المربّي


مجدي الهلال

مما لا شك فيه أن القرآن الكريم هو المصدر الأساس والمتفرد للتغيير، وبدون الانتفاع الحقيقي به لن ينصلح حال الأمة، ولن يظهر الجيل الرباني الموعود بالنصر. والتمكين.

ولكن نظرا لاختلاف أحوال الأشخاص الذين سيتعاملون مع القرآن من حيث السن والثقافة البيئة و.... فمن المتوقع أن تختلف - بعض الشيء - طريقة استقبالهم وتعاملهم مع الأثر الضخم الذي سيحدثه القرآن في نفوسهم بإذن الله.

.. هذا الاختلاف قد يكون محدودًا، وفي الإطار العام للشخصية المسلمة المعتدلة والمتوازنة، وقد يكون فيه بعض التجاوز، مما قد يحدث انحرافا - ولو طفيفا في السلوك.. هذا الانحراف يحتاج إلى من يلحظه ويقومه حتى يصفو النتاج .. من هنا تظهر الحاجة الملحة لوجود المربي....

فمع الأهمية القصوى للقرآن كأداة متفردة لإحداث التغيير الحقيقي والجذري في ذات المسلم، إلا أن هذا التغيير يحتاج إلى من يتابعه ويُشرف عليه. ولقد كان رسول الله ﷺ يقوم بهذه الوظيفة العظيمة مع الصحابة - رضوان عليهم، وذلك من خلال التواجد المستمر بينهم، ومعايشتهم، ومتابعة الله أحوالهم ...

كان يتلو عليهم القرآن ويعلمهم ما فيه من الحكمة

﴿هُوَ الَّذِي بَعَثَ فِي الْأُمِّيِّينَ رَسُولًا مِنْهُمْ يَتْلُو عَلَيْهِمْ آيَاتِهِ وَيُزَكِّيهِمْ وَيُعَلِّمُهُمُ الْكِتَابَ وَالْحِكْمَةَ وَإِنْ كَانُوا مِنْ قَبْلُ لَفِي ضَلَالٍ مُبِينٍ ﴾

[الجمعة: ٢]


السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ المربّي

معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day