أقوال السلف في اسم الله (السميع)


فريق عمل الموقع

أولًا: أقوال بعض الصحابة والتابعين في اسم الله (السميع):

1- قال ابن عباس -رضي الله عنهما- {السميع}: أي لدعائنا. [تنوير المقباس من تفسير ابن عباس، ينسب: لعبد الله بن عباس - رضي الله عنهما - (المتوفى: 68هـ) 1/18].

ثانيًا: أقوال بعض المفسرين في تفسير اسم الله (السميع):

1- قال الطبري: {السميع}: السميع دعاءنا ومسألتنا إياك. [تفسير الطبري، جامع البيان في تأويل القرآن، محمد بن جرير بن يزيد بن كثير بن غالب الآملي، أبو جعفر الطبري (المتوفى: 310هـ) 3/73].

2- قال السمرقندي: {السميع}: أي السميع لدعائنا بنياتنا. [بحر العلوم، أبو الليث نصر بن محمد بن أحمد بن إبراهيم السمرقندي (المتوفى: 373هـ)، 1/93].

3- قال البغوي: {السميع}: السميع} لدعائنا. [معالم التنزيل في تفسير القرآن - تفسير البغوي، محيي السنة ، أبو محمد الحسين بن مسعود بن محمد بن الفراء البغوي الشافعي (المتوفى : 510هـ)، 1/150].

4- قال فخر الدين الرازي: {السميع}: تسمع دعاءنا وتضرعنا، وتعلم ما في قلبنا من الإخلاص وترك الالتفات إلى أحد سواك. فإن قيل: قوله: إنك أنت السميع العليم يفيد الحصر وليس الأمر كذلك، فإن غيره قد يكون سميعا. قلنا: إنه سبحانه لكماله في هذه الصفة يكون كأنه هو المختص بها دون غيره. [مفاتيح الغيب - التفسير الكبير، أبو عبد الله محمد بن عمر بن الحسن بن الحسين التيمي الرازي الملقب بفخر الدين الرازي خطيب الري (المتوفى: 606هـ)، 4/52].

5- قال القرطبي: {السميع}: المدرك للأصوات التي يدركها المخلقون بآذانهم من غير أن يكون له أذن، وذلك راجع إلى أن الأصوات لا تخفى عليه، وإن كان غير موصوف بالحس المركب في الأذن، كالأصم من الناس لما لم تكن له هذه الحاسة لم يكن أهلا لإدراك الصوت. [الجامع لأحكام القرآن - تفسير القرطبي، أبو عبد الله محمد بن أحمد بن أبي بكر بن فرح الأنصاري الخزرجي شمس الدين القرطبي (المتوفى: 671هـ)، 17/272].

6- قال البيضاوي: {السميع}: السميع لدعائنا الْعَلِيمُ بنياتنا. [أنوار التنزيل وأسرار التأويل، ناصر الدين أبو سعيد عبد الله بن عمر بن محمد الشيرازي البيضاوي (المتوفى: 685هـ)، 1/106].

7- قال ابن كثير: {السميع}: السميع لأقوال عباده. [تفسير القرآن العظيم، أبو الفداء إسماعيل بن عمر بن كثير القرشي البصري ثم الدمشقي (المتوفى: 774هـ)، 3/159].

8- قال أبو السعود: {السميع}: لجميع المسموعات التي من جملتها دعاؤنا. [تفسير أبي السعود - إرشاد العقل السليم إلى مزايا الكتاب الكريم، أبو السعود العمادي محمد بن محمد بن مصطفى (المتوفى: 982هـ)، 1/160]

9- قال الآلوسي: {السميع}: أي المبالغ في سماع كل مسموع. [تفسير الآلوسي، روح المعاني في تفسير القرآن العظيم والسبع المثاني،شهاب الدين محمود بن عبد الله الحسيني الألوسي (المتوفى: 1270هـ)، 4/104].

