سادسا: نعمت العباد المحبين في ليلهم


زكريا بن طه شحادة


أما أهل المحبة من العباد فما أحسن وصفهم في ليلهم، فإنه لكما أخبر

الله تعالى:

(تتجافى جنوبهم عن المضاجع يدعون ربهم خوفا وطمعا ومما رزقناهم ينفقون*فلا تعلم نفس ما أخفي لهم من قرة أعين جزاء بما كانوا يعملون)[1] 

السجدة:16_17

فهم قوم إذا جنهم الليل،ودعاهم الفراش اللين الوثير[2]والمرأه الحسناء إلي اللذة والراحة، ودعاهم الله تعالى إلى ساح المحبة ومنازل القرب؛ أجابوا داعي الله تعالى، وخلوا الدنيا وراءهم، في هجروا مضاجعهم وجفوها، و نصبوا أقدامهم، وافترشوا صفحات وجوههم يراوحون بين القيام، والركوع والسجود؛ رجاء نيل محبة الله تعالى والقرب منه

فهم كما وصفهم الله سبحانه بقوله

( والذين يبيتون لربهم سجدا وقياما)[3]

الفرقان:64

 ويطيلون القيام، كما يطيلون الركوع والسجود

رجاء بلوغ رحمة الله تعالى

(أمن هو قانت آناء الليل ساجدا وقائما يحذر الاخرة ويرجو رحمة ربه)[4]

الزمر:9

وهذا تمام وصف أحوال العبد المحب في ليله جاءت في أربعة نعوت

 

المراجع

  1. الوثير: الوطء اللين السهل،انظر: القاموس الفقهي، لسعدي أبو حبيب:371/1 
السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ سادسا: نعمت العباد المحبين في ليلهم

  • المحـبة الصادقـة

    فريق عمل الموقع

    ومن أبرز الصفات التي يتصف بها المرتقي في منازل السائرين إلى الله ، وهي التي حركته وأشعلت في قلبه نار الشوق هي (

    11/09/2012 5983
  • مشاهد من عبادة أهل الليل

    زكريا بن طه شحادة

    أما مشاهد أهل الليل في ليلهم فهي أجل من أن توصف، وأكبر من أن تح، فحالهم عجيب، ونعتهم غريب؛ فما الظن بعبد محب حين

    09/05/2024 1327
  • محبة الله من وسائل الاتصال بالله و تقوية الروح

    أ. د. فؤاد محمد موسى

      حب الله شعورٌ ممتع ، إذا احتوى قلب الإنسان و عقله ، يبدِّل حياتَه ، و يبعث داخله الدافعَ و الأمل ،

    30/12/2016 9071
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day