قوال أهل التفسير
قال ابنُ جرير: «اختَلفَ أهلُ التَّأويلِ في تأويلِ قَولِه:﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ﴾[النساء: 85].
اً أن يُضَيِّع من يقوتُ))، قال من القوت، وهو اسم فاعل للموصوف بالإقاتة، فعله أقات، وأصله : قات يقوت قوتا والمفعول مُقات اسم فاعل للموصوف بالإقاتة، والقوت هو ما يمسك الرمق من الرزق، الحد الأدنى من الطعام والشراب، والمصدر هو القوت المحفوظ الذي يقتات به حين الحاجة. [لسان العرب /12/224]
قال الزجاجي: -المقيت: المقتدر على الشيء، يقال: » أقات على الشيء: إذا اقتدر عليه« ...والمقيت أيضًا: الشاهد للشيء، الحافظ». [كتاب اشتقاق أسماء الله /136]
قال الراغب الأصفهاني: «القوت ما يمسك الرَّمق، وجمعه: أقوات، قال تعالى:﴿ وَقَدَّرَ فِيهَا أَقْوَاتَهَا ﴾[فصلت 10]، وقاتَهُ يقوتُهُ قوتاً: أطعمه قوتَهُ. وأقاتهُ يُقيتُهُ جعل له ما يقوتُهُ، وفي الحديث: ((كفى بالمرء إثمتعالى:﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ﴾[النساء: 85]، قيل: مقتدراً، وقيل: شاهداً.
وحقيقته قائماً عليه يحفظُهُ ويُقيتهُ ... » [المفردات في غريب القرآن للراغب الأصفهاني، ص414]
قوال أهل التفسير
قال ابنُ جرير: «اختَلفَ أهلُ التَّأويلِ في تأويلِ قَولِه:﴿ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ مُقِيتًا ﴾[النساء: 85].
المقيت جل جلاله هو القَديرُ الذي يُقدِّرُ لعِبادِه القُوتَ، ويَحفَظُ عليهم رِزقَهم، أوصَل إلى كل موجود ما به يقتات، و أوصَل إلى كل موجود رِزقه، وصرفها كيف يشاء بحكمته وحمده.
المقيت جل جلاله هو خالق الأقوات وموصلها إلى الأبدان، وهى الأطعمة، وإلى القلوب، وهى المعرفة، فيكون بمعنى الرزاق، إلا أنه أخص منه، إذ الرزق يتناول القوت وغير القوت، والقوت ما يكتفى به في قوام البدن.