الطريق. .


عبد الله بن مشبب بن مسفر القحطاني

"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ"

[أخرجه مسلم].

ومن عرف معنى الأسماء الثلاثة: (العلي الأعلى المتعالي)؛ عرف أن الله عز وجل على بصفات الكمال، متعال عن صفات النقص، أعلى من خلقه.

ومن أعلى هذا المشهد حقه – معرفةً وعبوديةً – استغنى به، وبلغ العزة والمجد؛

{وَرَفَعْنَٰهُ مَكَانًا عَلِيًّا}

[مريم: 57].

والعلو في الدراين ينال: بالإيمان:

{وَمَن يَأْتِهِۦ مُؤْمِنًا قَدْ عَمِلَ ٱلصَّٰلِحَٰتِ فَأُولَٰٓئِكَ لَهُمُ ٱلدَّرَجَٰتُ ٱلْعُلَىٰ}

[طه: 75]

وبالعلم:

{يَرْفَعِ ٱللَّهُ ٱلَّذِينَ ءَامَنُوا مِنكُمْ وَٱلَّذِينَ أُوتُوا ٱلْعِلْمَ دَرَجَٰتٍۢ ۚ}

[المجادلة: 11].

وبالتواضع، صح عنه عليه الصلاة والسلام أنه قال:

"وَمَا تَوَاضَعَ أَحَدٌ لِلَّهِ إِلَّا رَفَعَهُ اللَّهُ"

[أخرجه مسلم]

ولما طلب أحد الصحابة رضي الله عنهم مرافقة النبي صلى الله عليه وسلم في الجنة؛ قال له:

"فَأَعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ بِكَثْرَةِ السُّجُودِ"

[أخرجه مسلم]

والذكر في السجود: (سبحان ربي الأعلى)، والله عز وجل قال:

{سَبِّحِ ٱسْمَ رَبِّكَ ٱلْأَعْلَى}

[الأعلى: 1]

وعبب بعضهم هذا القول في السجود: بأنه غاية في الخضوع والتذلل من التعبد بأشرف شيء فيه لله عز وجل، وهو: وجهه؛ بأن يضعه على التراب، فناسب وهو في غاية سفوله أن يصف ربه بأنه: الأعلى عز وجل.

ولذلك لما كان هذا حال العبد في تلك الهيئة كان أقرب إلى الله سبحانه وتعالى، قال صلى الله عليه وسلم:

"أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وَهُوَ سَاجِدٌ فَأَكْثِرُوا الدُّعَاءَ"

[أخرجه مسلم].

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ الطريق. .

  • آداب الطريق

    محمد خير فاطمة

      الأسواق والطرقات أماكن عامة يلتقي فيها جميع الناس ليبلغوا حاجاتهم ويصلوا الى بيوتهم، ويتعاملوا مع بعضهم..

    14/04/2010 5201
  • آداب الطريق

    محمد خير فاطمة

        الأسواق والطرقات أماكن عامة يلتقي فيها جميع الناس ليبلغوا حاجاتهم ويصلوا الى بيوتهم، ويتعاملوا مع

    26/04/2010 751
  • النداء الثاني :الاستعانة بالصبر والصلاة

    فريق عمل الموقع

      الاستعانة بالصبر والصلاة     قال تعالى : { يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ

    01/07/2011 4913
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day