مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

"المؤخر" ((هو الذي يؤخر الأشياء فيضعها في مواضعها، وهو ضد المقدم، والآخر ضد القدم. تقول: (مضى قدما وتأخر أخرا)، والتأخّر ضد التقدم، وقد تأخر عنه تأخرا وتأخرة واحدة، ومؤخّر كل شيء بالتشديد خلاف مقدّمه، يقال ضرب مقدّم رأسه ومؤخّره، والآخر والآخرة نقيض المتقدم والمتقدمة، والمستأخر نقيض المستقدم... وأخرته فتأخر، واستأخر كتأخر. وفي التنزيل: لا يستأخرون ساعة ولا يستقدمون، وفيه أيضا: ولقد علمنا المستقدمين منكم ولقد علمنا المستأخرين، يقول: علمنا من يستقدم منكم إلى الموت ومن يستأخر عنه، وقيل: علمنا مستقدمي الأمم ومستأخريها)) [لسان العرب/1 -38]

  • قال ابن الأثير: -المؤخر من أسماء الله -عز وجل-، وهو من الأسماء الحسنى المتقابلة، ويقابله اسم الله المقدم، ولا يتم الكمال إلا بهما معًا؛ فهو -عز وجل -المقدم المؤخر. قال ابن الأثير: ((المؤخر: هو الدافع عن عوالي الرتب)). [النهاية لابن الأثير/ 4 -25].

ويقول أيضا: -((الّذي يؤخِّر الأشياء فيضعها مواضعها، وهو ضدّ "المقدّم"))  [النهاية لابن الأثير/ 1-29].

ماورد فيه من القرآن

{وَأَنْفِقُوا مِنْ مَا رَزَقْنَاكُمْ مِنْ قَبْلِ أَنْ يَأْتِيَ أَحَدَكُمُ الْمَوْتُ فَيَقُولَ رَبِّ لَوْلَا أَخَّرْتَنِي إِلَى أَجَلٍ قَرِيبٍ فَأَصَّدَّقَ وَأَكُنْ مِنَ الصَّالِحِينَ وَلَنْ يُؤَخِّرَ اللَّهُ نَفْسًا إِذَا جَاءَ أَجَلُهَا وَاللَّهُ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ}

 [المنافقون:10].

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

عنْ عَلِيٍّ رضي الله عنه قَالَ: كانَ رَسُولُ اللَّهِ إِذَا قَامَ إِلَى الصَّلاةِ يكونُ مِنْ آخِر مَا يقولُ بينَ التَّشَهُّدِ والتَّسْلِيم:

«اللَّهمَّ اغفِرْ لِي مَا قَدَّمتُ وَمَا أَخَّرْتُ، وَمَا أَسْرَرْتُ ومَا أعْلَنْتُ، وَمَا أَسْرفْتُ، وَمَا أَنتَ أَعْلمُ بِهِ مِنِّي، أنْتَ المُقَدِّمُ، وَأنْتَ المُؤَخِّرُ، لا إلهَ إلاَّ أنْتَ»

المزيد

حال السلف مع الاسم

  • قال النووي: ((يقدّم من يشاء من خلقه إلى رحمته بتوفقه ويؤخّر من يشاء عن ذلك لخذلانه)) [شرح النووي على مسلم /17-201]

  • ((قال الحليمي: (المؤخّر): هو الدّافع عن عوالي الرّتب قال الخطابي: «المُقَدِّمُ هو المنزِّل للأشياء منازلها، يقدّم ما شاء منها، ويؤخّر ما شاء: قدّم المقادير قبل أن يخلق الخلق، وقدّم من أحبّ من أوليائه على غيرهم من عبيده، ورفع الخلق فوق بعض درجات، وقدّم من شاء بالتّوفيق إلى مقامات السّابقين، وأخّر من شاء عن مراتبهم وثبّطهم عنها، لا مقدّم لما أخّر، ولا مؤخّر لما قدّم (( [كتاب الأسماء والصفات - البيهقي /1-209]

المزيد

التعبد بالاسم

  1. أن يسعى العبد في نفي أسباب التأخير عنه، ويجهد في تحصيل أسباب التقديم، إذ الأمر كما قررنا، بل كما قرر القرآن: من أخذ بأسباب التقديم قدَّمناه، ومن انحط إلى أحوال التأخير أخَّرناه.

  2. أن يسلِّم المسلم فيما أخَّره الله -عز وجل-تأخيرًا كونيًا، فلا يحاول العبد تقديم ما أخَّره المؤخر -جل وعلا-، فالله -تعالى-قد أخَّر الأنثى عن الذكر، فقال -عز من قائل-: (وَلَيْسَ الذَّكَرُ كَالْأُنْثَى} [آل عمران: 36]، وقال: {الرِّجَالُ قَوَّامُونَ عَلَى النِّسَاءِ بِمَا فَضَّلَ اللَّهُ بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍ} [النساء: 34]، فذلك تقديم وتأخيره الله الكونيان، فلا تسعى أنثى أن تتقدم -في المجالات المختصة بالرجل-على الرجال، فتكون لها القوامة مثلًا!

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...