مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

هو الكثير العطاء، المعطى ابتداء، الذي لا يُعطَى شيء إلا منه، واعتد به على من أعطاه. [معجم متن اللغة/ ص3007]

  • جاء في لسان العرب مادة "منن":  [[منن: منّه يمنّه منّاً: قطعه. والمنين: الحبل الضعيف. وحبل منين: مقطوع. وفي التهذيب: حبل منين إذا أَخلَقَ وتقطّع، والجمع أمنة ومنن.  وفي أسماء الله تعالى: الحنان المنان أي الذي ينعم غير فاخر بالإنعام؛ فهو المعطي ابتداء، ولله المنة على عباده، ولا منة لأحد منهم عليه، تعالى الله علواً كبيراً.]] (لسان العرب، ابن منظور ٦/ ٤٢٧٩)

  • قال ابن الأثير: المنان هو المنعم المعطي من المن العطاء لا من المنة وكثيرا ما يرد المن في كلامهم بمعنى الإحسان إلى من لا يستثيبه ولا يطلب الجزاء عليه فالمنان من أبنية المبالغة كالسفاك والوهاب. اهـ (النهاية في غريب الحديث والأثر/٤-٣٦٥) وقول ابن الأثير بأنه من المن: العطاء لا من المنة، غير مُسلّم فالمعنيان صحيحان في حق الله تعالى، فالله سبحانه وتعالى يدر العطاء على عباده منا عليهم بذلك وتفضلا، كذلك هو سبحانه يعدد نعمه ويذكرها ويمتن على عباده بفعلها. 

2- الأصل الآخر (المن)، تقول: مَنّ يَمُنّ مَنّا، إذا صنع صنعا جميلا، ومن الباب: المِنّة، وهي القوة التي بها قوام الإنسان)) [مقاييس اللغة (٥/ ٢٦٧)].

﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾

[النحل: ١٨]

ماورد فيه من القرآن

قال الله تعالى:

﴿يَمُنُّونَ عَلَيْكَ أَنْ أَسْلَمُوا قُلْ لَا تَمُنُّوا عَلَيَّ إِسْلَامَكُمْ بَلِ اللَّهُ يَمُنُّ عَلَيْكُمْ أَنْ هَدَاكُمْ لِلْإِيمَانِ إِنْ كُنْتُمْ صَادِقِينَ﴾

[الحجرات: ١٧].

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

عَنْ أَنَسِ بْنِ مَالِكٍ قَالَ كُنْتُ مَعَ رَسُولِ اللهِ - صلى الله عليه وسلم -

جَالِساً يَعْنِي وَرَجُلٌ قَائِمٌ يُصَلِّي فَلَمَّا رَكَعَ وَسَجَدَ وَتَشَهَّدَ دَعَا فَقَالَ فِي دُعَائِهِ اللَّهُمَّ إِنِّي أَسْأَلُكَ بِأَنَّ لَكَ الْحَمْدَ لَا إِلَهَ إِلاَّ أَنْتَ الْمَنَّانُ بَدِيعُ السموات وَالأَرْضِ يَا ذَا الْجَلَالِ وَالإْكْرَامِ يَا حَيُّ يَا قَيُّومُ إِنِّي أَسْأَلُكَ فَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - لأِصْحَابِهِ تَدْرُونَ بِمَا دَعَا قَالُوا اللهُ وَرَسُولُهُ أَعْلَمُ قَالَ: «وَالَّذِي نَفْسِي بِيَدِهِ لَقَدْ دَعَا اللهَ بِاسْمِهِ الْعَظِيمِ الَّذِي إِذَا دُعِيَ بِهِ أَجَابَ وَإِذَا سُئِلَ بِهِ أَعْطَى»

