يمنحك العزة..


عبد الله بن مشبب بن مسفر القحطاني

لما أخذ الكافرون يهددون رسول الله صلى الله عليه وسلم، ويلقون عليه فاحش القول، ويبدون قوتهم؛ أنزل الله آية مواسياً لرسوله صلى الله عليه وسلم ومخبراً عن ضعف البشرية جمعاء في قوله سبحانه وتعالى:

{وَلَا يَحْزُنكَ قَوْلُهُمْ إِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا هُوَ ٱلسَّمِيعُ ٱلْعَلِيمُ}

[يونس: 65].

وكلما زاد الإيمان زادت العزة في قلب المؤمن، وزاد يقينه بالنصر والغلبة؛ فالله سبحانه وتعالى قد قال:

{وَمَا جَعَلَهُ ٱللَّهُ إِلَّا بُشْرَىٰ لَكُمْ وَلِتَطْمَئِنَّ قُلُوبُكُم بِهِۦ وَمَا ٱلنَّصْرُ إِلَّا مِنْ عِندِ ٱللَّهِ ٱلْعَزِيزِ ٱلْحَكِيمِ}

[آل عمرا: 126]

وقال سبحانه وتعالى:

{وَلَيَنصُرَنَّ ٱللَّهُ مَن يَنصُرُهُۥ إِنَّ ٱللَّهَ لَقَوِىٌّ عَزِيزٌ}

[الحج: 40].

من حاز الإيمان حاز العزة، ومن حاز العزة فاز بحب الله؛ فقد قال سبحانه وتعالى:

{فَسَوْفَ يَأْتِى ٱللَّهُ بِقَوْمٍ يُحِبُّهُمْ وَيُحِبُّونَهُۥ أَذِلَّةٍ عَلَى ٱلْمُؤْمِنِينَ أَعِزَّةٍ عَلَى ٱلْكَٰفِرِينَ}

[المائدة: 54]

يقول ابن كثير: "من كان يحب أن يكون عزيزاً في الدنيا والآخرة فليلزم طاعة الله سبحانه وتعالى؛ فإنه يحصل له مقصوده؛ لأن الله سبحانه وتعالى مالك الدنيا والآخرة، وله العزة جميعاً، كما قال سبحانه وتعالى 

{فَإِنَّ ٱلْعِزَّةَ لِلَّهِ جَمِيعًا}

[النساء: 139]

وقال إبراهيم الخواص رحمه الله: على قدر إعزاز المؤمن لأمر الله يلبسه الله من عزه، ويقيم له العز في قلوب المؤمنين. فذلك قوله سبحانه وتعالى:

{وَلِلَّهِ ٱلْعِزَّةُ وَلِرَسُولِهِۦ وَلِلْمُؤْمِنِينَ وَلَٰكِنَّ ٱلْمُنَٰفِقِينَ لَا يَعْلَمُونَ}

[المنافقون: 8].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ يمنحك العزة..

  • العزيز

    د. باسم عامر

    الدليل: قال الله تعالى: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِيُّ الْعَزِيزُ ﴾ [هود: ٦٦]. وقال تعالى: ﴿ وَالشَّمْسُ تَجْرِي

    04/06/2021 264
  • صفة العزة

    عمر سليمان الاشقر

    صفة العزة :وصف – جلّ وعلا – نفسه بالعزة ( إنَّ الله عزيز حكيمٌ ) [ البقرة : 220 ] ، ( أم عندهم خزائِن

    19/10/2009 3515
  • الصيام واكتساب العزة

    الشيخ محمد إبراهيم الحمد

    العزةَ خصلةٌ شريفةٌ، وخَلّةٌ حميدة، وخُلُقٌ رفيع، وأدبٌ سامٍ، تَعْشَقُها قلوبُ الكرام، وتهفو إلى

    19/07/2012 2618
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day