حال القلب السليم عند ذكر الله ﷻ


البندري العجلان

حال القلب السليم عند ذكر الله ﷻ

* قال الله تعالى: { إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ } [الأنفال: 2].

هذه صفة المؤمن الذي إذا ذكر الله وجل قلبُه، أي: خاف منه ففعل أوامره وترك زواجره.

* قال الله تعالى: { الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ } [الرعد: 28].

تطمئن قلوبهم أي: تطيب وتسكن عند ذكره سبحانه وترضى به مولى ونصيرًا.

* قال الله تعالى: { اللَّهُ نَزَّلَ أَحْسَنَ الْحَدِيثِ كِتَابًا مُّتَشَابِهًا مَّثَانِيَ تَقْشَعِرُّ مِنْهُ جُلُودُ الَّذِينَ يَخْشَوْنَ رَبَّهُمْ ثُمَّ تَلِينُ جُلُودُهُمْ وَقُلُوبُهُمْ إِلَى ذِكْرِ اللَّهِ } [الزمر: 23].

هذه صفة الأبرار عند سماع آيات الله وكلام الله ﷻ حيث يفهمون منه الوعد والوعيد والتخويف والتهديد تقشعر جلودهم من الخشية والخوف ثم تلين جلودهم وقلوبهم لما يرجون ويؤملون من رحمته ولطفه.

* قال الله تعالى : { وَمَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ مِن رَّسُولٍ وَلَا نَبِيٍّ إِلَّا إِذَا تَمَنَّى أَلْقَى الشَّيْطَانُ فِي أُمْنِيَّتِهِ فَيَنسَخُ اللَّهُ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ ثُمَّ يُحْكِمُ اللَّهُ آيَاتِهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ * لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ الظَّالِمِينَ لَفِي شِقَاقٍ بَعِيدٍ * وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ وَإِنَّ اللَّهَ لَهَادِ الَّذِينَ آمَنُوا إِلَى صِرَاطٍ مُّسْتَقِيمٍ } [الحج: 52-54].

قال ابن عباس رضي الله عنهما: { فِي أُمْنِيَّتِهِ } إذا حدث ألقى الشيطان في حديثه فيبطل الله ما يلقي الشيطان ويحكم الله آياته ،{ لِيَجْعَلَ مَا يُلْقِي الشَّيْطَانُ فِتْنَةً لِّلَّذِينَ فِي قُلُوبِهِم مَّرَضٌ وَالْقَاسِيَةِ قُلُوبُهُمْ } فما ألقى الشيطان في حديث الرسول ﷺ فتنة للمشركين ومن في قلبه شك وكفر ونفاق... فرحوا بذلك واعتقدوا أنه صحيح وإنما كان من الشيطان . [عمدة التفسير عن الحافظ ابن كثير، الشيخ أحمد شاكر رحمه الله]

أما المؤمنون فقال الله فيهم: { وَلِيَعْلَمَ الَّذِينَ أُوتُوا الْعِلْمَ أَنَّهُ الْحَقُّ مِن رَّبِّكَ فَيُؤْمِنُوا بِهِ} أي وليعلم الذين أوتوا العلم النافع الذي يفرقون به بين الحق والباطل المؤمنون بالله ورسوله أن ما أوحيناه إليك هو الحق من ربك الذي أنزله بعلمه وحفظه وحرسه أن يختلط به غيره بل هو كتاب حكيم {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِن بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ تَنزِيلٌ مِّنْ حَكِيمٍ حَمِيدٍ } [فصلت: 42].

وقوله: { فَيُؤْمِنُوا بِهِ } أي يصدقوه وينقادوا له.

{ فَتُخْبِتَ لَهُ قُلُوبُهُمْ } أي تخضع وتذل.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ حال القلب السليم عند ذكر الله ﷻ

  • قلوب يعقلون بها

    عبد الدائم الكحيل

    يؤكد بعض الباحثين اليوم أن داخل القلب هناك دماغ يفكر ويفهم ويشعر، والسؤال: هل هنالك إشارات قرآنية تؤكد على

    13/12/2009 11877
  • آداب ذكر الله تعالى

    محمد خير فاطمة

       ذكر الله تعالى هو روح جميع العبادات، وهو المقصود من كل الطاعات والقربات، وهو أفضل من جميع الأعمال

    09/05/2010 9368
  • الأخوة في الله

    محمد حسان

      الأخوة في الله        إن الحمد لله نحـمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ

    18/04/2011 6279
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day