مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

يطلق لفظ "المَولَى" في اللغة على: المعتِق، وعلى المعتَق، وعلى الناصر، وعلى الجار، وعلى ابن العم، وعلى الحليف، وعلى القيِّم بالأمر. والقدر المشترك في هذه الاطلاقات هو القرب.

  • قال الزجاجي: "المَولَى"في كلام العرب على وجوه:

  1. المولى: الناصر.

  2. المولى: المنعم.

  3. المولى: المنعم عليه.

والمراد به في الآية يجوز أن يكون الناصر، فقيل: "يا نعم المولى و يا نعم النصير"، والنصير والناصر والمولى سواء، فجاز الجمع بينهما؛ لاختلاف الألفاظ. [اشتقاق أسماء الله ص: 145]

  • قال الخطابي: و "المَولَى" النَّاصر والمعين، وكذلك النّصير: فعيلٌ بمعنى فاعل، كما تقول: قديرٌ وقادرٌ، وعليمٌ وعالمٌ، كقوله تعالى: ﴿وَاعْتَصِمُوا بِاللَّهِ هُوَ مَوْلَاكُمْ فَنِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الحج 78]. [شأن الدعاء ص: 101]

  • وقال الحليمي في معناه: أنه المأمول في النصر والمعونة، لأنه هو المالك، ولا مَفْزع للمَمْلوك إلا مالكه.

ماورد فيه من القرآن

﴿وَإِنْ تَوَلَّوْا فَاعْلَمُوا أَنَّ اللَّهَ مَوْلاكُمْ نِعْمَ الْمَوْلَى وَنِعْمَ النَّصِيرُ﴾ [الأنفال ٤٠]

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

اسمه تعالى "المَولَى" عن البراء بن عازب قال: جَعَلَ النَّبِيُّ ﷺ عَلَى الرَّجَّالَةِ يَوْمَ أُحُدٍ وَكَانُوا خَمْسِينَ رَجُلًا عَبْدَ اللهِ بْنَ جُبَيْرٍ فَقَالَ: إِنْ رَأَيْتُمُونَا تَخْطَفُنا الطَّيْرُ فَلَا تَبْرَحُوا مَكَانَكُمْ هَذا، حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، وَإِنْ رَأَيْتُمُونَا هَزَمْنَا القَومَ وأَوْطَأْنَاهُمْ، فَلَا تَبْرَحُوا حَتَّى أُرْسِلَ إِلَيْكُمْ، فَهَزَمُوهُمْ، … ثُمَّ أَخَذَ أبو سفيان يَرْتَجِزُ: أُعْلُ هُبَلْ، أُعْلُ هُبَلْ، قَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُجيبوا لَهُ؟ قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ أَعْلَى وَأَجَلُّ. قَالَ: إِنَّ لَنَا الْعُزَّى وَلَا عُزَّى لَكُمْ، فَقَالَ النَّبِيُّ ﷺ: أَلَا تُجِيبُوا لَهُ؟ قَالَ: قَالُوا: يَا رَسُولَ اللهِ مَا نَقُولُ؟ قَالَ: قُولُوا: اللهُ مَوْلَانَا، وَلَا مَوْلَى لَكُمْ"

المزيد

حال السلف مع الاسم

قال ابن جرير في قوله تعالى: ﴿أنتَ مَوْلاَنَا فَانصُرْنَا عَلَى الْقَوْمِ الْكَافِرِينَ﴾ [البقرة 286] أنت وليُّنا بنَصرك، دُون من عاداك وكفَرَ بك، لأنا مُؤمنون بك؛ ومُطِيعون فيما أمرتنا ونهيتنا، فأنتَ وليُّ من أطاعك؛ وعَدُوُّ مَنْ كفر بك فعصاك، فانْصرنا لأنّا حزبك، على القوم الكافرين الذين جَحَدوا وحدانيتك، وعبدوا الآلهة والأنداد دونك، وأطاعوا في معصيتك الشّيطان. [تفسير الطبري 6/142]

  • قال الشوكاني:﴿وَاللَّه مَوْلاكُمْ﴾[التحريم 2] ومعنى مولاكم هنا: أي وليكم وناصركم، والمتولي لأموركم. [فتح القدير /5/250]

  • قال نسيب الرفاعي: ﴿نِعْمَ الْمَوْلَى﴾ فلا يضيع من تولاه، ....ومعنى المولى: سيدكم وناصركم على أعدائكم فمن والاه فاز، ومن نصره غلب. [ تيسير العلى القدير / 2 /186]

المزيد

التعبد بالاسم

لآثار الإيمانية

  • عزة من اتخذ الله وليا: -

هذا الاسم على تنزيه الله تعالى أن يكون في ولاية أحد له ما يقتضي الذل، قال تعالى ﴿ وَقُلِ الْحَمْدُ لِلّهِ الَّذِي لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا وَلَم يَكُن لَّهُ شَرِيكٌ فِي الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِيٌّ مِّنَ الذُّلَّ وَكَبِّرْهُ تَكْبِيرًا﴾ [الإسراء 111]، قال الحسن بن الفضل: يعني لم يذل فيحتاج إلى ولي ولا ناصر لعزته وكبريائه.

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...