التعبد باسم الله (القيوم)


فريق عمل الموقع

1- أن يؤمن العبد أن الله عز وجل لا يحتاج لأحد بوجه من الوجوه:

فكيف يحتاج إلى غيره من خلقه وهم أنفسهم لا قيام لهم إلا به.

2- الإخلاص لله تعالى:

باستشعار قوله تعالى:

{اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2]

3- الافتقار إلى الله تعالى القيوم:

في الدين والدنيا، وفي كل أمور الحياة، قال الله تعالى:

{يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ وَاللَّهُ هُوَ الغَنِيُّ الحَمِيدُ} [فاطر:15]

وقال تعالى في قصة موسى عليه الصلاة والسلام:

{فَقَالَ رَبِّ إِنِّي لِمَا أَنزَلْتَ إِلَيَّ مِنْ خَيْرٍ فَقِيرٌ} [القصص:24]

ويتحقق ذلك بأمرين متلازمين؛ هما: الأول: إدراك عظمة الخالق وجبروته: فكلما كان العبد أعلم بالله تعالى وصفاته وأسمائه كان أعظم افتقاراً إليه وتذللاً بين يديه.

الثاني: إدراك ضعف المخلوق وعجزه: فمن عرف قدر نفسه، وأنَّه مهما بلغ في الجاه والسلطان والمال؛ فهو عاجز ضعيف لا يملك لنفسه صرفاً ولا عدلاً؛ تصاغرت نفسه، وذهب كبرياؤه، وذلَّت جوارحه، وعظم افتقاره لمولاه، والتجاؤه إليه، وتضرعه بين يديه. قال عز وجل:

{فَلْيَنظُرِ الإِنسَانُ مِمَّ خُلِقَ . خُلِقَ مِن مَّاءٍ دَافِقٍ . يَخْرُجُ مِنْ بَيْنِ الصُّلْبِ وَالتَّرَائِبِ . إِنَّهُ عَلَى رَجْعِهِ لَقَادِرٌ . يَوْمَ تُبْلَى السَّرَائِرُ . فَمَا لَهُ مِن قُوَّةٍ وَلاَ نَاصِرٍ} [الطارق:5-10].

4- مراقبة الله عز وجل القيوم الذي لا تأخذه سِنة ولا نوم:

فمن كمال قيوميته أنه لا ينام فوجبت مراقبته في الأقوال والأفعال. 

قال تعالى:

{مَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِنْ ذَكَرٍ أَوْ أُنْثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَلَنُحْيِيَنَّهُ حَيَاةً طَيِّبَةً وَلَنَجْزِيَنَّهُمْ أَجْرَهُمْ بِأَحْسَنِ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} [النحل: 97]

5- الدعاء باسم الله القيوم فقد يكون اسم الله الأعظم: 

عَنْ أَسْمَاءَ بِنْتِ يَزِيدَ، أَنَّ النَّبِيَّ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ قَالَ:

" اسْمُ اللَّهِ الْأَعْظَمُ فِي هَاتَيْنِ الْآيَتَيْنِ {وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ} [البقرة: 163]، وَفَاتِحَةِ سُورَةِ آلِ عِمْرَانَ: {الم اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ} [آل عمران: 2] "

[حسن صحيح، أخرجه أبو داود 2/80 حديث 1496، أخرجه الترمذي 5/394 حديث 3478]

وعَنْ أَنَسٍ قَالَ: كُنْتُ جَالِسًا مَعَ رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فِي الْحَلْقَةِ، وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي. فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ جَلَسَ وَتَشَهَّدَ، ثُمَّ دَعَا، فَقَالَ: اللهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلَّا أَنْتَ، الْمَنَّانُ، بَدِيعَ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ، ذَا الْجَلَالِ وَالْإِكْرَامِ، يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ، إِنِّي أَسْأَلُكَ. فَقَالَ رَسُولُ اللهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ:

" أَتَدْرُونَ بِمَا دَعَا؟ "، قَالُوا: اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ، قَالَ: " وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ، لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ، وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى "

[صحيح، أخرجه أحمد 20/ 61 حديث 12611].

6- الدعاء باسم الله القيوم عند الهم والغم:

عَنِ ابْنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ، قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ إِذَا نَزَلَ بِهِ هَمٌّ أَوْ غُمٌّ قَالَ: «يَا حَيُّ، يَا قَيُّومُ، بِرَحْمَتِكَ أَسْتَغِيثُ» [صحيح الإسناد، صححه الحاكم 1/689 حديث 1875].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ التعبد باسم الله (القيوم)

  • التعريف باسم الله (القيوم)

    فريق عمل الموقع

    (القيوم): فيعول من قام يقوم، وهو من أوصاف المبالغة في الفعل وهو من قوله عز وجل: {أَفَمَنْ هُوَ قَائِمٌ عَلَى كُلِّ

    10/12/2021 121
  • الحي، القيوم

    فريق عمل الموقع

    الحي، القيوم قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)ومن دعائه ﷺ: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" قال الطبري:

    10/01/2021 797
  • الحي، القيوم

    فريق عمل الموقع

    الحي، القيوم قال تعالى: (الله لا إله إلا هو الحي القيوم)، ومن دعائه ﷺ: "يا حي يا قيوم برحمتك أستغيث" قال

    14/01/2021 621
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day