المعنى الخامس: هو اليبس والجمود


الشيخ / خالد بن عثمان السبت

والمعنى الخامس: هو اليبس والجمود: كما في قوله تبارك وتعالى:

"وَمِنْ ءَايَاتِهِ أَنَّكَ تَرَى الْأَرْضَ خَاشِعَةً...[39]"

 [سورة فصلت]

يعني: هامدة يابسة لا نبات فيها .

وأما في سنة رسول الله صلى الله عليه وسلم: فقد جاء في عدد من الأحاديث:

منها: ما أخرجه الإمام مسلم في صحيحه عن عثمان بن عفان رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

[مَا مِنْ امْرِئٍ مُسْلِمٍ تَحْضُرُهُ صَلَاةٌ مَكْتُوبَةٌ فَيُحْسِنُ وُضُوءَهَا وَخُشُوعَهَا وَرُكُوعَهَا إِلَّا كَانَتْ كَفَّارَةً لِمَا قَبْلَهَا مِنْ الذُّنُوبِ مَا لَمْ يُؤْتِ كَبِيرَةً وَذَلِكَ الدَّهْرَ كُلَّهُ].

ومن ذلك: حديث أبي هريرة عند النسائي بإسناد صحيح قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

[مَثَلُ الْمُجَاهِدِ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَنْ يُجَاهِدُ فِي سَبِيلِهِ كَمَثَلِ الصَّائِمِ الْقَائِمِ الْخَاشِعِ الرَّاكِعِ السَّاجِدِ]

رواه النسائي . هذا يدل على منزلة من حقق الخشوع .

ومن ذلك أيضًا: حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه، كما أخرج الإمام مسلم في صحيحه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:

[اللَّهُمَّ لَكَ رَكَعْتُ وَبِكَ آمَنْتُ وَلَكَ أَسْلَمْتُ خَشَعَ لَكَ سَمْعِي وَبَصَرِي وَمُخِّي وَعِظَامِي وَعَصَبِي...]. 



السابق التالى

مقالات مرتبطة بـ المعنى الخامس: هو اليبس والجمود

  • خلل في الفطرة!

    الشيخ / فريد الأنصاري

    فإذا جمعت ذلك إلى ما أسلفنا من مقدمات منهجية، وجدت أن الخلل اليوم قد أصاب فِطْرَةَ الإنسان، إصابات تتفاوت على حسب

    27/11/2018 5505
  • أغلوطة التفويض في صفة الاستواء على العرش

    الشيخ/ سلطان العميري

    لا يملّ علماء الأشاعرة من تكرار القول بأن مذهبهم موافق لما كان عليه أئمة السلف الأطهار، وتراهم يؤكدون مرة بعد أخرى

    16/05/2021 1798
  • تجربة لحفظ وتعديل المقالات تجربة التعديل

    زيان

    لوريم إيبسوم(Lorem Ipsum) هو ببساطة نص شكلي (بمعنى أن الغاية هي الشكل وليس المحتوى) ويُستخدم في صناعات المطابع

    01/06/2015 3038
معرفة الله | علم وعَملIt's a beautiful day