مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

المُحْسِن سبحانه هو الذي له كمال الحُسن في أسمائه وصفاته وأفعاله، كما قال تعالى في كتابه:

﴿اللهُ لا إِلَهَ إِلا هُوَ لَهُ الأَسْمَاءُ الْحُسْنَى﴾

[طه:8]

، فلا شيء أكمل ولا أجمل من الله، فكل كمال وجمال في المخلوق من آثار صنعته، وهو الذي لا يُحَد كماله ولا يوصَف جلاله، ولا يحصي أحدٌ من خلقه ثناءً عليه، بل هو كما أثنى على نفسه.

ماورد فيه من القرآن

ورد الإحسان عن الله سبحانه وتعالى بصيغة الفعل، ولم يرد بالإسمية، قال الله تعالى:

﴿وَأَحْسِن كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص 77]

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

عن أنس رضي الله عنه أن رسول الله صلي الله على وسلم قال:

 " إذا حكمتم فاعدلوا، وإذا قتلتم فأحسنوا، فإن الله عز وجل محسن يحب الإحسان "

المزيد

حال السلف مع الاسم

أقوال بعض السلف في اسم الله المحسن

  • قال ابن القيم: "لا أحد أحب إليه الإحسان من الله، فهو مُحْسن يحب المحسنين، شكور يحب الشاكرين، جميل يحب الجمال، طيب يحب كل طيب" [طريق الهجرتين 120]

  • قال أيضا "واسم البرّ المحسن المعطي المنان ونحوها: تقتضي آثارها وموجباتها"[مدارج السالكين 1/416]

  • قال المناوي: "الإحسان له وصفٌ لازمٌ، لا يخلو موجودٌ عن إحسانه طَرْفةَ عين، فلا بدَّ لكل مُكوَّن من إحسانه إليه بنعمة الإيجاد ونعمة الإمداد" [فيض القدير]

  • قال الزجاج في "تفسير أسماء الله الحسنى": " وصف الله يُفِيد أَنه المحسن إِلَى عباده فِي خَفَاء وَستر من حَيْثُ لَا يعلمُون، ويسبب لَهُم أَسبَاب معيشتهم من حَيْثُ لَا يحتسبون وَهَذَا مثل قَول الله تَعَالَى

﴿وَيَرْزقهُ من حَيْثُ لَا يحْتَسب﴾ [الطلاق:3].

  • قال الشيخ سليمان بن عبد الله "والله تعالى هو المحسن المنعم على الإطلاق، الذي ما بالعباد من نعمة فمنه وحده"، كما قال تعالى:

    ﴿وَمَا بِكُمْ مِنْ نِعْمَةٍ فَمِنَ اللَّهِ﴾ [النحل:53]

المزيد

التعبد بالاسم

  1. الإحســان مع الله تعالى. يقول الله تعالى: ﴿وَابْتَغِ فِيمَا آَتَاكَ اللَّهُ الدَّارَ الْآَخِرَةَ وَلَا تَنْسَ نَصِيبَكَ مِنَ الدُّنْيَا وَأَحْسِنْ كَمَا أَحْسَنَ اللَّهُ إِلَيْكَ﴾ [القصص:77]، راقب ربَّك الوهاب المنَّان المُنْعِم عليك في كل وقتك، ولا تنس ذلك. والطريق لأن تكون محسنًا مع ربِّكَ يبدأ بـــ: - أ) الإخلاص وذلك بأن تضع الآخرة نُصب عينيك، تذكَّر دائمًا أبدًا أن هناك جنَّة ونــار، وأن الموت آتيـــك لا محالة. ب) التوازن بين متطلبات الحيــاة والسير إلى الآخرة فأعطِ كل ذي حقٍ حقه فعليك أن تُحْسِنَ في طلب الحلال، كما أحسنَ إليكَ في الإحلال وعليك أن تعمل في الدنيا للآخرة؛ حتى تبلغ هذا المقام. ج) إتقــان العبـــادة عن أبي ذرٍّ قال: "أوصاني خليلي أنْ أخشى الله كأنِّي أراهُ، فإنْ لم أكن أراه، فإنَّهُ يراني" فنحتاج أن نتعلم الفقه؛ لكي تكون عبادتنا على هدي النبي وغيرها من العلوم التي تعينك على الإحسان في عبادتك لله تعالى. د) المراقبـــة لذلك حينما سُئِل النبي عن الإحسان، قال: "«أن تعبد الله كأنك تراه، فإن لم تكن تراه فإنه يراك». هـ) الشكر لله تعالى فهل جزاء كل تلك النِعَم التي أحسن الله تعالى عليك بها إلا الشكر له سبحانه؟ و) مواجهة المُلِمات بالصبـــر عليها قال تعالى: ﴿وَاصْبِرْ فَإِنَّ اللَّهَ لَا يُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [هود:115]. ز) مجـــاهدة النفس بكظم الغيظ ومحاربة الشُح وكبح شهوة الانتقـــام، يقول الله تعالى: ﴿الَّذِينَ يُنْفِقُونَ فِي السَّرَّاءِ وَالضَّرَّاءِ وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ﴾ [آل عمران:134]، فمجاهدة النفس لتحقيق تلك الأمور، من علامات إحســان العبــد. ح) الجهــاد في سبيل الله كما في قول الله: ﴿وَالَّذِينَ جَاهَدُوا فِينَا لَنَهْدِيَنَّهُمْ سُبُلَنَا وَإِنَّ اللَّهَ لَمَعَ الْمُحْسِنِينَ﴾ [العنكبوت:69].

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...