نفحات قرآنية في سورة الكافرون


الشيخ محمد بن صالح الشاوي


قال تعالى: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾ [الكافرون: 6]


قال الشيخ ابن عثيمين: أحيانًا الدين يكون للجزاء، مثل قوله: ﴿ وَمَا أَدْرَاكَ مَا يَوْمُ الدِّينِ ﴾ [الانفطار: 17]، يعني: يوم الجزاء.


أما معنى الدين في هذه الآية: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ وَلِيَ دِينِ ﴾، يعني: لكم عملكم ولي عملي الذي أدين الله به.


والصواب: ﴿ لَكُمْ دِينُكُمْ ﴾، أي: الذي أنتم عليه وتدينون به وهو الكفر، ﴿ وَلِيَ دِينِ ﴾ ، أي: لي ديني الذي أدين به وهو الإسلام، وأنتم بريؤون من ديني وأنا بريء من دينكم.


وهذه المقاطعة تكون بعد رفض الإيمان؛ كما قال الله تعالى في سورة يونس: ﴿ وَإِنْ كَذَّبُوكَ فَقُلْ لِي عَمَلِي وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُمْ بَرِيئُونَ مِمَّا أَعْمَلُ وَأَنَا بَرِيءٌ مِمَّا تَعْمَلُونَ ﴾ [يونس: 41].


والتكرار في سورة الكافرون للتأكيد، والتأكيد في القرآن بالتكرار كثير، وقال بعض المفسرين: عن الحاضر والمستقبل؛ لأن الجمل بعضها فِعلي وبعضها مصدر.



السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ نفحات قرآنية في سورة الكافرون

معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day