معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (الشاكر - الشكور)


د. باسم عامر

الدليل:

قال الله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّفَا وَالْمَرْوَةَ مِن شَعَائِرِ اللَّهِ ۖ فَمَنْ حَجَّ الْبَيْتَ أَوِ اعْتَمَرَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْهِ أَن يَطَّوَّفَ بِهِمَا ۚ وَمَن تَطَوَّعَ خَيْرًا فَإِنَّ اللَّهَ شَاكِرٌ عَلِيمٌ﴾ [البقرة: ١٥٨]

وقال تعالى: ﴿ وَمَنْ يَقْتَرِفْ حَسَنَةً نَزِدْ لَهُ فِيهَا حُسْنًا إِنَّ اللَّهَ غَفُورٌ شَكُورٌ ﴾ [الشورى: ٢٣]

وقال تعالى: ﴿ إِن تُقْرِضُوا اللَّهَ قَرْضًا حَسَنًا يُضَاعِفْهُ لَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ۚ وَاللَّهُ شَكُورٌ حَلِيمٌ ﴾ [التغابن: ١٧].

المعنى:

الشاكر والشكور من أسماء الله تعالى، إلا أن الشكور أبلغ من الشاكر، لأن الشكور صيغة مبالغة، أي: كثير الشكر.

ومعنى اسم الله الشاكر، أي: الذي يجزي على عمل العامل، ويثيب عليه بالأجر والثواب، ويثني على عباده المطيعين، ويقبل منهم اليسير من العمل، ويعطي الجزيل من النعم، ويعفو عن الكثير من الذنوب والزلل.

هذا هو الشكر من الله تعالى، جزاءٌ وعطاءٌ وثوابٌ مضاعفٌ، فيقبل اليسير من الطاعات، ويجازي عليها الكثير من الحسنات، وهو سبحانه فوق كل ذلك غني عن الخلق لا يحتاج إلى أحد، وكلُّ أحد يحتاج إليه سبحانه وتعالى، قال عزَّ وجلَّ:

﴿يَا أَيُّهَا النَّاسُ أَنتُمُ الْفُقَرَاءُ إِلَى اللَّهِ ۖ وَاللَّهُ هُوَ الْغَنِيُّ الْحَمِيدُ﴾ [فاطر: ١٥]

مقتضى اسمي الله الشاكر الشكور وأثرهما:

هذان الاسمان يحملان العبد على المزيد من العمل والعبادة، لأن الله تعالى يجزي ويثيب ويضاعف في الأجر والثواب، فمتى ما استحضر العبد جزاء الله تعالى زادت همته ونشاطه في الأعمال الصالحة

كما أن هذين الاسمين يستوجبان من العبد شكر الله تعالى على عطائه وثوابه وسائر نعمه، والشكر كما أنه يكون باللسان يكون بالقلب والجوارح أيضاً، فالشكر بالقلب يكون باستحضار نعم الله تعالى، وباللسان يكون بالثناء على الله تعالى، وبالجوارح يكون بأداء الفرائض والواجبات وترك المعاصي والمحرمات.

ومن تمام شُكْر الله تعالى شُكْرُ الناس على معروفهم وإحسانهم، قال النبي صلى الله عليه وسلم: (من لم يشْكُرِ الناسَ لم يشْكُرِ صحيح، وفي رواية: (لا يَشْكُرُ اللهَ مَن لا يَشْكُرُ الناسَ) رواه أبو داود، وصححه الألباني.

وقال عليه الصلاة والسلام: (وَمَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفاً فَكافِئُوهُ، فإنْ لم تجدوا ما تكافئونه فادعوا له حتى تَرَوْا أنَّكُمْ قَدْ كافأتموه) رواه أبو داود، وصححه النووي في (الأذكار).


السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ معاني أسماء الله الحسنى ومقتضاها (الشاكر - الشكور)

  • التعريف بأسماء الله (الشاكر - الشكور)

    فريق عمل الموقع

    (الشاكر): اسم الفاعل من شكر يشكر فهو شاكر ومشكور، والشكر مقابلة المنعم على فعله بثناء عليه وقبول لنعمته واعتراف

    05/03/2022 76
  • مقال بعنوان: الشكور الحليم

    أ.د/ أمير الحداد.

    – علمنا أن (الشكر) في حق الله -عز وجل- هو مجازاة عبادة الكثير على القليل من أعمالهم وطاعتهم، وتوفيقه -سبحانه

    05/03/2022 87
  • الشاكر - الشكور

    فريق عمل الموقع

    الشاكر - الشكور قال تعالى: (إن ربنا لغفور شكور)، وقال: (وكان الله شاكرًا عليما)، قال السعدي: "هو الذي يشكر القليل

    14/01/2021 665
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day