المزيد

حال السلف مع الاسم

  • قال ابن كثير في قوله تعالى: ﴿غَيْرُ مَمْنُونٍ﴾ [فصلت٨] "قال بعضهم: غير ممنون عليهم، وهذا القول الأخير عن بعضهم قد أنكره غير واحد، فإن الله عز وجل له المنة على أهل الجنة في كل حال وآن ولحظة، وإنما دخلوها بفضله ورحمته، لا بأعمالهم فله المنة عليهم دائما سرمدا، والحمد لله وحده أبدا، ولهذا يلهمون تسبيحه وتحميده كما يلهمون النفس" [تفسير ابن كثير ٤/ ٥٢٤]

  • قال القرطبي: - ((فَيَجِبُ عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّ لَا مَنَّانَ عَلَى الإِطْلَاقِ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ، الَّذِي يَبْدَأُ بِالنَّوَالِ قَبْلَ السُّؤَالِ، ثُمَّ يَعْتَرِفُ بِالمِنَّةِ لله وَحْدَهُ)) [تفسير القرطبي (١٦/ ٩٤)] )) كَمَا رُوِيَ أَنَّ النَّبِيَّ صلى الله عليه وسلم لَّما جَمَعَ الأَنْصَارَ فَذَكَّرَهُمْ، وَقَالَ: «أَلَمْ يَكُنْ أَمْرُكُمْ شَتِيتًا فَجَمَعَهُ اللهُ بِي، أَلَمْ تَكُونُوا عَالَةً فَأَغْنَاكُمُ اللهُ بِي، أَلَمْ تَكُونُوا خَائِفِينَ فَأَمَّنَكُمُ اللهُ بِي»، وَهُمْ فِي ذَلِكَ يَقُولُونَ: اللهُ وَرَسُولُهُ أَمَنُّ... الحَدِيثُ إِلَى آَخِرِهِ، فَأَقَرُّوا لله ثُمَّ لِرَسُولِهِ بِالنِّعْمَةِ، وَوَلَّوُا النِّعْمَةَ لِرَبِّ النِّعْمَةِ، واللهُ أَعْلَمُ.  ثُمَّ إِذَا أَعْطَى أَحَدًا مِنْ خَلْقِهِ مِمَّا أَنْعَمَ اللهُ تَعَالَى بِهِ عَلَيْهِ فَلَا يَمُنُّ بِهِ، بَلْ يَسْتَصْغِرُهُ، وَيَتَنَاسَاهُ، وَيَرَى الفَضْلَ لِغَيْرِهِ فِي قَبُولِهِ مِنْهُ، لَا لَهُ.  وَقَالَ بَعْضُهُم: المَنُّ التَّحَدُّثُ بِمَا أَعْطَى حَتَّى يَبْلُغَ ذَلِكَ المُعْطَى فَيُؤذِيهِ.  قَالَ العُلَمَاءُ: وَإِنَّمَا عَلَى المَرْءُ أَنْ يُرِيدَ وَجُهَ الله تَعَالَى وَثَوَابَهُ بِإِنْفَاقِهِ عَلَى المُنْفِقُ عَلَيْهِ، وَلَا يَرْجُو مِنْهُ شَيْئًا، وَلَا يَنْظُرُ مِنْ أَحْوَالِهِ فِي حَالٍ سِوَى أَنْ يُرَاعِي اسْتِحْقَاقَهُ، قَالَ اللهُ تَعَالَى:

    ﴿إِنَّمَا نُطْعِمُكُمْ لِوَجْهِ الله لَا نُرِيدُ مِنْكُمْ جَزَاءً وَلَا شُكُورًا﴾

    [الإنسان: 9]

المزيد

التعبد بالاسم

الأثر الأول: إثبات ما يتضمنه اسم الله ((المنان)) من أوصاف جمال وصفات كمال: -

الله سبحانه هو: -

  • المنان كثير العطاء، عظيم المواهب، واسع الإحسان، يدر العطاء على عباده، ويوالي النعماء عليهم، فلا يبلغون شكرها فضلا عن إحصائها ﴿وإن تعدوا نعمة الله لا تحصوها إن الله لغفور رحيم﴾ [النحل: ١٨]

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...