مفهوم الاسم

المعنى اللُّغويُّ:

الوُدُّ مصدرُ المودَّة، وهو بمعنى المحبة: 

قال ابن سيده: ود الشيء وُدًّا وَوِدًّا وَوَدَادَةً وَوِدَادًا وَوَدَادَا وَمَوَدّةً وَمَوْدِدَةً: احبه. [المحكم والمحيط الأعظم 9/368]

  • الوُد: المحبة، تقول: "وَدِدته إذا أحببته، ووددت أن ذاك كان إذا تمنيته، والود: الحب يكون في جميع مداخل الخير" [معجم مقاييس اللغة (وَدَّ) (٦/ ٧٥)، اللسان (ودد) (٨/ ٤٧٩٣ – ٤٧٩٥]

  • قال الجوهري: لفظ "الوَدُودُ جل جلاله" صيغة مبالغة على وزن (فَعول) من الودّ، والواو فيه يصح فيها الكسر والضم والفتح، ومعناه: (الحب)، والمودة: (المحبة)، وَدِدْتُ الرجل أوَدُّهُ وُدّاً، إذا أحببته، والوُدُّ والوَدُّ و الوِدُّ: المودَّةُ، تقول: بوُدِّي أنْ يكون كذا. والوَدُودُ المحبُّ. [مختار الصحاح" 2/549]

وحين نقرأ القرآن فإننا نجد الود بمعنى المحبة كما في قوله تعالى: ﴿لَّا تَجِدُ قَوْمًا يُؤْمِنُونَ بِاللَّهِ وَالْيَوْمِ الْآخِرِ يُوَادُّونَ مَنْ حَادَّ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ [المجادلة 22]

وكذلك في قوله تعالى ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لَهُمُ الرَّحْمَانُ وُدًّا﴾  [مريم 96]

  • الوُدُّ بمعنى التمني: 

  • قال الراغب: الودُّ محبة الشيء وتمنّي كونه، ويستعمل في كل واحدٍ من المعنيين، على أن التمني يتضمَّن معنى الوُد، لأنّ التمنِّي؛ هو تشهي حصول ما تودُّه. [مفردات ألفاظ القرآن: 360]

  • وجاء في العين: "الوُدُّ" مصدر وَدِدتُ، وهو يود، من الأمنية ومن المودة. [8/99]

وورد الود بمعنى التمني في كتاب الله تعالى، كما في قوله تعالى ﴿يَوَدُّ أَحَدُهُمْ لَوْ يُعَمَّرُ أَلْفَ سَنَةٍ وَمَا هُوَ بِمُزَحْزِحِهِ مِنَ الْعَذَابِ أَن يُعَمَّرَ﴾ [البقرة 96]، وقوله تعالى ﴿يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَتَّخِذُوا بِطَانَةً مِّن دُونِكُمْ لَا يَأْلُونَكُمْ خَبَالًا وَدُّوا مَا عَنِتُّمْ﴾ [آل عمران 118].

  • الوُدّ بمعنى الصداقة: -

  • جاء في تاج العروس: الوُدّ والوِدادُ: الحب والصداقة. [9/278]

  • وفي النهاية في غريب الحديث والأثر: فإن الود، بالكسر: الصديق. [5/165]

وفي هذا المعنى ما ورد عن عبد الله بن دينار رضي الله عنه أن أنَّ رَجُلًا مِنَ الأعْرَابِ لَقِيَهُ بطَرِيقِ مَكَّةَ، فَسَلَّمَ عليه عبدُ اللهِ، وَحَمَلَهُ علَى حِمَارٍ كانَ يَرْكَبُهُ. وَأَعْطَاهُ عِمَامَةً، كَانَتْ علَى رَأْسِهِ فَقالَ ابنُ دِينَارٍ: فَقُلْنَا له: أَصْلَحَكَ اللَّهُ إنَّهُمُ الأعْرَابُ وإنَّهُمْ يَرْضَوْنَ باليَسِيرِ، فَقالَ عبدُ اللهِ: إنَّ أَبَا هذا كانَ وُدًّا لِعُمَرَ بنِ الخَطَّابِ، وإنِّي سَمِعْتُ رَسُولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ يقولُ: إنَّ أَبَرَّ البِرِّ صِلَةُ الوَلَدِ أَهْلَ وُدِّ أَبِيهِ.

وقد يكون الوَدُودُ بمعنى اسم الفاعل "الوادّ المحب" أو اسم المفعول "المودود والمحبوب"

  • قال الزجاج: ((هَذا يجوز أن يكون فعولًا بِمَعْنى فاعل ويجوز أن يكون فعولًا بِمَعْنى مفعول، والله تَعالى وصف نَفسه فِي مَواضِع بِأنَّهُ يحب ولا يحب، ألا وهو أيْضًا محبوب مَوْدودٌ عِنْد أوليائه فهو بِمَعْنى مودود)) [تفسير الأسماء /ص52]

  • قال ابن العربي: اتفق أهل اللغة على أن المودَّة هي: المحبة. وجمع بين المعنيين قال ابن سيده: الوُد: المحبة، تقول: وَدِدته إذا أحببته، ووددت أن ذاك كان إذا تمنيته، والود: الحب يكون في جميع مداخل الخير.

  • قال ابن منظور في "لسان العرب": "الوُدُّ والمَوَدَّة: الحُبُّ والمحبَّة، الوَدُودُ جل جلاله: المُحِبّ". [معجم مقاييس اللغة (وَدَّ) (٦/ ٧٥)، اللسان (ود د) (٨/ ٤٧٩٣ - ٤٧٩٥]

  • وإلى جانب الحب والتمني والصداقة، فإن الود اسم لجبل معروف، وهو اسم لصنم عند قوم نوح، وأطلق بنو تميم الود على الوتد، وكان لقريش صنم يدعونه يسمى ودا. [تهذيب اللغة /الأزهري /14/165]

  • جاء في المفردات: -

والودّ: صنم سُمّي بذلك إما لمودتهم له، او لاعتقادهم أن بينه وبين الله تعالى مودة، تعالى الله عن قبائحهم، والود: الوتد، وأصله يصح أن يكون وتد فأُدغم، وأن يكون لتعلق ما يُشدّ به، أو لثبوته في مكان فتصوّر منه معنى المودة والملازمة. [الراغب /861]

ماورد فيه من القرآن

 قال تعالى: ﴿وَاسْتَغْفِرُوا رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُوا إِلَيْهِ إِنَّ رَبِّي رَحِيمٌ وَدُودٌ﴾ [هود:٩٠].

وقال جل جلاله: ﴿وَهُوَ الْغَفُورُ الوَدُوُد﴾ [البروج:١٤].

المزيد

ماورد فيه من السنة النبوية

حال السلف مع الاسم

أقوال أهل التفسير

  • قال القرطبي: -

المزيد

التعبد بالاسم

آثار الإيمان باسم الله الوَدُودُ جل جلاله

  • أن هناك تلازمًا بين المحبة والعبادة

فإن العبادة طاعة طوعيّة لا إكراه فيها، ممزوجةٌ بمحبة قلبية لا شَوْبَ معها، والمحبة الحقيقية لله عز وجل هي التي تثمر العبادة والاتباع والطاعة.

المزيد

المرئيات

المزيد

الصوتيات

# العنوان المؤلف تشغيل
المزيد

الكتب

المزيد

المقالات

المزيد

كروت

...