اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بغرس التوحيد ومحاربة الشرك


فريق عمل الموقع

 يأتي عليه الصلاة والسلام في الناس؛ في أمة تعبد الأصنام وتذبح للأصنام، وتنذر لها.

في أمة تعبد غير الله ومع الله جل وعلا، فيذبحون ويقولون: هذا لله -جل وعلا- وهذا لشركائنا؛ وهذا شرك بالله جل وعلا، يأتون فيقولون وهم يحجون إلى بيت الله: لبيك اللهم لبيك، لبيك لا شريك لك لبيك، إلا شريكاً هو لك، تملكه وما ملك، يشركون بالله، فأخبرهم أن الله واحد، فسألوه عن ربه؟ فقال عليه الصلاة والسلام: قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُواً أَحَدٌ [الإخلاص:1-4] فهو بهذه السورة التي تعدل ثلث القرآن؛ رد على المشركين واليهود والنصارى، بسورة قصيرة يحفظها عموم المسلمين.

قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ [الإخلاص:1] صدع بها بلال، فقال: أحد أحد، فجر على الرمضاء وهو يقول: أحد أحد لا شريك له.

فأخذ يخبرهم أن الإله واحد، فانطلقوا في الناس يتعجبون! أجَعَلَ الْآلِهَةَ إِلَهاً وَاحِداً إِنَّ هَذَا لَشَيْءٌ عُجَابٌ [ص:5] هذا أمر عجيب، وهذا أمر غريب!! أتى إلى أحدهم وهو من عبدة الأصنام، فقال له: (كم إله تعبد؟ قال: سبعة، قال: ومن هم؟ قال: ستة في الأرض وواحد في السماء، قال: من تجعله لرغبك ورهبك؟ قال: الذي في السماء، قال: إذاً اترك الذين في الأرض واعبد الذي في السماء، قال: أشهد أن لا إله إلا الله وأنك رسول الله).

أتى لتقرير هذه القضية؛ أول قضية بعث بها، وبعث إليها، ومات عليها عليه الصلاة والسلام، فقبل أن يموت كان يخاطب أصحابه فيقول: (قاتل الله اليهود والنصارى! اتخذوا قبور أنبيائهم مساجد) يحارب الشرك وهو في آخر حياته.

ويروى عنه: (أنه رأى رجلاً على كتفه خيطاً، فقال: ما هذا؟ قال: يا رسول الله! من الواهنة -أمره مشعوذ أو عراف أن يربط هذا الخيط على يده حتى يتشافى من مرضه- فقطعه عليه الصلاة والسلام، وقال: انزعها فإنها لا تزيدك إلا وهناً) لا يرضى بالشرك، ولا يرضى أن يمس جناب التوحيد بشيء عليه الصلاة والسلام.

سمع بعض الصحابة يقول له: ما شاء الله وشئت، وهو أعظم الناس، وأشرف الناس، وأحب الناس، قالوا له: (ما شاء الله وشئت قال: أجعلتني لله نداً! -جعلتني لله شريكاً- قل: ما شاء الله وحده).

وكان يفزع بها فيقول: إني لا أملك لنفسي ضراً ولا نفعاً، لا أملك لنفسي ضراً ولا رشداً: قُلْ إِنِّي لَنْ يُجِيرَنِي مِنَ اللَّهِ أَحَدٌ وَلَنْ أَجِدَ مِنْ دُونِهِ مُلْتَحَداً إِلَّا بَلاغاً مِنَ اللَّهِ وَرِسَالاتِهِ [الجن:23] إنه التوحيد الذي ما كان يرضى عليه الصلاة والسلام أن يمس بسوء.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ اهتمام النبي صلى الله عليه وسلم بغرس التوحيد ومحاربة الشرك

  • الشرك أقسامه ووسائله

    فريق عمل الموقع

    الفصل الأول: تمهيدالمبحث الأول: تعريف الشركالمطلب الأول: تعريف الشرك لغةًجاء في "معجم مقاييس اللغة" لابن فارس:

    13/03/2013 6946
  • الأخوة في الله

    محمد حسان

      الأخوة في الله        إن الحمد لله نحـمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ

    18/04/2011 6279
  • التحذير من أصناف الشرك

    صلاح بن محمد البدير

    عباد الله، اتقوا الله في الورود والصَدَر، وراقبوه فيما بطن من الأمور وظهر، واعبدوه حق عبادته في الآصال والبُكر،

    23/01/2013 5075
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day