ما أكرم الله!


عبد الله بن مشبب بن مسفر القحطاني

وانظر إلى كرم الله حين أكرم عبده أن جعل توبته محفوفة بتوبة من الله عليه قبلها، وتوبة منه بعدها، فتوبة العبد بين توبتين من ربه سبحانه وتعالى: سابقة، ولاحقة.

فإنه تاب عليه أولاً: إذناً وتوفيقاً وإلهاماً؛ حيث حرك دواعي قلبه للتوبة، ثم قام بالتوبة، وهذا توفيق من الله الكريم الرحيم التواب.

ثم لما تاب بالفعل تاب الله عليه؛ فقبل توبته، وعفا عن خطاياه وذنوبه، قال سبحانه وتعالى:

{ثُمَّ تَابَ عَلَيْهِمْ لِيَتُوبُوٓا ۚ إِنَّ ٱللَّهَ هُوَ ٱلتَّوَّابُ ٱلرَّحِيمُ}

[التوبة: 118]

لا إله إلا الله، له الفضل بالتوبة أولاً وأخيراً.

وكذلك التواب من أوصافه          والتواب في أوصافه نوعان

إذن بتــوبة عبده وقبـولها             بعــد المتاب بمنـة المنـان

وكذا الأعمال الصالحة بهذه المثابة؛ إلهمها للعبد، ثم أثابه عليها؛ فالله المبتدئ بالإحسان والنعم، المتفضل بالجود والكرم.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ ما أكرم الله!

  • آداب الدعاء

    محمد خير فاطمة

       عن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال:" الدعاء مخ العباة" رواه الترمذي، ويطلق المخ على

    09/05/2010 1324
  • الأخوة في الله

    محمد حسان

      الأخوة في الله        إن الحمد لله نحـمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ

    18/04/2011 6362
  • ذكر ما ورد في الصبر من نصوص السنة

    فريق عمل الموقع

       ذكر ما ورد في الصبر من نصوص السنة في الصحيحين من حديث أنس بن مالك رضى الله عنه" أن

    19/12/2011 8231
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day