حقيقة التوكل على الله عز وجل


الشيخ أبو إسحاق الحويني

التوكل على الله عز وجل ليس معناه خلع الأسباب، وفي صحيح ابن حبان من حديث عمرو بن أمية الضمري رضي الله عنه وأخرجه أبو نعيم في الحلية من حديث أنس بن مالك رضي الله عنه: أن رجلاً جاء إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال: (يا رسول الله! أترك ناقتي وأتوكل، فقال له: اعقلها وتوكل) أي: أترك ناقتي تسيح في الأرض ويكون هذا من التوكل؟ قال: لا.
اربطها بحبل وتوكل. فهذا يدل على أن التوكل ليس معناه خلع الأسباب. والتوكل الحقيقي: هو اعتماد القلب كليةً على الله عز وجل مع البراءة من الاعتقاد بالسبب. إياك أن تتصور أن الحبل هو الذي يحفظ الناقة؛ لأن كثيراً من الناس ربطوا جِمالهم فضاعت! لكن لا بد مع أخذك بالسبب أن تعتقد أن الله تبارك وتعالى هو الحفيظ. هذا هو معنى التوكل، لا أن تخلع الأسباب، أو يُظن أن الأخذ بالسبب ضد التوكل، لا. لا بد وأنت تعمل الشيء أن تعلم أن الله تبارك وتعالى هو المتصرف في هذا الكون. هذا معنى التوكل، وهذه حقيقة قلبية. نسأل الله أن يوفقنا لما يحب ويرضى، وأن يعيننا على الأخذ بالأسباب والتوكل عليه سبحانه حقيقة التوكل. وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وصحبه.

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ حقيقة التوكل على الله عز وجل

  • الشبهات حول اسم الله (الحسيب)

    فريق عمل الموقع

    الشبهة الأولى: يقول القائل: هل سيحاسب الله جميع الخلائق في وقت واحد؟ الرد عليها: الظاهر عدم حساب الناس

    03/08/2021 1636
  • هل أنت من المتوكلين علي الله تعالى

    أزهري أحمد محمود

    بسم الله الرحمن الرحيم الحمد لله تعالى وعلى من تولاَّه. والقريب ممن ناجاه. والصلاة والسلام على النبي المصطفى. وعلى

    23/01/2013 11324
  • التوكل - الجزء الثاني

    محمد بن أبي بكر ابن قيم الجوزية

      وأما الجمع بين التقوى والتوكل، ففى مثل قوله تعالى: {يَأَيُّهَا النَّبِى اتَّقِ اللهَ وَلا تُطِع

    20/02/2013 2944
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day