لا ريب في وجود الله

محمد الغزالي

 

نيويورك –رويتر- استفتت مجلة "كوليرز" المعروفة، عددا كبيرا من علماء الذرة والفلك، وعلم الأحياء "البيولوجيا" والرياضة.

"فأكدوا أن لديهم أدلة وقرائن كثيرة تثبت وجود كائن أعظم ينظم هذا الوجود ويرعاه بعنايته ورحمته وعلمه الذي لا حد له".

ويقول الدكتور "راين" انه ثبت من أبحاثه في المعامل: ان في الجسم البشري روحا أو جسما آخر غير منظور.
وقال عالم آخر: " انه لا يشك في أن الكائن الأعظم –وهو ما تسميه الأديان السماوية"الله" – هو الذي يسيطر على الطاقة الذرية وغيرها من الظواهر والقوانين الخارقة في هذا الوجود".

 

ونشرت جريدة (المصري) هذا التلغراف الذي أذاعته (رويتر) على العالم كله. وقد قرأته كغيري، وشعرت بعاطفة من السرور تغمرني، لان أولي العلم وأرباب البحث لمسوا –ولا أقول عرفوا- أثرا الحقيقة العليا، وبدأ إيمانهم بالله يتركز على أساس من التجربة المادية والإحساس النفسي.
أتعرف ما هو الإلحاد؟ أن يسفه المرء نفسه، ويركب رأسه، ويغمض عينيه عن كل ما حوله، ثم يصدر الأحكام جزافا، لا تخضع لمنطق، ولا يربطها فكر سليم.
وعندما جاء القرآن ليأخذ بأيدي الناس إلى الحق المبين لم يكلفهم عسرا . ولم يزد أن طلب إليهم فتح أبصارهم على آفاق السماء، وفجاج الأرض، وخواص الأشياء.
(قل انظروا ماذا في السموات والأرض..) (يونس:101)
(أو لم ينظروا في ملكوت السموات والأرض وما خلق الله من شيء..) (الأعراف:185)
(أو لم يتفكروا في أنفسهم ما خلق الله السموات والأرض وما بينهما إلا بالحق واجل مسمى..) (الروم:8).

فإذا أرسل المرء نظراته الفاحصة يستقصي بها أنباء الوجود ويستكنه أسرار الحياة، فسيرجع –بعد جولة قريبة- بهذه الحقيقة المشرقة اللامعة.

الحقيقة التي أجملتها الآية الكريمة: (الله خالق كل شيء، وهو على كل شيء وكيل * له مقاليد السموات والأرض، والذين كفروا بآيات الله أولئك هم الخاسرون* قل أفغير الله تأمرونيّ اعبد أيها الجاهلون) (الزمر:62-64)؟
إن للإلحاد شبابا ممسوخا في بلادنا، يعرف قشورا من العلم، ويتعلق بأوهام لا وزن لها عند أولي الألباب. تراه يتكلم عن الألوهية والدين والوحي فيلوي لسانه بعبارات مشحونة بالغرور الادّعاء.

وليس وراءها إلا ما يذكرك بقول الله: (ومن الناس من يجادل في الله بغير علم ولا هدى ولا كتاب منير. ثاني عطفه ليضل عن سبيل الله) (الحج:8-9)

إلى هؤلاء الشباب ممن يظنون العلم طريق الإلحاد، نسوق إليهم نتائج البحوث التي وصل إليها سادتهم عن اصل الحياة.
===================
عقيدة المسلم

مقالات مرتبطة بـ لا ريب في وجود الله