أدب المسلم إذا اضطر للإخبار عن شيء مكروه كموت عزيز

عبد الفتاح ابو غدة
 
السابقالتالى

مقالات مرتبطة بـ أدب المسلم إذا اضطر للإخبار عن شيء مكروه كموت عزيز

إذا اضطررت إلى الإخبار عن أمر مكروه ، أو وقوع حادث مفجع ، أو وفاة قريب أوعزيز على صاحبك أوقريبك ، أوما شابه ذلك ، فيحسن بك أن تلطف وقع ألخبرعلى من تخبره به ، وتمهد له تمهيدا يخفف نزول المصاب عليه ، فتقول فيمن تخبرعن وفاته مثلا: بلغني أن فلانا كان مريضا مرضا شديدا ، وزادت حاله شدة ، وسمعت أنه توفي رحمه الله تعالى .

ولا تخبرعن وفاة ميت بنحوما يقوله بعضهم : أتدري من توفي اليوم ؟! أوبقولك : توفي اليوم فلان . . . ، بل ينبغي أن تبدأ باسم الذي تخبرعن وفاته قبل ذكر وفاته ، لأن من تخبره بذلك حين تسأله أيدري من توفي اليوم ؟ أوتقول له : توفي اليوم . . . ، يتبادر فورا إلى ذهنه المروعات الشداد، فيقدر أن الوفاة وقعت بأقرب الناس إليه من مريض أوكبير أوشاب ، فيتروع بهذه الصيغة منك في السؤال أو الإخبار أشد الترويع ، ولوقلت له : فلان . . . توفي اليوم ، فبدأت باسم من تخبرعن وفاته ، لخف الوقع عليه ، ! وانتفى الترويع ، وبقي أصل الخبر المحزن أو المكروه .

وكذلك ينبغي أن تراعي صيغة الإخبار عن الحريق أوالغريق أوالحادث . . . ، فمهد له بالتمهيد الذي يخفف شدة وقعه على النفس ، واذكر اسم المصاب به متلطفا، ولا تصك سمع صاحبك أوقريبك أومجالسيك بالخبر المفجع صكا، فإن بعض القلوب يكون تحملها ضعيفا، فربما تأذَّى بالخبر المفجع أشد الأذى، وربما يصعق بعض الأفراد بذلك، أويغمى عليه ،أو يصاب بسمعه أو بصره، فتلطف بالإخبار عن المفجعات أذا اضطررت إلى ذلك .

وتحين الوقت الملائم لإخباره إذا كان هناك داع لإخبار، فلا تخبره بذلك وهو على طعام ، أوقبل النوم أو في حالة مرض أو استفزاز، أو نحو ذلك من الأحوال، والحكمة والكياسة في هذا المقام من أفضل ما تتحلى به ،والله يتولاك ويرعاك .