التعريف باسم الله (الرزاق)


فريق عمل الموقع


الرزاق: من رَزَقَ فعّال للمبالغة. [اشتقاق أسماء الله الحسنى للزجاجي 1/ 194].

الرزق إباحة الانتفاع بالشيء على وجه يحسن ذلك قال الله تعالى:

{وَمن رزقناه منا رزقا حسنا فَهُوَ ينْفق مِنْهُ سرا وجهرا}

والله تعالى هو الرزاق وهو الرازق. [أسماء الله الحسنى للزجاج 1/38].

الرزاق في حق الله تعالى: 

الرزاق لجميع المخلوقات، فما من موجود في العالم العلوي والعالم السفلي إلا متمتع برزقه مغمور بكرمه ورزقه نوعان:

قال تعالى:

{إِنَّ اللَّهَ هُوَ الرَّزَّاق} 1 {وَمَا مِنْ دَابَّةٍ فِي الأرْضِ إلا عَلَى اللَّهِ رِزْقُهَا} 2 3

أحدهما: الرزق النافع الذي لا تبعة فيه وهو موصل للعبد إلى أعلى الغايات، وهو الذي على يد الرسول صلى الله عليه وسلم بهدايته وإرشاده، وهو نوعان أيضا: رزق القلوب بالعلوم النافعة والإيمان الصحيح، فإن القلوب لا تصلح وتفلح ولا تشبع حتى يحصل لها العلم بالحقائق النافعة والعقائد الصائبة، ثم التخلق بالأخلاق الجميلة، والتنزه عن الأخلاق الرذيلة، وما جاء به الرسول كفيل بالأمرين على أكمل وجه بلا طريق لها إلا من طريقه.

والنوع الثاني: أن يغني الله عبده بحلاله عن حرامه وبفضله عمن سواه.

والأول هو المقصود الأعظم وهذا وسيلة إليه ومعين له فإذا رزق الله العبد العلم النافع والإيمان الصحيح والرزق الحلال والقناعة بما أعطاه الله منه، فقد تمت أموره واستقامت أحواله الدينية والبدنية وهذا النوع من الرزق هو الذي مدحته النصوص النبوية واشتملت عليه الأدعية النافعة.

وأما النوع الثاني، وهو إيصال الباري جميع الأقوات التي تتغذي بها المخلوقات برها وفاجرها المكلفون وغيرهم فهذا قد يكون من الحرام كما يكون من الحلال، وهذا فصل النزاع في مسألة هل الحرام يسمى رزقاً أم لا، فإن أريد النوع الأول وهو الرزق المطلق الذي لا تبعة فيه فلا يدخل فيه الحرام فإن العبد إذا سأل ربه أن يرزقه فلا يريد به إلا الرزق النافع في الدين، والبدن وهو النوع الأول، وإن أريد به مطلق الرزق - وهو النوع الثاني - فهو داخل فيه، فما من دابة على الأرض إلا على الله رزقها.

ومثل هذا يقال في النعمة والرحمة ونحوها. [تفسير أسماء الله الحسنى للسعدي 1/203 – 205].

قال الحليمي: وهو الرزاق رزقا بعد رزق , والمكثر الموسع له قال أبو سليمان فيما أخبرت عنه: الرزاق هو المتكفل بالرزق والقائم على كل نفس بما يقيمها من قوتها قال: وكل ما وصل منه إليه من مباح وغير مباح فهو رزق الله , على معنى أنه قد جعله له قوتا ومعاشا قال الله عز وجل: {وَالنَّخْلَ بَاسِقَاتٍ لَهَا طَلْعٌ نَضِيدٌ رِزْقًا لِلْعِبَادِ} [ق: 11] وقال: {وَفِي السَّمَاءِ رِزْقُكُمْ وَمَا تُوعَدُونَ} [الذاريات: 22] إلا أن الشيء إذا كان مأذونا له في تناوله فهو حلال حكما , وما كان منه غير مأذون له فيه فهو حرام حكما وجميع ذلك رزق على ما بيناه. [الأسماء والصفات للبيهقي 1/172].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ التعريف باسم الله (الرزاق)

  • التعريف باسم الله (العفو)

    فريق عمل الموقع

    العفو: الذي يمحو السيئات ويتجاوز عن المعاصي، وهو قريب من اسم الغفور، لكنه أبلغ منه لأن الغفران ينبئ عن الستر،

    05/05/2021 346
  • التعريف باسم الله (الآخر)

    فريق عمل الموقع

    (الآخر): هو الذي لا انتهاء لوجوده، فهو المتأخر عن الأشياء كلها ويبقى بعدها. [تفسير أسماء الله الحسنى للزجاج

    24/05/2021 345
  • التعريف باسم الله (المدبر)

    فريق عمل الموقع

    المدبر: اسم فاعل من التدبير و التدبير مصدر وفي اللغة التدبير مأخوذ من لفظ الدُّبر؛ لأنه نظر في عواقب الأمور؛

    10/05/2021 373
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day