (الواحد - الأحد)

  • الواحد، الأحد

    فريق عمل الموقع

    الواحد، الأحد قال تعالى: (وهو الواحد القهار)،وقال: (قل هو الله أحد)، الواحد الأحد هو المتفرد في ذاته وصفاته

    14/01/2021 155
  • التعريف بأسماء الله (الواحد - الأحد)

    فريق عمل الموقع

    (الواحد): هو اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فاعل). (الأحد): اسم من أسماء الله تعالى على وزن (فَعَل). ومعنى

    20/05/2021 15
  • ما الفرق بين (الواحد) و (الأحد) ؟

    موقع/ إسلام ويب

    السؤال ما الفرق بين كلمتي (الواحد) و (الأحد) في القرآن؟ كما في قوله تعالى ( هو الله الواحد ) و قوله تعالى ( قل هو

    20/05/2021 28
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day