الشبَهات حول اسم الله (البصير)


فريق عمل الموقع

الشبهة الأولى:

يقول القائل أنه لا يجوز وصف الله تعالى بالبصير لأن الإبصار هو عبارة عن تأثر الحدقة بصورة المرئي، فثبت أن السمع والبصر عبارة عن تأثر الحاسة، وذلك على الله محال.

الرد عليها:

الله تعالى يبصر ولكن لا يكون ذلك عن طريق تأثر حاسة ولا وصول شعاع. [تفسير الآلوسي 13/21].

الشبهة الثانية: 

الله عز وجل إذا وصفناه بالبصير فقد شبهناه بخلقه ونحن لا يجوز لنا أن نشبهه بخلقه.

الرد عليها:

إن الله عز وجل لما أثبت لنفسه السمع والبصر قدم بين يدي ذلك قوله:

{لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ} [الشورى: 11]

، فالله عز وجل بنص هذه الآية نزه نفسه عن أن يشابه أحدا من خلقه في شيء من صفاته ليس كمثله شيء فبعد أن نزه ونفى أن أحدا من خلقه يشبهه تبارك وتعالى في شيء من صفاته أثبت لنفسه تبارك وتعالى صفتي السمع والبصر {لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ}، فطريقة الرد على هؤلاء المؤولة أن يقال لهم إذا قلنا إن الله سميع نقول ليس كمثل سمعه شيء وإذا قلنا بصير ليس كمثل بصره شيء.

الشبهة الثالثة: 

كيف يصف االله تعالى نفسه بأنه هو السميع البصير بصيغة الحصر (أي لا سميع ولا بصير غيره) ثم يصف الإنسان بنفس الصفة في قوله {فَجَعَلْنَاهُ سَمِيعًا بَصِيرًا} [الإنسان: 2] ؟ 

الرد عليها:

السميع والبصير لفظان مشعران بحصول هاتين الصفتين على سبيل الكمال، والكمال في كل الصفات ليس إلا لله، فهذا هو المراد من هذا الحصر. [مفاتيح الغيب للفخر الرازي 27/585 – 586].

الشبهة الرابعة:

انتشر بين المسلمين هذا الكلام

اكتشف د/ابراهيم كريم مبتكر علم البايولوجى ان اسماء الله الحسنى لها (طاقه) شفائيه لعدد ضخم من الامراض وبواسطة اساليب القياس الدقيقه داخل جسم الانسان اكتشف ان لكل اسم من اسماء الله الحسنى (طاقة)تحفز جهاز المناعه للعمل بكفاءه مثلى فى عضو معين بجسم الانسان واستطاع بواسطة تطبيق قانون الرنين ان يكتشف ان مجرد (ذكر) اسم من اسماء الله الحسنى يؤدى الى تحسين في مسارات الطاقة الحيويه داخل جسم الانسان وبعد ابحاث استمرت 3سنوات توصل الى أن اسم البصير يعالج أمراض العين.

الرد عليها:

قول الباحث أن سبب البحث هو قوله تعالى {{ولله الأسماء الحسنى فأدعوه بها}} فيقول نصاً “عندما يطلب الله منا الدعاء بأسمائه فإننا بذلك نتعامل مع طاقة مؤثرة لحياتنا تصلح من شأننا”

أقول: وهذا الكلام جنون فمعناه أن الاسم هو الذي يٌجيب الداعي إذا دعا وليس صاحب الاسم، وهذا الكلام أقول عنه جنون لأن قائله جاهل بالعقيدة وآثم بجهله وأسأل الله أن لا يكون قد كَفَر بهذا القول، لأن معنى هذا القول أن القدرة والاستجابة منسوبة للاسم، أي أننا عندما نقول يا رازق ارزقني فليس الله هو الذي يرزقنا بل كلمة رازق (راء ألف زاي قاف) وهذه الطامة الأولى، ومما يدل على معتقده الفاسد هذا قوله: “حينئذ يعمل الإسم الذى هو خارج الزمان والمكان” ويقول: “الأسماء الحسنى هى التى تحرك الكون وتحرك الإنسان“!

يقول: “لأن المكون الأساسى للخلق هو الطاقة الروحية ، أو النور الإلهى”

أقول: هذا الكلام لا يكون كلام مسلم، بل هو من قبيل كلام البوذيين أو الهندوس أو الفلاسفة، فالله جل جلاله عندما خلق السماوات والأرض لم يخبرنا أنه خلقها من مادة أولية أو نور إلهي أو غيرها!، وهذه السفسطة الكلامية لم نعرفها في تراثنا الإسلامي.

يقول: “الأسماء الحسنى كلها كما ذكرنا قوانين إلهية”

أقول: فقد جعل الاسم [من أسماء الله الحسنى] هو قانون إلهي، فأخرجه من كونه دال على المسمى، أو كما يعرفه أهل اللغة: “كلمة تدل على معنى في نفسها”، فالإسم عموما للدلالة على شيء، أما هذا الباحث جعل الإسم قانون متصرف بذاته له استقلالية التصرف.

بما أن هذا البحث بُنيَ على باطل وعلى فسادٍ في معتقد كاتبه، فما بُنيَ على باطل فهو باطل، ومع ذلك فالنقد لم ينتهي.

العين ممكن أن تصاب بقصر النظر أو العشى الليلي أو جفاف القرنية أو الماء الأبيض أو الالتهاب -اجارنا الله وإياكم من ذلك- وكل مرض من هذه الأمراص للعين فقط يحتاج إلى علاج بطريقة مختلفة عن المرض الآخر. فهل اسم البصير يعالج مد البصر أم قصر النظر وهما متعاكسين!، وهذا لا يمكن بحسب نظريته، لأن الأسماء عنده هي قوانين ذات طاقة معيّنة فستعمل بمجال معيّن، ولا يمكن للقانون أن يعمل في الشيء وضده.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ الشبَهات حول اسم الله (البصير)

  • معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (البصير)

    د. باسم عامر

    - الدليل:قال الله تعالى: ﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ ۖ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ﴾ الشورى: ١١وقال تعالى: ﴿

    26/05/2021 29
  • أقوال السلف في اسم الله (البصير)

    فريق عمل الموقع

    أولًا: أقوال بعض الصحابة والتابعين في اسم الله (البصير):  1- قال ابن عباس -رضي الله عنهما- {البصير}: أي

    26/05/2021 21
  • البصير

    أبوحسان

    ورد في القرآن "42" مرة "واتقوا الله واعلموا أن الله بما تعملون بصير" البقرة(233). المعنى : أنه سبحانه يشاهد ويرى

    06/02/2013 348
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day