مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

"الحكم" لغة

  • الحُكْم: العلم والفقه والقضاء بالعدل، قال تعالى:﴿ وَآتَيْنَاهُ الْحُكْمَ صَبِياًّ ﴾[مريم12]، أي العلم والفقه، و (حَكَم الشيء): منعه، ومنه: (الحاكم) لأنه يمنع الظالم من الظلم، أو هو الذي يمنع أحد الخصمين من التعدي على حق الآخر.

  • وأحكم الأمر: أتقنه، ولذا يقال لمن يحسن دقائق الصناعات (حكيم)، وبعض اللهجات تسمي الطبيب بالحكيم، لأنه بطبه يمنع انتشار المرض بجسم المريض.

  • والحَكَمَة: هي الحديدة التي توضع في فم الدابة فتمنعها من الانفلات.

  • أما الحِكْمة: فهي صفة راسخة؛ توجب لمن اتصف بها صوابا في الرأي وسدادا في العمل، وهي عبارة عن معرفة أفضل الأشياء بأفضل العلوم.

  • قال الجوهري: "الحكم" مصدر قولك: حكم بينهم، يحكم، أي: قضى، وحكم له وحكم عليه، والحكم أيضا: الحكمة من العلم، والحكيم: العالم، وصاحب الحكمة، والحكيم: المتقن للأمور.

وقد (حَكُمَ) بضم الكاف، أي: صار حكيما … وأحكمت الشيء فاستحكم، أي صار محكما، والحكم، بالتحريك: الحاكم … وحكمت الرجل تحكيما، إذا منعته مما أراد، ويقال أيضا: حكمته في مالي، إذا جعلت إليه الحكم فيه، فاحتكم علي في ذلك، واحتكموا إلى الحاكم وتحاكموا بمعنى. [الصحاح (٥/ ١٩٠١]

  • قال ابن فارس: ح. ك. م) الحاء والكاف والميم أصل واحد)، وهو المنع، وأول ذلك الحكم، وهو المنع من الظلم؛ وسميت حكمة الدابة لأنها تمنعها، يقال: حكمت الدابة وأحكمتها، ويقال: حكمت السفيه وأحكمته، إذا أخذت على يديه … وحكم فلان في كذا، إذا جعل أمره إليه، والمحكم: المجرب المنسوب إلى الحكمة. [مقاييس اللغة ٢/ ٩١].

ماورد فيه من القرآن

الدليل عليه من القرآن

قوله تعالى:﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا ﴾[الأنعام:١١٤]

قوله تعالى:﴿ فَاصْبِرُوا حَتَّى يَحْكُمَ اللَّهُ بَيْنَنَا وَهُوَ خَيْرُ الْحَاكِمِينَ [لأعراف: ٨٧]

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية


الدليل عليه من السنة

المزيد

حال السلف مع الاسم


  • أقوال أهل التفسير 

  • قال السَّعْديُّ في تفسير قول الله تعالى:﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا [الأنعام:114] أي: قُلْ يا أيُّها الرَّسولُ أُحاكِمُ إليه، وأتقيَّدُ بأوامِرِه ونواهيه؛ فإنَّ غيرَ اللهِ محكومٌ عليه لا حاكِمٌ، وكُلَّ تدبيرٍ وحُكمٍ للمخلوقِ فإنَّه مُشتَمِلٌ على النَّقصِ والعَيبِ والجَورِ، وإنَّما الذي يجِبُ أن يُتَّخَذَ حاكِمًا فهو اللهُ وَحْدَه لا شريكَ له، الذي له الخَلْقُ والأمرُ. [يُنظر: تفسير السعدي /ص: 270]

المزيد

التعبد بالاسم

إذا تأمل العبد في اسم الله "الحكم" وما يتضمنه من كمال الحكم الصادر عن ملك مطلق، وعلم تام، وخبرة كاملة، وحكمة عظيمة، وعدل لا جور معه، ورحمة بلغت أن كانت أرحم من الوالدة بولدها، بل صدرت ممن له الكمال المطلق الذي لا شيء يقربه ولا يماثله لا في أسمائه، ولا في صفاته، ولا في أفعاله:﴿ لَيْسَ كَمِثْلِهِ شَيْءٌ وَهُوَ السَّمِيعُ الْبَصِيرُ [الشورى:١١] [تفسير ابن كثير٣/ ١٣١] فلا نقص في حكمه ولا عيب ولا خلل ولا إخلال، ولو فرضت العقول وقدرت أكمل ما يكون من الأحكام لكان حكمه أجل وأعظم.

إذا تأمل العبد ذلك كله؛ ساقه لتوحيد الحاكم الحكيم في الحكم، فانقاد لحكمه، كما قال تعالى:﴿ إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُوا إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ لِيَحْكُمَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُوا سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ [النور: ٥١].

وكما قال ﷺ:» وبك خاصمت، وإليك حاكمت «، ولم يرض حاكما سواه، ولا حكما غير حكمه، قال سبحانه:﴿ أَفَغَيْرَ اللَّهِ أَبْتَغِي حَكَمًا [الأنعام: ١١٤]، أحاكم إليه، وأتقيد بأوامره ونواهيه؛ فإن غير الله محكوم عليه لا حاكم، وكل تدبير وحكم للمخلوق فإنه مشتمل على النقص، والعيب، والجور. [تفسير السعدي /ص ٢٧٠]

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...