ثالثًا: أقوال بعض أهل العقيدة في اسم الله (السميع):

1- قال ابن تيمية:  {إن ربي لسميع الدعاء} والمراد به: أنه يستجيب الدعاء كما يقول المصلي سمع الله لمن حمده وإنما يسمع الدعاء ويستجيبه بعد وجوده؛ لا قبل وجوده كما قال الله تعالى: {قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي إلى الله والله يسمع تحاوركما} فهي تجادل وتشتكي حال سمع الله تحاورهما؛ وهذا يدل على أن سمعه كرؤيته المذكورة في قوله: {وقل اعملوا فسيرى الله عملكم ورسوله والمؤمنون} وقال: {ثم جعلناكم خلائف في الأرض من بعدهم لننظر كيف تعملون} فهذه رؤية مستقلة ونظر مستقل وقد تقدم أن المعدوم لا يرى ولا يسمع منفصلا عن الرائي السامع باتفاق العقلاء فإذا وجدت الأقوال والأعمال سمعها ورآها. و " الرؤية " و " السمع " أمر وجودي لا بد له من موصوف يتصف به فإذا كان هو الذي رآها وسمعها امتنع أن يكون غيره هو المتصف بهذا السمع وهذه الرؤية. وأن تكون قائمة بغيره فتعين قيام هذا السمع وهذه الرؤية به بعد أن خلقت الأعمال والأقوال وهذا مطعن لا حيلة فيه.. [مجموع الفتاوى، تقي الدين أبو العباس أحمد بن عبد الحليم بن تيمية الحراني (المتوفى: 728هـ)6/256 - 257].

2- قال ابن القيم: والسمع يراد به ادراك الصوت ويراد به فهم المعنى ويراد به القبول والاجابة والثلاثة في القرآن.

 فمن الأول: قوله {قد سمع الله قَول الَّتِي تُجَادِلك فِي زَوجهَا وتشتكي الى الله وَالله يسمع تحاوركما إِن الله سميع بَصِير} وهذا اصرح ما يكون في إثبات صفة السمع ذكر الماضي والمضارع واسم الفاعل سمع ويسمع وهو سميع وله السمع كما قالت عائشة رضى الله عنها الحمد لله الذي وسع سمعه الاصوات لقد جاءت المجادلة تشكو إلى رسول الله وأنا في جانب البيت وأنه ليخفى على بعض كلامها فأنزل الله قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها.

والثاني سمع الفهم: كقوله {وَلَو علم الله فيهم خيرا لاسمعهم أَي لافهمهم وَلَو اسمعهم لتولوا وهم معرضون} لما في قلوبهم من الكبر والاعراض عن قبول الحق ففيهم آفتان إحداهما انهم لا يفهمون الحق لجهلهم ولو فهموه لتولوا عنه وهم معرضون عنه لكبرهم وهذا غاية النقص والعيب. 

والثالث سمع القبول والاجابة: كقوله تعالى {لَو خَرجُوا فِيكُم مَا زادوكم إِلَّا خبالا وَلَا وضعُوا خلالكم يبغونكم الْفِتْنَة وَفِيكُمْ سماعون} أي قابلون مستجيبون ومنه قوله {سماعون للكذب} أي قابلون له مستجيبون لاهله ومنه قول المصلى سمع الله لمن حمده أي اجاب الله حمد من حمده ودعاء من دعاه وقول النبي إذا قال الامام سمع الله لمن حمده فقولوا ربنا ولك الحمد يسمع الله لكم أي يجيبكم. [مفتاح دار السعادة، محمد بن أبي بكر بن أيوب بن سعد شمس الدين ابن قيم الجوزية (المتوفى: 751هـ) 1/79]

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ أقوال السلف في اسم الله (السميع)

  • أقوال السلف في اسم الله (البصير)

    فريق عمل الموقع

    أولًا: أقوال بعض الصحابة والتابعين في اسم الله (البصير):  1- قال ابن عباس -رضي الله عنهما- {البصير}: أي

    26/05/2021 287
  • ذكرى. .

    عبد الله بن مشبب بن مسفر القحطاني

    وكان نبينا عليه الصلاة والسلام يستعيذ بهذين الأسمين: (السميع العليم) إذا قام لصلاة الليل؛ فيقول: "أعوذ بالله

    24/05/2022 58
  • السميع

    أبوحسان

    ورد في القرآن 450 مرة " ربنا تقبل منا إنك أنت السميع العليم " البقرة /127   المعنى : يسمع كل ما ينطق من قول

    05/02/2013 1731
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day