مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

"الشَّافي" في اللغة اسم فاعل من الفعل (شَفَى يَشْفِي) والمصدر منه: الشفاء، وهو البُرء من السَّقم، [انظر لسان العرب لابن منظور 4/2294]

    الشفاء في اللغة هو البرء من المرض، يقال: شفاه الله يشفيه، واشتفى افتعل منه فنقله من شفاء الأجسام الى شفاء القلوب والنفوس [النهاية في غريب الحديث لابن الأثير 2/488 مختار الصحاح ص 144]

الأصل في الاشتقاق

اسم الله "الشَّافي" جاء من الفعل: شفَى، يُقال: شفى الله المريض يشفيه شفاءً فهو شافٍ، والمعنى أن الله تعالى عافاه وأبرأه من مرضه وعلّته، وشُفي المريض، أي: برئ وتعافى، واستعاد صحّته وعافيته. ويُقال: استشفى فلان، إذا طلب الشفاء، وأشفيت فلانا، إذا وهبت له شفاء من الدواء.

  • جاء في الصحاح: "استشفى: طلب الشفاء، وأشفيتك الشيء، أي أعطيتكه تستشفي به، ويقال: أشفاه الله عسلاً، إذا جعله له شفاء".

  • وجاء في تهذيب اللغة: " أشفى زيد عمرا، إذا وصف له دواء يكون شفاؤه فيه".

  • وجاء في تاج العروس مادة شفي متعلقا بحديثنا: أشفى الشيءَ إياه: إذا أعطاه يستشفي به، وشفاه طلب له الشفاء كأشفاه. كذا في المحكم.

  • قال الجوهري: وشفاه الله من مرضه شفاء، ممدود، … واستشفى: طلب الشفاء، وأشفيتك الشيء: أي أعطيتكه تستشفى به، ويقال: أشفاه الله عسلا، إذا جعله له شفاء)) [الصحاح ٦/ ٢٤٤]

  • قال ابن فارس: شفى) الشين والفاء والحرف المعتل يدل على الإشراف على الشيء؛ يقال: أشفى على الشيء إذا أشرف عليه، وسمي الشفاء: شفاء؛ لغلبته للمرض وإشفائه عليه، ويقال: استشفى فلان؛ إذا طلب الشفاء، ويقال: أعطيتك الشيء تستشفي به، ثم يقال: أشفيتك الشيء. [مقاييس اللغة ٣ / ١٩٩]

  • وقال الأزهري: أشفاه وهب له شفاء من الدواء، وأشفى زيد عمرا: إذا وصف له دواء يكون شفاءه فيه.

  • وقال ابن القطاع: أشفاه العسل: جعله له شفاء؛ ونقله الجوهري عن أبي عبيدة، وأشفى: إذا أعطى شيئا ما؛ وأشفى: أشرف على وصية أو وديعة، أشفى عليه: أشرف وحصل على شَفَاهُ، وهو يستعمل في الشر غالبا، ويقال في الخير لغة. قاله ابن القطاع.

وأشفى: سار في شفا القمر، وهو آخر الليل.

ومن استعمالاتهم للشفاء من الناحية المعنوية قولهم: الجواب الشَّافي، أي القاطع الذي يُكتفى به عن المراجعة، ومنه كذلك: شفى غيظي أو شفى غليلي، وذلك حين ينال ثأره من عدوّه، وفي محكم التنزيل: ﴿وَيَشْفِ صُدُورَ قَوْمٍ مُّؤْمِنِينَ﴾ [التوبة:14]، والمقصود: إذهاب ما وقر في قلوب المؤمنين من موجدة القهر والذل مما كانوا ينالونه من الأذى منهم. وذكر ابن الأعرابي أن العرب تقول: أشفى، إذا سار في شفا القمر، وهو آخر الليل، وأشفى، إذا أشرف على وصية أو وديعة. ويُقال: شفَى غليلي كوبَ ماء: أروى ظمئي وأزال عطشي، وشفاء الجهل التعلّم، ومنه حديث النبي – «ألا سألوا إذ لم يعلموا؛ فإنما شفاء العيّ السؤال».

والشفا بفتح التاء هو الحافة، وشفا كل شيء جرفه. قال الله تعالى:﴿ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَانْهَارَ بِهِ ﴾[التوبة 109]

ماورد فيه من القرآن

ورد الشفاء في القرآن على صيغة الفعل، في قوله تعالى:﴿ وَإِذَا مَرِضْتُ فَهُوَ يَشْفِينِ ﴾[الشعراء:80]، واختاره بعض العلماء من أسماء الله لا من صفاته فقط لأنه ورد في السنة، فكانت السنة موضحة ومؤكدة لما في القرآن.

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

حديث أبي هريرة وعائشة رضي الله عنهما مرفوعاً: «اللهم رب الناس! اذهب البأس، واشف أنت الشَّافي، لا شفاء إلا شفاؤك، شفاء لا يغادر سقماً»

حديث عائشة رضي الله عنها -في سِحْرِ النبي -مرفوعاً: «أمَّا أنا فقد شفاني الله وخشيت أن يثير ذلك على الناس شراً»

المزيد

حال السلف مع الاسم

  • قال الحليمي: ((قد يجوز أن يقال في الدعاء يا شافي يا كافي؛ لأن الله عز وجل يشفي الصدور من الشبه والشكوك، ومن الحسد والغلول، والأبدان من الأمراض والآفات، لا يقدر على ذلك غيره ولا يُدعى بهذا الاسم سواه، ومعنى الشفاء: رفع ما يؤذي أو يؤلم عن البدن)) [يُنظر: الأسماء والصفات 1/ 219]

  • الله يشفي الصدور من الشبه والشكوك، ومن الحسد والغلول، والأبدان من الأمراض والآفات لا يقدر على ذلك غيره، ولا يدعى بهذا الاسم سواه [الأسماء والصفات – للبيهقي 1/219]

المزيد

التعبد بالاسم

  1. اليقين بأن الله –تعالى -هو الشافي: -

فالله هو "الشافي"، ولا شافي إلا هو، ولا شفاء إلا شفاءه، ولا يرفع المرض إلا هو، سواء كان مرضاً بدنياً أو نفسياً، قال تعالى:﴿ وَإِن يَمْسَسْكَ اللّهُ بِضُرٍّ فَلاَ كَاشِفَ لَهُ إِلاَّ هُوَ وَإِن يَمْسَسْكَ بِخَيْرٍ فَهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ ﴾[الأنعام: 17].

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...