مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

"القَابِضُ": فِي اللُّغَةِ اسْمُ فَاعِلٍ، فِعْلُهُ قَبَضَه يَقْبِضُه قَبْضًا وقَبْضَةً، والقَبْضُ خِلَافُ البَسْطِ. وهُوَ فِي حَقِّنَا: جَمْعُ الكَفِّ عَلَى الشَّيءِ، وهُوَ مِنْ أَوْصَافِ اليدِ وفِعْلِهَا، والقَبْضَةُ ما أَخَذْتَ بجُمعِ كَفِّكَ كُلِّهِ، تَقُولُ: هَذَا قُبْضةُ كفِّي، أَيْ: قَدْرُ مَا تَقْبِضُ عَلَيْهِ.

  • قَالَ السَّامِرِيُّ:﴿ فَقَبَضْتُ قَبْضَةً مِنْ أَثَرِ الرَّسُولِ فَنَبَذْتُهَا وَكَذَلِكَ سَوَّلَتْ لِي نَفْسِي ﴾[طه: 96]، أَرَادَ مِنْ تُرَابِ أَثَرِ حَافرِ فَرسِ الرسولِ. [لسان العرب (7/ 213]

  • قال ابن فارس: "قبض" ((القاف والباء والضاد)) أصل واحد صحيح يدل على معنيين: - 1) أحدهما: أخذ الشيء، تقول: قبضت الشيء من المال وغيره قبضا، ومقبض السيف ومقبضه: حيث تقبض عليه 2) جمع الشيء وتجمعه، ومنه القبض، بفتح الباء: ما جمع من الغنائم وحصل [معجم مقاييس اللغة (٥/ ٥٠)]

عند مُسْلمٍ مِنْ حَدِيثِ إِياس بنِ سَلَمَةَ، عن أبيه رضي الله عنه؛ أَنَّهُ قالَ: غَزَوْنَا مَعَ رَسُولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم حُنَيْنًا... إلى أنْ قَالَ: فَلَمَّا غَشَوا رَسُولَ اللهِ صلى الله عليه وسلم نَزَلَ عَنِ البَغْلَةِ، ثُمَّ قَبَضَ قَبْضَةً مِنَ تُرَابٍ مِنَ الأَرْضِ، ثُمَّ اسْتَقَبَلَ بِهِ وُجُوهَهُمْ فَقَالَ: «شَاهَت الوُجُوهُ»، فَمَا خَلَقَ اللهُ منْهُمْ إنسَانًا إِلا مَلأَ عَيْنَيْهِ تُرابًا بتلْكَ القَبْضَةِ، فَوَلَّوْا مُدْبِرِينَ فَهَزَمَهُمُ اللهُ عز وجل.

قال الزجاجي: (("القَابِضُ": اسم الفاعل من قبض يقبض فهو قابض، والمفعول: مقبوض وذلك على ضروب، فأما في هذه الآية التي ذكر فيها هذا الحرف في سورة البقرة في قوله عز وجل: ﴿وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ [البقرة245] فقالوا: تأويله: يقتر على من يشاء ويتوسع على من يشاء على حسب ما يرى من المصلحة لعباده.
فالقبض هاهنا: التقتير والتضييق، فالله عز وجل القابض يقتر على من يشاء


ماورد فيه من القرآن

يقول تعالى:

﴿ وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْسُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ ﴾[البقرة 245]، وقوله سبحانه:﴿ اللَّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ وَيَقْدِرُ ﴾

[الرّعد 26]

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

فعَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ رضي الله عنه قال: ((قَالَ النَّاسُ: يَا رَسُولَ اللهِ، غَلَا السِّعْرُ، فَسَعِّرْ لَنَا؟ فَقَالَ رَسُولُ اللَّهِ صلّى الله عليه وسلّم: »إِنَّ اللَّهَ هُوَ الْمُسَعِّرُ الْقَابِضُ الْبَاسِطُ الرَّازِقُ، وَإِنِّي لَأَرْجُو أَنْ أَلْقَى اللَّهَ وَلَيْسَ أَحَدٌ مِنْكُمْ يُطَالِبُنِي بِمَظْلَمَةٍ فِي دَمٍ وَلَا مَالٍ«

المزيد

حال السلف مع الاسم

قَالَ شَيْخُ الإسلامِ ابنُ تَيْمِيَةَ: "وقَدْ تَوَاتَرَ فِي السُّنَّةِ مَجِيءُ اليدِ في حَدِيثِ النَّبيِّ صلى الله عليه وسلم، فالمفْهُومُ مِنْ هَذَا الكلامِ أنَّ للهِ تَعَالَى يَدَينِ مُخْتَصَّتَينِ بِهِ ذَاتِيَّتَينِ لَهُ كَمَا يَلِيقُ بِجَلَالِهِ، وأَنَّه سُبْحَانَهُ خَلَقَ آدَمَ بِيدِهِ دُوَنَ الملائِكَةِ وإبْلِيسَ، وأَنَّه سُبحَانَهُ يَقْبِضُ ويَطْوِي السَّماوَاتِ بِيَدِهِ اليُمْنَى، وأَنَّ يَدَاهُ مبْسُوطَتانِ" [مجموع الفتاوى (6/ 363]


قَالَ الغَزَالِيُّ: "القابِضُ" "هُوَ الذِي يَقْبِضُ الَأرْوَاحَ عَنِ الَأشْبَاحِ عِنْدَ المَمَاتِ، ويَقبِضُ الصَّدَقَاتِ مِنَ الأغْنِيَاءِ، ويَقْبِضُ الأرزاق عَنِ الفُقَرَاءِ حَتَّى لا يَبْقَى طَاقَةٌ، ويَقْبِضُ القُلُوبَ فَيُضَيِّقُها بِمَا يَكْشِفُ لَهَا مِنْ قَلَّةِ مُبَالَاتِهِ وتَعَالِيهِ وَجَلالِهِ".

المزيد

التعبد بالاسم

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...