مشهد لعابد ينقضي ليله، ولا ينقضي وطره


زكريا طه شحاده

مشهد لعابد ينقضي ليله، ولا ينقضي وطره (1)

وهذا عابد ينقضي ليله، ولا ي نقضي من الليل وطر ه ؛ فعن ذي النون
المصري، قال

حججت سنة إلى بيت الله الحرام، فضللت عن الطريق
فطرحت نفسي في ظل شجرة، فلما غربت الشمس إذا أنا بشاب متغيراللون، نحيل، يؤم المحراب، فقام في محرابه، فقمت أصلي بصلاته حتى برق عمود الصبح، فلما رأى الصبح؛ وثب قائما على قدميه، ونادى: ذهب الليل بما فيه، وأقبل النهار بدواهيه، ولم أقض من خدمتك وطرا، آه، خسر من أتعب لغيرك بدنه،وألجأ إلى سواك همه (2)

المراجع



(1) الوطر: الحاجة والنهمة، وكل حاجة كان لصاحبها فيها همة؛ فهي وطره، انظر:

(2) صفة الصفوة، لابن الجوزي: 2 / 512

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ مشهد لعابد ينقضي ليله، ولا ينقضي وطره

معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day