صفـات الله تعـالى


د. فيصل محمد حافظ

ومن عقيدة المسلمين أهل السنة والجماعة الإيمان بصفات الله سبحانه بما وصف نفسه في كتابه، وبما وصفه به رسوله محمد ﷺ من غير تحريف ولا تعطيل ومن غير تكييف ولا تمثيل؛ بل يؤمنون بأن الله سبحانه ( لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ ) ،

فلا ينفون عنه ما وصف به نفسه، ولا يحرفون الكلم عن مواضعه، ولا يلحدون في أسماء الله وآياته، ولا يكيفون ولا يمثلون صفاته بصفات خلقه؛ لأنه سبحانه لا سمي له ولا كفء ولا ند له، ولا يقاس بخلقه. ولا يعـدلون عن ما جاء به الرسل، فهو الصراط المستقيم.

قال تعالى: ( قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ * اللَّهُ الصَّمَدُ * لَمْ يَلِدْ وَلَمْ يُولَدْ * وَلَمْ يَكُنْ لَهُ كُفُوًا أَحَدٌ ) ، وقال سبحانه: ( اللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ الْحَيُّ الْقَيُّومُ لَا تَأْخُذُهُ سِنَةٌ وَلَا نَوْمٌ لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ مَنْ ذَا الَّذِي يَشْفَعُ عِنْدَهُ إِلَّا بِإِذْنِهِ يَعْلَمُ مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ وَمَا خَلْفَهُمْ وَلَا يُحِيطُونَ بِشَيْءٍ مِنْ عِلْمِهِ إِلَّا بِمَا شَاءَ وَسِعَ كُرْسِيُّهُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضَ وَلَا يَئُودُهُ حِفْظُهُمَا وَهُوَ الْعَلِيُّ الْعَظِيمُ ) [البقرة: 255]، وقال: ( هُوَ الْأَوَّلُ وَالْآَخِرُ وَالظَّاهِرُ وَالْبَاطِنُ وَهُوَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ )، وقال: ( وَتَوَكَّلْ عَلَى الْحَيِّ الَّذِي لَا يَمُوتُ وَسَبِّحْ بِحَمْدِهِ وَكَفَى بِهِ بِذُنُوبِ عِبَادِهِ خَبِيرًا ) .

وفي كتاب الله المزيد لمن طلب من صفاته جل وعلا.

وفي سنة رسوله ﷺ قال ﷺ : «لله أشد فرحًا بتوبة عبده المؤمن التائب من أحدكم براحلته» رواه أحمد، وقال ﷺ : «ينزل ربنا إلى السماء الدنيا كل ليلة حين يبقى ثلث الليل الآخر، فيقول: من يدعوني فأستجيب له؟ من يسألني فأعطيه؟ من يستغفرني فاغفر له؟» رواه البخاري، وقال ﷺ : «يضحك الله إلى رجلين يقتل أحدهما الآخر كلاهما يدخل الجنة»، وقال ﷺ : «لا تزال جهنم يلقى فيها وهي تقول هل من مزيد؟ حتى يضع رب العزة فيها رجله»، وفي رواية: «عليها قدمه فيزوي بعضها إلى بعض فتقول: قط قط» رواه أحمد، وقال ﷺ : «أفضل الإيمان أن تعلم أن الله معك حيثما كنت».

السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ صفـات الله تعـالى

  • الأخوة في الله

    محمد حسان

      الأخوة في الله        إن الحمد لله نحـمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ

    18/04/2011 6270
  • عشر ذي الحجة فضائلها والأعمال المستحبّة فيها

    فريق عمل الموقع

    من فضل الله تعالى على عباده أن جعل لهم مواسم للطاعات، يستكثرون فيها من العمل الصالح، ويتنافسون فيها فيما يقربهم

    11/08/2018 11471
  • آداب ذكر الله تعالى

    محمد خير فاطمة

       ذكر الله تعالى هو روح جميع العبادات، وهو المقصود من كل الطاعات والقربات، وهو أفضل من جميع الأعمال

    09/05/2010 9339
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day